بيوتكنولوجي
02-13-2008, 05:46 PM
هؤلاء الذين يشتعلون ذاتيا!!
حدث ذلك في الخامس من ديسمبر عام 1966 حينما وصل دون جوستيل في التاسعة صباحا
إلى منزل الدكتور إرفينج بينتلي (92) سنة لقراءة عداد استهلاك الغاز في شمال ولاية بنسلفانيا الأمريكية .
لم يرد الدكتور على نداء جوستيل كما يفعل كل مرة فتقدم عبلا ممر في بدروم المنزل و كان الممر
مغلقا بدخان أزرق خفيف مع رائحة غير عادية ولكن لها شذى طيب .
في نهاية الممر لاحظ جوستيل وجود كومة من الرماد المحترق في أحد الأركان على الأرض
و لم تكن تتضمن أية جذوة مشتعلة عندما فحصها .
فلما نظر إلى أعلى وجد في السقف فتحة حمراء اللون عرضها 76سم و طولها 92 سم
صعد جوستيل الى الدور الأول بحثا عن الدكتور بنتلي و في الحمام شاهد ساقا بنية اللون
وقد التصق بها خف منزلي من الجلد الرقيق لم يكرر جوستيل النظر
و استدار على الفور ليبلغ بوليس مقاطعة بوتر تليفونيا
وصل رجال الأطفاء بسرعة الى المكان ثم رجال البوليس و النائب العام في المقاطعة
للتحقيق و لم يسع ضابط الأطفاء فريد سالاد سوى أن يقول (( إن هذا شيء غامض ))
و لم يحاول على الإطلاق تعليل ما يحدث أما جون ديك نائب عام المقاطعة فقد وافقه على ذلك
وقال بدهشة (( إن هذا من أغرب الأشياء التي يمكن ان تراها ابدا))
كان الدكتور بينتلي له تاريخ طويل من الحرائق في منزله بسبب تدخينه البايب
و افترض المحققون أن النيران اشتعلت في ملابسه و أدى اشتعال أرضية الحمام لزيادة الحرارة
حتى أحدثت تلك الفجوة و لم يتبق من جسد الدكتور سوى ساقه اليمنى فقط مع الخف الجلدي
أي أن الحريق وقع بسبب حادث أما سبب الوفاة فقد قيد رسميا على أنه اختناق
رغم أن أحد من المحققين لم يقتنع بهذا السبب .
أثبت الفحص العلمي بعد ذلك أن الدكتور قد احترق في درجة حرارة 1204 درجات مئوية لمدة 90 دقيقة
ثم انخفضت درجة الحرارة بعد ذلك إلى 972 درجة مئوية حيث استمرت النيران مشتعلة بهذه الدرجة
فترة أخرى تتراوح بين 60 الى 150 دقيقة وقد استدل الخبراء على ذلك من شظايا العظام
التي تحول معظمها إلى مسحوق ناعم جدا و ليس بسبب المقارنة بلون الرماد المماثل
مع أن أسوأ الحرائق المنزلية لم تتجاوز درجة الحرارة 815 درجة مئوية .
وقال البعض إن ما وقع لم يكن حادثا عرضيا و إنما (( احتراق ذاتي ))
و هذا النوع من الاحتراق هو الذي تتحول فيه العظام الى مسحوق هش في درجة حرارة عالية
و إن الغموض الذي أحاط بالحادث يشير الى ذلك خاصة في وجود أشياء أخرى
– كفرشاة أسنان و غيرها – على بعد قريب جدا و لكنها لم تتأثر بالحريق
والاحتراق البشري الذاتي Spontaneous Human Combustion
هو الأسم العلمي لهذه الظاهرة الغريبة التي يرمز لها بالحروف SHC
وتعني بالتحديد اندلاع النيران في الجسم البشري دون أي اتصال بمصدر خارجي للنار
وقد يتحول جسد المرء كله أو معظمه إلى رماد ناعم جدا
بينما الأشياء القريبة و القابلة للاشتعال لا تتأثر بهذا الحريق.
وأول حالة مسجلة في التاريخ الطبي جاءت في مجلة أكتا ميديكا الطبية عام 1673
و تصف حالة شاب ايراني كان يفرط في تناول المشروبات الكحولية لثلاث سنوات متصلة قبل الحادث
عندما احترق ذاتيا و تحول الى دخان و رماد فوق فراشه و لم يبق منه الا جمجمته و عظمة منفردة لإصبعه
مما يشير إلى أن هذه البقايا لإنسان و الذي دفع المجلة الطبية الى تسجيل هذه الحالة هو غرابة الأمر
فالعظام تحولت إلى رماد ناعم و هذا يقتضي درجة حرارة عالية جدا و لمدة طويلة
ولكن المذهل أيضا أن الفراش المصنوع من القش وجريد النخيل لم يحترق و لم يصبه ضرر.
