الحاج حلاوه
05-15-2007, 12:15 AM
كيف وأين يأتيها :
ويجوز له أن يأتيها في قبلها من أي جهة شاء من خلفها أو من أمامها لقول الله تبارك وتعالى : : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي : كيف شئتم مقبلة ومدبرة وفي ذلك أحاديث أكتفي بثلاثه منها :
الأول عن جابر رضي الله عنه قال :
( كانت اليهود تقولك إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) [ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ] ( 1 )
( 1 ) رواه البخاري ومسلم والنسائي
الثاني : عن ابن عباس قال :
( كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف ( 1 ) وذلك أستر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت : إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني حتى شري ( 2 ) أمرها فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) . أي : مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع
( 1 ) أي : على جانب . " نهاية "
( 2 ) أي : عظم وتفاقم
الثالث :قال صلى الله عليه وسلم (من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ]رواه اصحاب السنن الاربعه الا النسائى وسنده صحيح
ما يقول حين يجامعها :
وينبغي أن يقول حين يأتي أهله :
( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا
قال صلى الله عليه وسلم :
( فإن قضى الله بينما ولدا لم يضره الشيطان أبدا " ( 1 )
( 1 ) أخرجه البخاري وبقية أصحاب السنن إلا النسائي
الوضوء بين الجماعين :
وإذا أتاها في المحل المشروع ثم أراد أن يعود إليها توضأ لقوله صلى الله عليه وسلم :
( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ [ بينهما وضوءا ] وفي رواية : وضوءه للصلاة ) [ فإنه أنشط في العود ] ( 1 )
لكن الغسل أفضل من الوضوء لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه قال : فقلت له : يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا ؟ قال :
( 1 ) أخرجه مسلم وابن أبي شيبة في " المصنف " وأحمد وأبو نعيم والزيادة له وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري وقد خرجناه في " صحيح سنن أبي داود " برقم ( 216 )
( هذا أزكى وأطيب وأطهر ] رواه أبو داود والنسائي في " عشرة النساء " والطبراني وأبو نعيم في " الطب " بسند حسن **( وهنا لى كلمه طبيه: ثبت علميا ان الحركه بعد الانزال بالنسبه للرجل لازمه ومهمه لكى يعاود القضيب الانتصاب من جديد لذلك القيام للوضوء او الغسل يؤدى لتنشيط الدوره الدمويه فى الجسم تمهيدا لبدء دوره جديده من الانتصاب الذى هو عباره عن ضخ الدم فى العضو الذكرى مما يقوى الانتصاب-كما يقول الذى لاينطق عن الهوى انشط للعود/_ د محمد حبوس)
اغتسال الزوجين معا :
ويجوز لهما أن يغتسلا معا في مكان واحد ولو رأى منه ورأت منه وفيه أحاديث :
منها عن عائشة رضي الله عنها قالت :
( كنت اغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد [ تختلف أيدينا فيه ] فيبادرني حتى أقول : دع لي دع لي قالت : وهما جنبان ]
رواه البخاري ومسلم وأبو عوانة في " صحاحهم " والسياق لمسلم والزيادة له وللبخاي في رواية وترجم له ب " باب غسل الرجل مع امرأته "
الجائز مع الحائض:
عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم :
( كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا [ ثم صنع ما أراد ] رواه أبو داود وسنده صحيح على شرط مسلم
متى يجوز إتيانها إذا طهرت :
فإذا طهرت من حيضها وانقطع الدم عنها جاز له وطؤها بعد أن تغسل موضع الدم منها فقط أو تتوضأ أو تغتسل أي ذلك فعلت جاز له إتيانها ( * ) لقوله تبارك وتعالى: فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
( * ) وهو مذهب ابن حزم ورواه عطاء وقتادة قالا في الحائض إذا رأت الطهر : أنها تغسل فرجها ويصيبها زوجها وهو مذهب الأوزاعي أيضا كما في " بداية المجتهد " قال ابن حزم :
" وروينا عن عطاء أنها إذا رأت الطهر فتوضأت حل وطؤها لزوجها وهو قول أبي سليمان وجميع أصحابنا "
جواز العزل :
ويجوز له أن يعزل عنها ماءه وفيه أحاديث :
الأول : عن جابر رضي الله عنه قال :
