الرئيسية التحكم التسجيل
 

 
 
العودة   منتديات الكيمياء الحيوية للجميع > الأقسام العامة > القـسم العام
 
 

القـسم العام استراحه عامه بعيدا عن الدراسة

إضافة رد
 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 
 
 
قديم 12-26-2007, 04:30 PM   #1
سونهام يغمور
Bioc سابقاً
 
الصورة الرمزية سونهام يغمور

 









سونهام يغمور غير متواجد حالياً
افتراضي إسكان الحجاج في مِنى بين الوضع الحالي والمشروع المقترح

إسكان الحجاج في مِنى بين الوضع الحالي والمشروع المقترح

د. عبد الله عبد الرحمن المسند







منى أحد المشاعر المقدسة التي تؤوي سنوياً ما يقرب مليونين من الحجاج فضلاً عن غيرهم، ابتداءً من 8 ذي الحجة حتى نهاية أيام التشريق بمجموع قدره ستة أيام. ويقع مشعر منى على بعد 6 كم تقريباً إلى الشرق من الحرم الشريف ويحدها من الشمال الغربي جمرة العقبة، ومن الجنوب الشرقي وادي محسر، ومن الشمال جبل القويس، ومن الجنوب جبل مثيبر. ومشعر منى عبارة عن وادٍ تحيط به الجبال، ويبلغ طول منطقة المشعر المستغلة حوالي 3.2 كم، وتقدر مساحة منى الشرعية حوالي 7.82 كم2، والمستغلة فعلاً 4.8 كم2 فقط أي ما يعادل 61% من المساحة الشرعية و39% عبارة عن جبال وعرة ترتفع قممها حوالي 500م فوق مستوى سطح الوادي.

صورة جوية لمشعر منى

وحيث إن المساحة المتاحة استعمالها من أراضي منى قليلة تمثل تقريباً 61% وتتمثل بوادي منى؛ فإن المشكلة تزداد حجماً إذا علمنا أنه ليس كل هذه المساحة تستعمل لإسكان الحجاج حيث يشاركها كل من الطرق، الهيئات الرسمية، الخدمات العامة، الجمرات، المساجد، والمباني.

عرض المشكلة

يعيش معظم الحجاج في منى تحت خيام معدة وفق طريقة تقليدية شكلاً لا مضموناً، ولها عدة مشاكل نجملها بما يلي:

أولاً: المشكلة الأمنية

نمط السكن في منى والمتمثل في الخيام المتجاورة يترتب عليها عدم استطاعة الحاج حفظ أمواله وممتلكاته الخاصة في ظل خيام مشرّعة الأبواب، أو صالات تحوي المئات دفعة واحدة، ولا يتوفر فيها خزينة أو حتى رفوف أو أي شيء للحفظ، عدا حقيبة الحاج التي تكون عرضة للسرقة أيضاً من ضعاف النفوس، سيما وأن الحجاج يُخلون خيامهم عدة مرات لتأدية مناسك الحج، ومن السلبيات صعوبة الوصول إلى شخص مطلوب في ظل مخيم مفتوح يؤوي الآلاف من الحجاج ويسهل على المخالف التنقل بين الأماكن والهرب من أيدي رجال الأمن.

ثانياً: المشكلة الشرعية

من خلال الواقع نجد أن اتجاه القبلة يختلف من مخيم إلى آخر في منى وما ذاك إلا بسبب طبيعة إعداد ونصب الخيام، ومن سلبيات الخيام كذلك أن النساء يجتمعن في مخيم واحد مما يصعب على محرم أي منهن الاتصال بهن بسبب نمط السكن المستعمل، وكذلك نجد أن النساء يتحرجن من أسلوب الصالات المفتوحة والتي تؤوي المئات منهن، بالإضافة إلى افتقار بعض المخيمات لدورات المياه الضرورية.

ثالثاً: المشكلة الاجتماعية

بسبب تقارب الخيام فإن الصوت يخرج من الخيمة إلى أخرى مسبباً حرجاً للمتحدث وإزعاجاً للسامع، كما أن حرية الحاج الخاصة تكاد تنعدم في ظل مخيم مفتوح فيه المئات من الحجاج، ومن المعلوم بالضرورة أن لكل إنسان خصوصياته في نومه وفي جلسته وفي أكله وغير ذلك.

