الرئيسية التحكم التسجيل
 

 
 
العودة   منتديات الكيمياء الحيوية للجميع > الأقسام العامة > اقـلامـنا الواعـدة
 
 

إضافة رد
 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 
 
 
قديم 09-24-2008, 12:28 AM   #1
أسوار
بيوكيميائي جديد
 
الصورة الرمزية أسوار

 









أسوار غير متواجد حالياً
Teeth لتكن تلك هي السعاده

المناسبات الحلوة واللحظات الجميلة لدى البعض كما هو الحال مع العيد مثلاً أو المناسبات الأخرى الخاصة التي لا تتكرر بسهولة كثيراً ما تكون مناسبة وقتية لا تلبث أن تزول وتنسى مع انتهاء المناسبة نفسها.
وهذا شيء طبيعي لا غبار عليه لدى الكثير منا رغم حاجتنا الماسة والملحة أحياناً للعيش في أجواء تلك المناسبات الحلوة لأطول فترة ممكنة خاصة اذا كانت تعني لنا شيئا معينا نعتز به ونقيم له وزنا، بل وننتظر حدوثه ونترقبه لأنه يعني أملا بالنسبة لنا.
وما يحدث لنا أحياناً أنا وأنت وهو وهي انك رغم توفر كل ما تريده لك من مال ووظيفة لائقة ورغم استقرار الحياة الأسرية التي تنعم بها إلا أنك تصاب أحياناً بحالة من الضيق النفسي والاحباط والكآبة التي تنعكس على تصرفاتك في شكل الوحدة والسكوت أو البكاء بصمت أحياناً دون أن تعرف لذلك سبباً. تلك الحالة التي تصيبك في أوقات متباينة من السنة مثلاً أو في ظروف وأوقات معينة من العام لا تعرف لها تفسيراً مقنعاً، ولكن هكذا هو الإنسان كائن متقلب المزاج يؤثر فيه كل شيء مهما كان بسيطاً خاصة لو كان انساناً حساساً ومرهف الحس.
إن مشكلة الحساسية المفرطة لدى الإنسان قد تخلق له مشاكل كثيرة هو في غنى عنها لعل أهمها وهو المرتبط بموضوعنا هي شعوره بأن سعادته مبتورة أو غير مكتملة أو أن هناك من يحاول أن يسرقها منه أو ينغصها عليه أو أن حظه عاثر ليس كغيره، وحينها قد تقول «مشكلتي أنني حساس» أفلا تشعر أحياناً أن هذه العبارة تنطبق عليك وتشكل لك مشكلة حقيقية مع من تعرفهم من أقارب وأصدقاء ومحبين؟
ألا تشعر أن هذه العبارة تعرِّيك أمام نفسك وتكشف لك ما بداخلك من صفات أخرى تريد التخلص منها ولا تستطيع؟
بل ألا تشعر أن مجرد سماع هذه العبارة يثير بداخلك حساسية من نوع معين لا تعرف كيف تتعامل معها أو تعرف كيف تخفف من آثارها النفسية المتعبة؟
بل ألا تشعر أن هذه المشكلة قد أفقدتك الكثير من اصدقائك الذين انفضوا من حولك واتجهوا لغيرك؟
ومثل الإحساس بهذه المشكلة يجعلك ودون أن تلام تشعر بأنك بحاجة لجو السعادة دون منغصات بحاجة لأن تجلس مع نفسك لتعيش مع نفسك، مع آمالك مع أمانيك.
ويظل السؤال حول موضوع السعادة وهو هل نحن بالفعل نستثمر كل شيء من حولنا أقصى استثمار ممكن؟ وأقصد هنا الاستثمار المشروع.. وبتحديد أكثر هل تحاول أن تفكر في جوانب جمالية أخرى غير مرئية؟
إن السعادة كمفهوم الكل يحاول أن يفسرها حسب مستوى تفكيره وطريقة تربيته ونظريته للحياة، ولكن إحساسك بالسعادة لا يكتمل بشكل جميل إلا حينما ترى من حولك سعيداً ومبتهجاً، والأهم من ذلك، أن يكون لك دور واضح وملموس وعملي في رسم السعادة على من حولك ممن هم في حاجة ماسة للسعادة، ومن عساهم يكونون أكثر من المقربين لنفسك والعزيزين على قلبك؟
إن السعادة لا تكتمل بإذن الله إلا بعد أن تشعر بروح الأسرة الواحدة تظلل عليك سعادتك، تلك الأسرة بكافة أفرادها دون استثناء وليس المقصود هنا الأم والأب والأفراد فقط بل أسرة المنزل والعمل والأصدقاء وهكذا.
لابد لكي نشعر بالسعادة الحقيقية أن نخاف على بعضنا ونحرص على بعضنا وأن نلتئم على بعضنا وأننا في حاجة لبعضنا، لأنه شيء مؤسف ومحزن أن ترى أسرة كاملة يظللها الحب والتفاهم والتعاون لسنوات عديدة ثم تبدأ بالتفكك والانهيار من كثرة المشاكل بين أفرادها، والسبب هو المال، هو الفلوس التي غيرت النفوس وأصبح الشخص منا أنانيا وماديا لا يفكر إلا في نفسه ولا يعمل سوى لنفسه بينما من هم أقرب الناس إليه هم أبعد الناس منه.
وانظر لتلك العلاقة «الزواجية» حينما تنتهي بالطلاق الذي هو أبغض الحلال عند الله، ألا يكفي أن يكون الطلاق بين الزوج والزوجة فقط، إذن فلم ينتقل للأبناء؟ لِم يكونون هم الضحية الكبرى لهذا الانفصال؟ ولم هذا الجفاء من أحد الوالدين أو كليهما للأبناء؟ لماذا يكونون كبش الفداء؟ ولماذا يتحملون أخطاء لم يرتكبوها أو يكونوا سبباً فيها؟ فإن كان ولابد من الطلاق والانفصال فلم لا نحافظ على هؤلاء الأطفال ونتواصل معهم بشكل يشعرهم بالعطف والحنان والاشباع، أليست تلك هي السعادة التي نستطيع أن نقدمها للآخرين إذا لم نستطع أن نقدمها لأنفسنا؟ ثم من هم هؤلاء الآخرون أليسوا منا؟ أليسوا إيانا؟