وفي 9 أبريل من عام 1744 عثرت سيدة على والدتها جريس بيت (60 ) سنة في منزلها
بمدينة ايبسويتش في مقاطعة سوفولك بجنوب شرق انجلترا و قد احترقت ذاتيا
و كانت ملقاة (( كجذع شجرة محترق تماما دون أى لهب ظاهر ))
و قد وصفت السيدة جريس بأنها كانت تتناول المشروبات الكحولية أيضا .
وأن النيران اندلعت في جسد السيدة ذاتيا و لم يكن لها أي لهب على الأطلاق و حولتها إلى رماد
و رغم درجة الحرارة العالية فلم تتأثر المفروشات أو الستائر في الغرفة.
وفي القرن التاسع عشر حاول بعض العلماء دراسة هذه الظاهرة و كان على رأسهم
عالم الكيمياء الألماني المشهور البارون يوستوس فون ليبيج
الذي علل الظاهرة المحيرة بتشبع الأنسجة البشرية من تناول المشروبات الكحولية
و تغيير التركيب الكيميائي لهذه الخلايا و الأنسجة
مع زيادة نسبة المواد المترسبة القابلة للاشتعال ذاتيا في هذه الأنسجة
مثل الماغنيسيوم و الفوسفور و أول أكسيد الكربون و غيرها .
ودلل على ذلك باللهب الأزرق الفضي الذي يميز
احتراق بخار الكحول في مثل هذه الحوادث و قد عارض هذا الرأي كثيرون
في مجلة خاصة بالطب العملي عام 1861 و لكن البارون ليبيج أصر على رأيه .
وأشار إلى الحادثة التى شاهدها الدكتور جيمس شوفيلد في أونتاريو
و نشر عنها تقريرا في نفس المجلة عام 1828 و قال فيها
(( كان الرجل واقفا منتصبا في منتصف الفناء الواسع و قد تأجج بلهب فضي اللون كما لو كان شمعة تحترق ))
لو حدعنده اي تفسير علمي للموضوع ياريت يكتبه من فضلكم
حدث ذلك في الخامس من ديسمبر عام 1966 حينما وصل دون جوستيل في التاسعة صباحا
إلى منزل الدكتور إرفينج بينتلي (92) سنة لقراءة عداد استهلاك الغاز في شمال ولاية بنسلفانيا الأمريكية .
لم يرد الدكتور على نداء جوستيل كما يفعل كل مرة فتقدم عبلا ممر في بدروم المنزل و كان الممر
مغلقا بدخان أزرق خفيف مع رائحة غير عادية ولكن لها شذى طيب .
في نهاية الممر لاحظ جوستيل وجود كومة من الرماد المحترق في أحد الأركان على الأرض
و لم تكن تتضمن أية جذوة مشتعلة عندما فحصها .
فلما نظر إلى أعلى وجد في السقف فتحة حمراء اللون عرضها 76سم و طولها 92 سم
صعد جوستيل الى الدور الأول بحثا عن الدكتور بنتلي و في الحمام شاهد ساقا بنية اللون
وقد التصق بها خف منزلي من الجلد الرقيق لم يكرر جوستيل النظر
و استدار على الفور ليبلغ بوليس مقاطعة بوتر تليفونيا
وصل رجال الأطفاء بسرعة الى المكان ثم رجال البوليس و النائب العام في المقاطعة
للتحقيق و لم يسع ضابط الأطفاء فريد سالاد سوى أن يقول (( إن هذا شيء غامض ))
و لم يحاول على الإطلاق تعليل ما يحدث أما جون ديك نائب عام المقاطعة فقد وافقه على ذلك
وقال بدهشة (( إن هذا من أغرب الأشياء التي يمكن ان تراها ابدا))
كان الدكتور بينتلي له تاريخ طويل من الحرائق في منزله بسبب تدخينه البايب
و افترض المحققون أن النيران اشتعلت في ملابسه و أدى اشتعال أرضية الحمام لزيادة الحرارة
حتى أحدثت تلك الفجوة و لم يتبق من جسد الدكتور سوى ساقه اليمنى فقط مع الخف الجلدي
أي أن الحريق وقع بسبب حادث أما سبب الوفاة فقد قيد رسميا على أنه اختناق
رغم أن أحد من المحققين لم يقتنع بهذا السبب .