رابعاً: المشكلة الصحية

تتصف المخيمات التقليدية بأنها مفتوحة على هيئة صالات وتؤوي المئات وأحياناً الآلاف من الحجاج لذا فإن سرعة انتشار الأوبئة وانتقال العدوى من المرضى إلى الأصحاء وارد جداً بل وتشكل المخيمات الجماعية المناخ الأمثل لانتشار العدوى وانتقالها بين الحجاج هذا من جهة، ومن جهة أخرى تتصف المخيمات بعدم وجود المرافق الصحية المناسبة، كما أن اشتراك مئات الحجاج في مغاسل محدودة قد يساهم لا قدر الله في انتقال العدوى.

خامساً: المشكلة الخدمية

إن تجمع الحجاج في مخيم واحد يعيق تقديم الخدمات بالشكل المطلوب، لا سيما خدمات تجهيز الوجبات اليومية الثلاث والمياه الباردة والنظافة والمرافق الصحية الملائمة والهاتف والبريد والتموينات والخدمات الصحية وغيرها الكثير.

سادساً: المشكلة المناخية

يتسم مناخ مكة المكرمة بقلة الأمطار وبارتفاع الإشعاع الشمسي ومن ثم درجات الحرارة معظم أيام السنة، تجعل حجاج بيت الله يعانون بشكل لا يطاق من الكثير من المتاعب والمشاكل الصحية خاصة إذا ما صادف موسم الحج فصل الصيف (حوالي 7 شهور) وعلى رأسها الإصابات المتنوعة كضربات الشمس والجفاف والإعياء والتغيرات النفسية جراء ذلك ونحوها، كما أن نوعية السكن المتمثلة بالخيام المكيفة بشكل لا يتناسب ودرجة حرارة الجو غالباً تساهم في إزعاج الحاج وتناقص قابليته لتناول الوجبات الغذائية ويصاب بالخمول والكسل والتعب الشديد عند أدنى جهد يبذله وبدوره ينعكس سلباً على حضور قلب الحاج عند العبادة بسبب ارتفاع درجات الحرارة بالدرجة الأولى، إذ إن الإنسان يشعر بالانزعاج المحسوس عندما تتجاوز درجات الحرارة 27ْم فكيف بدرجات تتجاوز 46ْ م في الظل كما هو حال طقس منى في (يونيو، يوليو، أغسطس).

المشروع المقترح

كنتيجة حتمية لضيق مساحة وادي منى (الشرعية) ومحدوديتها من جهة، وازدياد أعداد الحجاج في ظل سكن تقليدي لا يفي بتطلعات المستقبل من جهة ثانية، وبالإضافة إلى جملة مشاكل ترتبط بالمسكن التقليدي يأتي في هذا السياق اقتراح مشروع يأخذ بالحسبان كل الظروف السالفة الذكر من خلال تصميم مسكن عصري نموذجي للحجاج يتجاوز المشاكل الحالية هادفاً إلى تحقيق إيجابيات جمة للحجاج قاطبة بإذن الله تعالى وليضع مشعر منى على مشارف الألفية الثالثة بإذن الله تعالى.

تخطيط منى

من أجل تهيئة منى للمشروع المقترح يتطلب الأمر إعادة تخطيط منى بشكل كامل ليتناسب والوضع الجديد وليجعل السيطرة على منى وإدارتها من قبل الجهات المعنية تتم وفق نظم المعلومات الجغرافية Geographic Information Systems (GIS) علماً بأن أبرز العناصر المراد تخطيطها وتهيئتها للتناسب مع المشروع تتمثل بما يلي:

1- تمهيد سفوح الجبال المطلة على منى خاصة جبل القويس بشكل مدرجات كبيرة لاستثمارها، باعتبار أن قمم الجبال هي حدود منى الشرعية.

2- إزالة كل المباني الحالية والتي سيستعاض عنها بأبنية نموذجية في المشروع المقترح.

3- تخطيط الطرق والشوارع بما يتمشى مع عناصر المشروع المقترح لتتوافق مستقبلاً مع تخطيط مكة ومزدلفة وعرفات كخطوة لاحقة.