لماذا يظل الأب بعيداً عن أبنائه سنوات طويلة وكأنهم أبناء غيره؟ لماذا يحرم أبناءه من كلمة «بابا» في الوقت الذي يتوقون فيه لمناداته بها؟ أليس هذا أقل حقوقهم؟ بل أليس من حقهم أن يستشيروه في أوقات معينة يشعرون فيها بحاجتهم إليه ورغبتهم في أن يفضفضوا إليه بكل ما يعتمل في صدورهم وفي أوقات حرجة؟
أليس هذا هو الالتمام أو «اللمة» الأسرية التي نتحدث عنها ونرغب في أن تكون جزءا من حياتنا الجافة التقليدية التي حرمتنا وحرمت من نحب من السعادة الحقيقية، التي تضفي على حياتنا معنى وهدفا؟ وتشعرنا أن لنا دوراً مهماً ومهماً جداً في اسعاد الآخرين وتنمية المجتمع وما هي التنمية إن لم تكن تعاونا مشتركا على الخير وفي أوجه الحياة المختلفة؟ وما هو النجاح إن لم يكن احساسا متبادلا بالسعادة بين كافة أفراد المجتمع أو فريق العمل؟
وان شئنا أن نرى مفاهيم أخرى للسعادة وأوجها مختلفة منها، فلننظر إن شئنا لأول أيام العيد وصلاة العيد تحديداً لننظر ان كافة الناس وهي ذاهبة لصلاة العيد بكل اشكالها وأعمارها وجنسياتها الرجال والنساء والأطفال بملابسهم الجديدة وبكل ثقافاتهم.
الكل من هؤلاء متوجه لأداء صلاة العيد والفرحة بادية على محياه والسعادة بداخل قلبه يشكر ربه على أن أبقاه لهذا اليوم الذي يشاركه فيه الآخرون فرحته.
أليس هذا الجو بالمعايدة بعد انتهاء الصلاة والكل يصافح غيره ويدعو لهم بالصحة والعافية وتقبل شهر رمضان، أليس هذا كله يعطيك شعورا وجوا رائعا مختلفاً بالسعادة؟ أليست تلك قيماً سامية حلوة تستحق ان ننادي بها وندعو إليها؟
قد يقول البعض هذا صحيح ولكن هناك فئات أخرى محرومة من السعادة الوقتية على الأقل بحكم الظروف القاسية والمؤلمة التي تمر بها كمن هم على الأسرة البيضاء أو اخواننا وأخواتنا وأهلنا في البلاد الإسلامية الأخرى ممن خيم عليهم القهر والظلم وأرهقتهم الحروب الجائرة التي فرضت عليهم رغماً عنهم وحرمتهم من أبسط حقوقهم المشروعة وهي الحرية والعيش في أمان وسلام.
ولكي تشعر بالسعادة فلابد أن يكون لك دور في رسم السعادة على هذه الفئة من خلال مساعدتها وتقديم العون لها بكل ما تستطيع مهما كان بسيطاً.
فأبسط أوجه السعادة أن تشعر أن لحياتك معنى وهدفا واضحا وهذا يمكن أن تحققه لو أردت عن طريق كفالة يتيم مثلاً أو أن يكون لك صدقة جارية، وهكذا سوف تشعر أن لك رصيدا من السعادة في جوانب مختلفة ليس في حياتك فحسب بل وبعد مماتك بعد عمر طويل بإذن الله.
وما أريد توصيله أن للسعادة أوجها مختلفة وعديدة ويمكن أن نحصل عليها ونوفرها من مصادر عديدة وأماكن مختلفة مهما كانت امكاناتنا وظروفنا. فالمسألة نسبية كما ذكرت سابقاً ,ولكن الأهم ان نستمر في تمويل هذه السعادة بأساليبنا الخاصة وإن شئت أن تقوم بذلك فما عليك من الآن سوى تفسير مفهوم السعادة بالنسبة لك ومن توسيع ذلك المفهوم وعدم جعله خاصاً بك أنت وحدك بل ليشمل أناسا تحبهم وتعزهم.
انظر إلى ما يسعدهم وحققه لهم، انظر إلى ما يضايقهم وحاول أن تبتعد عنه، وإلى ما يحرجهم وحاول تجنبه. والأهم من ذلك فكر فيما يحلمون به ويطمحون إليه وفاجئهم به إن كنت قادراً عليه بالطبع، وحينئذ سوف تشعر أنك في سعادة حقيقية لاتعادلها سعادة إلا شعور برضا ربك عنك ثم رضا والديك الذي أنت في أمس الحاجة إليه.
ابتسم بالقدر الذي يجعل الناس يشعرون انك قريب منهم واختصر في حديثك بالقدر الذي يفهم الآخرون منه انك تريد أن تستمع لهم أكثر مما تريد أن تتكلم أو تفرض أشياء معينة عليهم.
اقبل على الناس وكأنك تعرفهم ولست غريباً عنهم أو أنهم غريبون عنك.
حاول حتى في حالة تركك لمن حولك ألا يكون هذا هو آخر عهدك بهم حاول ألا تخسرهم بل ان تجعلهم يذكرونك بالخير، لأننا وهذه حقيقة لا نستغني عن الناس بل نحن بحاجة لهم.
وصدقوني ان الانسان منا مهما حاول أن يقول لنفسه «أنا لست بحاجة لغيري» و «أنا مكتف بما لدي» و«أنا استطيع أن أحقق السعادة لنفسي» فإنه يكون مكابرا لنفسه لأن هذا قد يتحقق ولاشك، ولكن كم نسبته، وكما قلت السعادة جميلة ولكنها سوف تكون الأجمل والأفضل والأروع حينما نكون مع من نحب وحينما نكون مع من نرتاح إليهم ونشتاق إلي الحديث والجلوس معهم والفضفضة إليهم لأننا نشعر أنهم أنفسنا حتى لو كانوا بعيدين عنا بحكم الظروف، ألا تتفقون معي، أم أن لكم رأيا آخر؟
أدام الله علينا وعليكم السعادة وقربنا من بعضنا وجمعنا على الخير.