( كنا نعزل ( 1 ) والقرآن ينزل ) وفي رواية :
( كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا ( 2 )
الثاني : عن أبي سعيد الخدري قال :
( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي وليدة ( 3 ) وأنا أعزل عنها وأنا أريد ما يريد الرجل وإن اليهود زعموا : [ أن الموءودة الصغرى العزل ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ كذبت يهود [ كذبت يهود ] لو أراد الله أن يخلقه لم تستطع أن تصرفه ( 4 )
( 1 ) في " الفتح " : " العزل : النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج "
( 2 ) رواه البخاري ومسلم
( 3 ) يعني جارية
( 4 ) النسائي وأبو داود والطحاوي في " المشكل " والترمذي وأحمد بسند صحيح
وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو يعلى والبيهقي بسند حسن
ما ينويان بالنكاح :
وينبغي لهما أن ينويا بنكاحمها إعفاف نفسيهما وإحصانهما من الوقوع فيما حرم الله عليهما فإنه تكتب مباضعتهما صدقة لهما لحديث أبي ذر رضي الله عنه :
( أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال : أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة [ وبكل تكبير صدقة وبكل تهليلة صدقة وبكل تحميدة صدقة ] وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليها فيها وزر ؟ [ قالوا : بلى قال : ] فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له [ فيها ] أجر [ وذكر أشياء : صدقة صدقة ثم قال : ويجزئ من هذا كله ركعتا الضحى ] البخارى ومسلم وغيرهما
تحريم نشر أسرار الاستمتاع :
ويحرم على كل منهما أن ينشر الأسرار المتعلقة بالوقاع وفيه حديثان :
الأول : قوله صلى الله عليه وسلم :
( إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي ( 1 ) إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ( 2 )
( 1 ) أي : يصل إليها بالمباشرة والمجامعة ومنه قوله تعالى : { وقد أفضى بعضكم إلى بعض }
( 2 ) رواه ابن أبي شيبة ومن طريقه مسلم وأحمد وأبو نعيم
الثاني : عن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود فقال :
( لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ؟ فأرم ( 1 ) القوم فقلت : إي والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون . قال :
( فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون ( 2 )
( 1 ) أي : سكتوا ولم يجيبوا
( 2 ) أخرجه أحمد وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة وأبي داود والبيهقي وابن السني
وشاهد ثان رواه البزار عن أبي سعيد
وشاهد ثالث عن سلمان في " الحلية "
فالحديث بهذه الشواهد صحيح أو حسن على الأقل
الحق والواجب بين الزوجين
وقد قال معاوية بن حيدة رضي الله عنه : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه ( 1 ) ولا تضرب [ ولا تهجر إلا في البيت ( 2 ) كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض ( 3 ) إلا بما حل عليهن ] ( 4 )
( 1 ) أي : لا تقل : قبح الله وجهك . وقوله : " ولا تضرب " يعني : الوجه وإنما يضرب عند اللزوم في غير الوجه
( 2 ) أي : لا تهجرها إلا في المضجع ولا تتحول عنها أو تحولها إلى دار أخرى كذا في " شرح السنة "
( 3 ) يعني الجماع . وقوله : " إلا بما هو حل عليهن " يعني من الضرب والهجر بسبب نشوزهن كما هو صريح الآية المتقدمة
( 4 ) رواه أبو داود والحاكم وأحمد والزيادة له بسند حسن . وقال الحاكم :
" صحيح " . ووافقه الذهبي
وقال صلى الله عليه وسلم :
( المقسطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ( رواه مسلم )
والرجل عموما تحكم علاقته بزوجته الامر الالهى(وعاشروهن بالمعروف) وعندما يكون فى البيت عليه ان يشارك زوجته ويساعدها ولايتعامل معها على انها خادمه بل هى شريكه له فى رحلة الحياه التى يمضيان فيها يرفرف عليهم الحب والود وروح المشاركه والتعاون فى بناء الاسره المسلمه التى هى لبنة المجتمع المسلم الفاضل اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو اعظم الرجال وسيد الاولين والاخرين الا انه كان يساعد زوجته فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : ( كان صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله يعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) رواه البخاري ( 2 / 129 و9 / 418 ) والترمذي ( 3 / 314 ) وصححه