4- تجهيز شبكات كل من المياه، الصرف الصحي، الكهرباء، الهاتف، والتكييف... إلخ بما يتناسب والمشروع المقترح.

5- بناء قاعدة نظم المعلومات الجغرافية GIS لتستطيع الجهات المعنية التحكم في منى بشكل تام.

ماهية المشروع

لا شك أن السلبيات الكثيرة والكبيرة والمتمثلة في الطريقة التقليدية في إسكان الحجاج تحت الخيام تملي وتحتم وضع حل عاجل وجذري يقضي على تلك المشاكل أو يحد منها على الأقل، والمشروع يكمن في استبدال الخيام ومشاكلها ببناء أراضي منى على شكل أبراج عالية مصممة لتتناسب ومناسك الحج ولتستوعب حجاج الحاضر والمستقبل ومن أجل الاعتماد على التوسع الرأسي لمواجهة تزايد نسبة الحجاج في ظل مساحة محدودة وذلك وفقاً للتفاصيل الآتية:

الموقع

بعد تهيئة وتخطيط منى على نحو ما سلف يُشرع ببناء واستثمار سفوح الجبال المطلة على منى كخطوة أولى قبل الأراضي المنبسطة أي أن سفوح الجبال تمهد وتُدرج، ومن ثَم يقام عليها المشروع وبعد تهيئة وتأهيل سفوح الجبال يُبدأ ببناء الأراضي المنبسطة كخطوة ثانية.

التصميم

تُصمم الأبراج بصورة تتماشى مع أهداف الحج وشخصيته المميزة سواء بشكلها الخارجي أم بتصميمها الداخلي أم بمستوى ارتفاعها. كما يأخذ التصميم في الحسبان مسألة خلو الأبراج من الساكنين معظم أيام السنة، وعلى سبيل المثال يكون التصميم الداخلي بشكل يجعل في كل دور 40 جناحاً - على سبيل المثال - يتوسطها ممر واسع، يستوعب كل جناح منها 25 حاجاً تقريباً شريطة أن تُجهز بأسرة مؤلفة من دورين أو ثلاثة لرفع الطاقة الاستيعابية لكل جناح، وبعبارة أخرى يستوعب كل دور نحو 1000 حاج تقريباً، ويرفق في كل دور دورات المياه الكافية ويصمم الممر بين العنابر بصورة وبوجهة تجعله مكاناً لاجتماع قاطني الدور لتأدية الصلوات الخمس جماعة.

الاستيعاب

تتباين الأبراج المبنية في منى في استيعابها حيث يؤكد المقترح على وجود أكثر من نمط للأبراج فمنها ما يستوعب 10.000 حاج ومنها 20.000 حاج ومنها 30.000 حاج أو أكثر من ذلك أو أقل بصورة تجعل حجاج بعض الدول المتوسطة العدد أو القليلة يجتمعون في برج واحد وهكذا.

خدمات البرج

الدراسة تقترح كما سلف بناء أبراج من عدة أدوار تخصص الأدوار الأولى للخدمات المختلفة فمثلاً تخصص الأدوار تحت الأرض كمستودع لدعم الخدمات في البرج، ويكون الدور الأرضي مقراً للإدارة والاستقبال والخدمات الهامة، كما يخصص الدور الثاني للمطبخ ومستلزماته لدعم سكان البرج بالوجبات الرئيسة وغيرها، ويخصص الدور الثالث كسوق مصغر ومتكامل ومن الخدمات التي تفترض الدراسة توفرها في البرج بصورة أو بأخرى على سبيل المثال:

1- خدمة السلامة: يجهز البرج بوسائل السلامة المختلفة ومن أهمها مكافحة الحريق الذاتية واليدوية.

2- الخدمات الطبية: ومن أبرزها وجود مستوصف متكامل للعناية بمرضى المبنى بل ويؤكد المقترح على وجود مستشفى مصغر في الأبراج الكبيرة تديره الجالية التي تقطن البرج ويلحق به سيارات إسعاف أيضاً.

3- خدمة التموين: تُعنى بتجهيز الوجبات الثلاثة الرئيسة لقاطني البرج عبر مطبخ متكامل.

4- خدمة النظافة: تُعنى برعاية ونظافة البرج عبر وحدة خاصة.