منقوووووووووول>>> د.فهد حمد المغلوث كاتب في جريدة الجزيره



من مواضيع أسوار في المنتدى

التوقيع

(فّإنَّهّا لا تّعًمّى الأّبًصّارٍ ولّكٌن تّعًمّى القٍلٍوبٍ التٌي فٌي الصٍَدٍورٌ}

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 09-24-2008, 02:59 AM   #2
دلـــــــ المدينة ــــوعة
ملك الكيمياء الحيوية للجميع
 
الصورة الرمزية دلـــــــ المدينة ــــوعة

 









دلـــــــ المدينة ــــوعة غير متواجد حالياً
افتراضي

* حقيقة السعادة .
إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله سبحانه حوائجه كلها ،
وحمل عنه كل ما أهمّه ، وفرّغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته ،
وحقيقتها ومدارها في طاعة الله والاعتصام بدينه ،
والرجوع إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم .




* مقومات السعادة .
ذكر الإمام بن القيم رحمه الله تعالى أن لسعادة العبد ثلاثة مقومات :
1ـ إذا أُنعم عليه شكر 2 ـ وإذا ابتلي صبر 3ـ وإذا أذنب استغفر ..
وصدق القائل :
شكر وذكر وصبر فيها نعيم أجـــر



من مواضيع دلـــــــ المدينة ــــوعة في المنتدى

التوقيع

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 09-24-2008, 04:06 AM   #3
ولد المدينه
مدير عام و عضو اللجنة الاعلامية
 
الصورة الرمزية ولد المدينه

 









ولد المدينه غير متواجد حالياً
افتراضي

تسلم ايدك

نقل رائع من رائعه

مع خالص الود والاحترام



من مواضيع ولد المدينه في المنتدى

التوقيع

[flash=http://up.7cc.com/swf/7cc/b755657b18.swf]WIDTH=400 HEIGHT=120[/flash]

تسائل عن حصين كل راكب ...... وعند جهينة الخبر اليقين

فمن يك سائلاً عنه فعندي ...... لصاحبه البيان المستبين

جهينة معشري وهم ملوك ...... إذا طلبوا المعالى لم يهونوا
   
رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هرمون السعاده ضي القمر الهرمـونات - Hormones 10 04-10-2009 08:03 PM
السعاده... هل تبحث عنها؟؟ سونهام يغمور القـسم العام 7 11-18-2007 12:30 AM



الساعة الآن 10:25 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
يوتك