أثبت الفحص العلمي بعد ذلك أن الدكتور قد احترق في درجة حرارة 1204 درجات مئوية لمدة 90 دقيقة
ثم انخفضت درجة الحرارة بعد ذلك إلى 972 درجة مئوية حيث استمرت النيران مشتعلة بهذه الدرجة
فترة أخرى تتراوح بين 60 الى 150 دقيقة وقد استدل الخبراء على ذلك من شظايا العظام
التي تحول معظمها إلى مسحوق ناعم جدا و ليس بسبب المقارنة بلون الرماد المماثل
مع أن أسوأ الحرائق المنزلية لم تتجاوز درجة الحرارة 815 درجة مئوية .
وقال البعض إن ما وقع لم يكن حادثا عرضيا و إنما (( احتراق ذاتي ))
و هذا النوع من الاحتراق هو الذي تتحول فيه العظام الى مسحوق هش في درجة حرارة عالية
و إن الغموض الذي أحاط بالحادث يشير الى ذلك خاصة في وجود أشياء أخرى
– كفرشاة أسنان و غيرها – على بعد قريب جدا و لكنها لم تتأثر بالحريق
والاحتراق البشري الذاتي Spontaneous Human Combustion
هو الأسم العلمي لهذه الظاهرة الغريبة التي يرمز لها بالحروف SHC
وتعني بالتحديد اندلاع النيران في الجسم البشري دون أي اتصال بمصدر خارجي للنار
وقد يتحول جسد المرء كله أو معظمه إلى رماد ناعم جدا
بينما الأشياء القريبة و القابلة للاشتعال لا تتأثر بهذا الحريق.
وأول حالة مسجلة في التاريخ الطبي جاءت في مجلة أكتا ميديكا الطبية عام 1673
و تصف حالة شاب ايراني كان يفرط في تناول المشروبات الكحولية لثلاث سنوات متصلة قبل الحادث
عندما احترق ذاتيا و تحول الى دخان و رماد فوق فراشه و لم يبق منه الا جمجمته و عظمة منفردة لإصبعه
مما يشير إلى أن هذه البقايا لإنسان و الذي دفع المجلة الطبية الى تسجيل هذه الحالة هو غرابة الأمر
فالعظام تحولت إلى رماد ناعم و هذا يقتضي درجة حرارة عالية جدا و لمدة طويلة
ولكن المذهل أيضا أن الفراش المصنوع من القش وجريد النخيل لم يحترق و لم يصبه ضرر.
وفي 9 أبريل من عام 1744 عثرت سيدة على والدتها جريس بيت (60 ) سنة في منزلها
بمدينة ايبسويتش في مقاطعة سوفولك بجنوب شرق انجلترا و قد احترقت ذاتيا
و كانت ملقاة (( كجذع شجرة محترق تماما دون أى لهب ظاهر ))
و قد وصفت السيدة جريس بأنها كانت تتناول المشروبات الكحولية أيضا .
وأن النيران اندلعت في جسد السيدة ذاتيا و لم يكن لها أي لهب على الأطلاق و حولتها إلى رماد
و رغم درجة الحرارة العالية فلم تتأثر المفروشات أو الستائر في الغرفة.
وفي القرن التاسع عشر حاول بعض العلماء دراسة هذه الظاهرة و كان على رأسهم
عالم الكيمياء الألماني المشهور البارون يوستوس فون ليبيج
الذي علل الظاهرة المحيرة بتشبع الأنسجة البشرية من تناول المشروبات الكحولية
و تغيير التركيب الكيميائي لهذه الخلايا و الأنسجة
مع زيادة نسبة المواد المترسبة القابلة للاشتعال ذاتيا في هذه الأنسجة
مثل الماغنيسيوم و الفوسفور و أول أكسيد الكربون و غيرها .
ودلل على ذلك باللهب الأزرق الفضي الذي يميز
احتراق بخار الكحول في مثل هذه الحوادث و قد عارض هذا الرأي كثيرون
في مجلة خاصة بالطب العملي عام 1861 و لكن البارون ليبيج أصر على رأيه .
وأشار إلى الحادثة التى شاهدها الدكتور جيمس شوفيلد في أونتاريو
و نشر عنها تقريرا في نفس المجلة عام 1828 و قال فيها
(( كان الرجل واقفا منتصبا في منتصف الفناء الواسع و قد تأجج بلهب فضي اللون كما لو كان شمعة تحترق ))
لو حدعنده اي تفسير علمي للموضوع ياريت يكتبه من فضلكم