5- خدمة غسيل الملابس: تستقبل كافة الملابس لغسلها وكيها.

6- خدمة إعلامية: تتمثل بوجود إذاعة مسموعة ومرئية تبث في نطاق البرج فقط بلغة الجالية التي تسكن البرج وذلك ليسهل على الجهات المسؤولة في منى إيصال المعلومات اللازمة لكل حاج.

7- خدمة البريد والاتصالات: تُعنى بتوفير الاتصال الداخلي والدولي وخدمات الإنترنت.

8- خدمة مصرفية: تتمثل بمكتب للصرافة وماكينات صرف إلكترونية.

9- خدمة ثقافية: تُعنى بتوفير الكتب والكتيبات الإرشادية بلغة الحاج في مكتبة ثقافية عامة للبرج.

10- مكتب التوكيل عن الهدي: يُعنى باستقبال حجاج البرج والمفاهمة حول توكيل ذبح الهدي وتوزيعه وفق القواعد الشرعية.

11- خدمة الإرشاد الديني: تتمثل بمكتب للفتوى والإرشاد الديني لخدمة حجاج البرج وتكون هذه الوحدة مرتبطة بالمكتبة وبوحدة الإذاعة الداخلية.

12- خدمة النقل: توفر وسائل النقل لنقل الحجاج لتأدية مناسكهم وتتبع وزارة المواصلات أو شركات النقل المختلفة.

13- خدمة النقل الجوي: تتمثل بوجود مكتب للخطوط الجوية لتسهيل عملية الحجز وغيرها.

14- خدمات أخرى: ومنها توفر صوالين حلاقة وبوفيهات وتموينات ومحل للهدايا وحتى حصوات الجمرات تكون معبأة في بلاستيك ومعها ورقة إرشادية تباع في البرج نفسه.

15- وحدة المستودع: ومكانها القبو (البدروم).

16- مهبط طائرة عاموديه فوق سطح البرج للطوارئ لا قدر الله.

17- مكتب التنسيق: ويتبع الإدارة المركزية لمنى ومن مهامه تطبيق خطط الحج العامة المتعلقة بالتنقلات وتأدية المناسك على ساكني البرج، إذ إن المقترح يفترض أن تأدية المناسك تتم عبر جدول معد من قبل بصورة تمكّن الحجاج من تأدية المنسك في وقت محدد من قبل، حتى لا يتزاحم كل الحجاج في تأديته في أول وقته على الرغم أن وقت المنسك واسع ويمتد عدة ساعات، وهذا التنسيق يحد من الزحام وما يترتب عليه من وفيات وغيرها من الحوادث، إذ إن مكتب التنسيق في كل برج يضمن توزيع حركة الحجاج لتأدية المناسك المختلفة من رمي وطواف ونفرة من عرفات ودفع من مزدلفة وغيرها في كل الوقت المتاح شرعاً، والحد من حركة الحجاج الكلية الجماعية في وقت قصير إلى وقت أطول مما يترتب عليه التخفيف على المطاف والمسعى والطرق والرمي وغيرها الكثير من الإيجابيات.

والهدف من توفير كافة الخدمات الضرورية والكمالية في البرج يتمثل في الحد من خروج الحجاج من تلك الأبراج إلى الشوارع والطرقات والأسواق وما يترتب على ذلك من زحام وضياع وإصابة بضربات الشمس والإعياء والتضييق على عبور وسير المركبات وإشغال الجهات المعنية بمشكلات التنظيم وكذلك زيادة النفايات داخل شوارع منى، وفيض من السلبيات المترتبة على خروج الحاج من مقر سكنه، ولكن عندما تتوفر الخدمات في الأبراج بالشكل الذي سلف تُحل كل هذه المشاكل وتقلل من ضرورة خروج الحاج من مقره إلا لتأدية منسك ما، ويكون خروجه وفق جدول وترتيب وتنظيم بتنسيق مع مكتب التنسيق في المبنى والذي يتحرك بدوره وفق إدارة منى المركزية.

تصنيف الأبراج

يقصد بتصنيف الأبراج تنوعها من حيث درجتها أو فخامتها وتوفر الكماليات فيها بحيث تصنف إلى ثلاثة أو أربعة أصناف صنف ذو خمسة نجوم وآخر ذو أربعة وثالث ذو ثلاثة وهكذا، والهدف من التصنيف لإتاحة الفرصة للاختيار من قِبل الدول الإسلامية، بل من الممكن تصنيف البرج نفسه إلى عدة مستويات لإتاحة الفرصة أمام حجاج الدولة الواحدة للاختيار حسب المقدرة المالية.

توزيع منى على الدول الإسلامية

يهدف التوزيع إلى تسهيل إدارة الحج والحجاج من قبل الجهات المعنية ولا يعني بالتأكيد التمايز بين المسلمين، لذا فإن الدراسة تقترح أن توزع منى وفق معايير يُتفق عليها كأن تكون الدول العربية في جهة والعجمية في جهة أخرى، أو الدول الآسيوية في ناحية والإفريقية في ناحية والأوروبية في ناحية وهكذا، أو حسب عدد الحجاج في كل دولة بمعنى أن حجاج الدول ذات العدد الكبير تكون في ناحية والعكس صحيح، والهدف تنظيمي ليس إلا.

الطرق في منى

تصمم الطرق الرئيسة في منى بصورة تكون متصلة بطرق عرفات ومزدلفة حتى الحرم على أن يكون لكل طريق منها يصل بين المشاعر الأربعة مسمى واحد ولون أعمدة الإنارة والأرصفة وواجهات المباني واحدة وطراز واحد وذلك لسهولة الاستدلال على المكان ولتحاشي الضياع من قِبل الحجاج.

تنسيق حركة الحجاج

تتولى الجهات المعنية التخطيط لحركة الحج والتنظيم والتنسيق بشكل يكفل توطن النظام في المشاعر المقدسة، ولعل من أهم ثمار المشروع المقترح سهولة التحكم والسيطرة على الحجاج وحركاتهم والحد من الفوضى والارتجالية أو الوقوع في حوادث مميتة كما يحصل وقت الرمي على سبيل المثال، والمشروع المقترح يفترض وجود مكتب للتنسيق في كل برج من مهامه تطبيق سياسة وخطط الجهات المعنية في تخطيط حركة الحج، ومن أبرز الأشياء التي يتم التنسيق من أجله ما يلي: الصعود إلى عرفات ومن ثَم النفرة منها ويليها الدفع من مزدلفة إلى منى وشعائر تأدية الرمي خلال أيام التشريق وكذلك طواف وسعي الحج ومن ثم طواف الوداع، كل هذه الحركات الكبرى للحجاج إذا ما تمت السيطرة عليها من قبل الجهات المعنية عبر مكاتب التنسيق الموجودة في كل برج ستكفل بإذن الله تعالى حل معضلات كبيرة وكثيرة تواجهها الجهات ذات العلاقة بشؤون الحج.

تمويل المشروع

تتوقع الدراسة أن المشروع بشكله العام سيعد من أضخم المشاريع العمرانية في العالم إن لم يكن الأضخم على الإطلاق؛ لذا سيكون إنشاء المشروع على مراحل عدة كعادة المشاريع ذات الحجم الكبير، أما عن تمويل المشروع فتقترح الدراسة عرضه بشكل مناقصات تتنافس عليه الشركات الكبرى على أن تُسدد نفقات البناء على أقساط سنوية طويلة الأجل وذلك من دخل الأبراج السنوي حتى يُستوفى وتغطى تكاليف المشروع كاملة، ومن ثَم تملكها الدولة ممثلة بوزارة الحج أو الإسكان لتقوم بتأجيرها بسعر يكفل تغطية الصيانة والخدمات العامة والتطوير والتنظيم وغير ذلك.

استثمار المشروع

لا تقتصر فائدة المشروع على إسكان الحجاج بضعة أيام في السنة من الثامن إلى الثالث عشر من ذي الحجة بل الدراسة تقترح أن يُستثمر المشروع بشكل أكبر وذلك على النحو التالي:

1- خلال شهر رمضان هناك مئات الآلاف من المعتمرين وخلال إجازة الربيع والمناسبات الأخرى أيضا لذا تقترح الدراسة أن تعد بعض الأبراج القريبة من مكة لإسكان هؤلاء المعتمرين بأسعار مغرية مقارنة مع الأبراج القريبة من الحرم ومنها نحفز المعتمرين على اختيار أبراج منى لوجود مميزات أكثر سيما وأن المشروع يفترض وجود قناة نقل عصرية تحت الأرض Underground بين منى والحرم تُشجع المعتمرين على اختيار السكن في منى.

2- الحجاج حين وصولهم إلى مكة قبل موعد الحج وكذلك بعد انتهاء مناسك الحج يسكنون داخل مكة وتكتظ المباني بهم وينتشر الزحام وما يتبعه من سلبيات كثيرة، لذا تقترح الدراسة بأن يُستثمر المشروع وقتاً أطول عبر إقامة الحجاج في أبراج منى قبل وأثناء وبعد أداء مناسك الحج حتى يرحلوا إلى أوطانهم سالمين.

مثال تطبيقي لمعطيات المشروع

عندما يكتمل المشروع بإذن الله تعالى سيوفر المال والرجال والوقت والجهد في التخطيط والإدارة والتنفيذ لشؤون الحج ولنا أن نتخيل الوضع بعد المشروع عبر المثال التطبيقي الآتي:

رمي الجمرات يعد من أعظم المعضلات التي تواجه الحجاج والجهات المعنية بالتنظيم على حد سواء ولكن عبر إدارة منى المركزية وكذلك مكاتب التنسيق في كل برج ومن خلال استخدام الأساليب الحديثة في التخطيط والسيطرة كنظم المعلومات الجغرافية نستطيع توجيه العدد المطلوب في كل ساعة لرمي الجمرات، وبصورة أخرى نستطيع توجيه الحجاج للطواف أو لأي نسك من أنساك الحج بالعدد المطلوب والتي تستوعبه الطرق وأماكن النسك.

الجمرات

تعد منطقة الجمرات ووقت الرمي من أصعب وأخطر مراحل الحج قاطبة، سواء على الحاج أو الجهات المنظمة لحركة الحجاج لذا قامت الجهات المعنية مشكورة في توسيع وتطوير منطقة الجمرات بشكل مستمر، إلا أن المشكلة باتت شبه سنوية ودورية، تحصد معها المئات من الحجاج مع الأسف. لذا تقترح الدراسة إضافة إلى ما سبق من تنظيم وتنسيق في هيكلة حركة الحجاج إلى إيجاد آلية حديثة تكفل بإذن الله لكل حاج أن يرمي الجمرات على بعد يصل إلى 200 م تقريباً أو أكثر بعيداً عن حوض الجمرة وذلك عبر مد عشرات القنوات الإشعاعية في كل قناة فوهة واسعة تستقبل الحجرات لتمررها إلى الحوض الأصلي، منها نتفادى الزحام ونسهل الرمي. وبهذه الفكرة نكون قد وسعنا منطقة الرمي لأكثر من 200%.

وفي الختام نخلص إلى أهم الفوائد المجنية حيال تطبيق فكرة الأبراج في إسكان الحجاج في منى، ومنها:

1- زيادة القدرة الاستيعابية لمشعر منى من الحجاج.

2- تقليل تكاليف الحج على الجهات ذات العلاقة (الوقت، الرجال، المال، الجهد).

3- زيادة مساحة منى.

4- الحد من خطر الحرائق والسيول.

5- الحد من مشكلة كثرة الضياع في أوساط الحجاج.

6- حل مشكلة دورات المياه وشبكة المياه.

7- سرعة وصول المريض إلى المستوصف أو المستشفى.

8- الحد من انتشار العدوى بين الحجاج.

9- حل مشكلة ارتفاع درجة الحرارة.

10- الحد من مشكلة النفايات المتراكمة في شوارع منى وسهولة التخلص منها.

11- الحد من مشكلة تجول الحجاج في طرق وشوارع منى وما يترتب على ذلك من سلبيات.

12- حل مشكلة الزحام في الجمرات.

13- حل مشكلة تزاحم الحجاج في تنقلاتهم لتأدية مناسكهم.

14- حل مشكلة إسكان الحجاج في مكة.

15- الحد من مسألة التلوث.

16- جمع حجاج كل دولة في برج واحد أو أكثر.

17- سهولة السيطرة والتحكم في الحجاج وتحركاتهم.

18- سهولة الوصول إلى أي شخص مطلوب أو هداية حاج تائه.

19- سهولة رفع مستوى الوعي الديني وإرشاد حجاج كل دولة عبر الإذاعة الداخلية في كل برج.

20- الحد من مشكلة سيارات الإسعاف وتجولها داخل منى وما يترتب على ذلك من إزعاج عبر صفاراتها أو تأخرها عن أداء مهامها.

21- حل مشكلة ارتفاع أسعار المساكن في مكة إبان المناسبات الدينية وذلك لوجود البديل.

ختاماً لا تدعي الدراسة الحالية استكمال المشروع من جوانبه كافة وإنما يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، راجياً من الله الكريم أن يرزقني أجر الاجتهاد، ومما يُشار إليه أن المشروع لم يكتمل فصولاً إذ إن هذا المقترح يقتصر على عرض سلبيات الوضع الحالي لإسكان الحجاج في منى وطرح المشروع المقترح والمتمثل بالأبراج فقط، آملين أن تتاح فرصة أخرى لاستكمال طرح المشروع من كافة جوانبه وفي جميع ميادينه والمتمثلة بالمشاعر المقدسة ومكة المكرمة على سبيل المثال: فكرة حجب أشعة الشمس عن المشاعر أو التقليل منها وفكرة تخفيض درجة حرارة منى بحوالي 10ْ م وفكرة تظليل صحن الحرم المكي، وفكرة توسيع الحرم المكي بصورة تكفل لكل مصل مشاهدة الكعبة، وفكرة مبتكرة لأسلوب رمي الجمرات، وطرح مشروع النقل بين المشاعر وبين مكة المكرمة وجدة والمدينة النبوية بصورة عصرية وغير ذلك مما يصب في خدمة الأراضي المقدسة ولتنقل الوضع الحالي إلى وضع يضع المشاعر والأماكن المقدسة على مشارف الألفية الثالثة بإذن الله تعالى.





د. عبد الله عبد الرحمن المسند
almisnid@yahoo.com


منقول



من مواضيع سونهام يغمور في المنتدى

التوقيع

..ادعموني هنا..
فيسبوك(FaceBook) -
مدونتي(soon)

::مواقعي الشخصية::


و اخيرا اتنشر بحث الماجستير
   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 12-26-2007, 05:42 PM   #2
نجــد
ملك الكيمياء الحيوية للجميع
 
الصورة الرمزية نجــد

 









نجــد غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إسكان الحجاج في مِنى بين الوضع الحالي والمشروع المقترح

جاري القراءة..

ولي عودة



من مواضيع نجــد في المنتدى

التوقيع

:


:

:


هنــاك بعيــد

يا الشــوق غنينـي وحبينــي


هينـا لاتقــربي

ضـاق المكـان بزحمــة الأقــدار
   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 12-26-2007, 08:37 PM   #3
نايف
ملك الكيمياء الحيوية للجميع

 









نايف غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إسكان الحجاج في مِنى بين الوضع الحالي والمشروع المقترح

تسلمين بيوووك


لاهنتي اختاه



من مواضيع نايف في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 12-26-2007, 09:49 PM   #4
نجــد
ملك الكيمياء الحيوية للجميع
 
الصورة الرمزية نجــد

 









نجــد غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إسكان الحجاج في مِنى بين الوضع الحالي والمشروع المقترح

والله موزوعك يفتح النفس ,,بعد ماقريته تمنيت اني حاجه هالحين ,,يقالك بتشوف قبل وبعد..

تسلمي بيوك



من مواضيع نجــد في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 12-26-2007, 10:33 PM   #5
دلوعة
ملك الكيمياء الحيوية للجميع

 









دلوعة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إسكان الحجاج في مِنى بين الوضع الحالي والمشروع المقترح

يعطيك العافية معلمتنا بيوك


يارب اجعلنا من حجاج بييتك الحرام



من مواضيع دلوعة في المنتدى

التوقيع

ليش الغاية أن تكون ظواهر الآخرين تحبك.....

إنما الغاية أن تحبك بواطنهم أيضا ..........

   
رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 11:53 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
يوتك