فإذا هما عرفا ذلك وعملا به أحياهما الله تبارك وتعالى حياة طيبة وعاشا - ما عاشا معا - في هناء وسعادة فقد قال عز وجل : من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون [ النحل : 97 ]
وعلى المرأة بصورة خاصة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به في حدود استطاعتها فإن هذا مما فضل الله به الرجال على النساء كما في الآيتين السابقتين : الرجال قوامون على النساء وللرجال عليهن درجة وقد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة مؤكدة لهذا المعنى ومبينة بوضوح ما للمرأة وما عليها إذا هي أطاعت زوجها أو عصته فلا بد من إيراد بعضها لعل فيها تذكيرا لنساء زماننا فقد قال تعالى : وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
الحديث الأول : [ لا يحل لأمرأة أن تصوم ( وفي رواية : لا تصم المرأة ) وزوجها شاهد ( 1 ) إلا بإذنه [ غير رمضان ] ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ( 2 )
( 1 ) أي : حاضر مقيم في البلد قال النووي في " شرح مسلم " تحت الرواية الثانية :
" وهذا النهي للتحريم صرح به أصحابنا "
قلت : وهو قول الجمهور كما في " الفتح " ويؤيده الرواية الأولى ثم قال النووي :
" وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام وحقه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي "
قلت : فإذا وجب على المرأة أن تطيع زوجها في قضاء شهوته منها فبالأولى أن يجب عليها إطاعته فيما هو أهم من ذلك مما فيه تربية أولادها وصلاح أسرتهما ونحو ذلك من الحقوق والواجبات وقال الحافظ في " الفتح " :
" وفي الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير لأن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع "
( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما
الثاني : [ إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ( 1 ) فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ( وفي رواية : أو حتى ترجع وفي أخرى : حتى يرضى عنها ( 2 )
الثالث : [ والذي نفسي محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب ( 3 ) لم تمنعه من [ نفسها ] ( 4 )
( 1 ) كناية عن الجماع ويقويه قوله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش " أي : لمن يطأ في الفراش والكناية عن الأشياء التي يستحيى منها كثيرة في القرآن والسنة . قاله ابن أبي جمرة كما في " الفتح "
( 2 ) رواه البخاري ومسلم والرواية الأخرى له في رواية وأبو داود وغيرهم
( 3 ) أي : رحل في " اللسان " : " القتب " و " القتب " : إكاف البعير . وفي " الصحاح " : رحل صغير على قدر السنام وفي " النهاية " :
" القتب للجمل كالإكاف لغيره ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال فكيف في غيرها ؟ "
( 4 ) حديث صحيح . رواه ابن ماجه وغيره
الرابع : [ لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل ( 1 ) يوشك أن يفارقك إلينا ( 2 )
( 1 ) في " النهاية " : " الدخيل : الضيف والنزيل "
( 2 ) رواه الترمذي وابن ماجه
الخامس : عن حصين بن محصن قال : حدثتني عمتي قالت :
( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الحاجة فقال : أي هذه أذات بعل ؟ قلت : نعم قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه ( 1 ) : [ أي لا أقصر في طاعته وخدمته ] إلا ما عجزت عنه قال : [ فانظري ] أين أنت منه ؟ فإنما هو جنتك ونارك ( 2 )
( 1 ) أي : لا أقصر في طاعته وخدمته
( 2 ) رواه ابن أبي شيبة وابن سعد والنسائي في " عشرة النساء " وأحمد والطبراني في " الأوسط " من " زوائده " وإسناده صحيح كما قال الحاكم
السادس : إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت . حديث حسن أو صحيح له طرق فرواه الطبراني في الأوسط وكذا ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة
ملحوظه: هذه الاحاديث والاحكام السابقه مقتبسه من كتاب آداب الزفاف للشيخ الالبانى رحمه الله
ارجو ان يفيدكم هذا الموضوع
ويجوز له أن يأتيها في قبلها من أي جهة شاء من خلفها أو من أمامها لقول الله تبارك وتعالى : : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي : كيف شئتم مقبلة ومدبرة وفي ذلك أحاديث أكتفي بثلاثه منها :
الأول عن جابر رضي الله عنه قال :
( كانت اليهود تقولك إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) [ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ] ( 1 )
( 1 ) رواه البخاري ومسلم والنسائي
الثاني : عن ابن عباس قال :
( كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف ( 1 ) وذلك أستر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت : إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني حتى شري ( 2 ) أمرها فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) . أي : مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع
( 1 ) أي : على جانب . " نهاية "
( 2 ) أي : عظم وتفاقم
الثالث :قال صلى الله عليه وسلم (من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ]رواه اصحاب السنن الاربعه الا النسائى وسنده صحيح
ما يقول حين يجامعها :
وينبغي أن يقول حين يأتي أهله :
( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا
قال صلى الله عليه وسلم :
( فإن قضى الله بينما ولدا لم يضره الشيطان أبدا " ( 1 )
( 1 ) أخرجه البخاري وبقية أصحاب السنن إلا النسائي
الوضوء بين الجماعين :
وإذا أتاها في المحل المشروع ثم أراد أن يعود إليها توضأ لقوله صلى الله عليه وسلم :
( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ [ بينهما وضوءا ] وفي رواية : وضوءه للصلاة ) [ فإنه أنشط في العود ] ( 1 )
لكن الغسل أفضل من الوضوء لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه قال : فقلت له : يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا ؟ قال :
( 1 ) أخرجه مسلم وابن أبي شيبة في " المصنف " وأحمد وأبو نعيم والزيادة له وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري وقد خرجناه في " صحيح سنن أبي داود " برقم ( 216 )
( هذا أزكى وأطيب وأطهر ] رواه أبو داود والنسائي في " عشرة النساء " والطبراني وأبو نعيم في " الطب " بسند حسن **( وهنا لى كلمه طبيه: ثبت علميا ان الحركه بعد الانزال بالنسبه للرجل لازمه ومهمه لكى يعاود القضيب الانتصاب من جديد لذلك القيام للوضوء او الغسل يؤدى لتنشيط الدوره الدمويه فى الجسم تمهيدا لبدء دوره جديده من الانتصاب الذى هو عباره عن ضخ الدم فى العضو الذكرى مما يقوى الانتصاب-كما يقول الذى لاينطق عن الهوى انشط للعود/_ د محمد حبوس)
اغتسال الزوجين معا :
ويجوز لهما أن يغتسلا معا في مكان واحد ولو رأى منه ورأت منه وفيه أحاديث :
منها عن عائشة رضي الله عنها قالت :
( كنت اغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد [ تختلف أيدينا فيه ] فيبادرني حتى أقول : دع لي دع لي قالت : وهما جنبان ]
رواه البخاري ومسلم وأبو عوانة في " صحاحهم " والسياق لمسلم والزيادة له وللبخاي في رواية وترجم له ب " باب غسل الرجل مع امرأته "
الجائز مع الحائض:
عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم :
( كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا [ ثم صنع ما أراد ] رواه أبو داود وسنده صحيح على شرط مسلم
متى يجوز إتيانها إذا طهرت :
فإذا طهرت من حيضها وانقطع الدم عنها جاز له وطؤها بعد أن تغسل موضع الدم منها فقط أو تتوضأ أو تغتسل أي ذلك فعلت جاز له إتيانها ( * ) لقوله تبارك وتعالى: فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
( * ) وهو مذهب ابن حزم ورواه عطاء وقتادة قالا في الحائض إذا رأت الطهر : أنها تغسل فرجها ويصيبها زوجها وهو مذهب الأوزاعي أيضا كما في " بداية المجتهد " قال ابن حزم :
" وروينا عن عطاء أنها إذا رأت الطهر فتوضأت حل وطؤها لزوجها وهو قول أبي سليمان وجميع أصحابنا "
جواز العزل :
ويجوز له أن يعزل عنها ماءه وفيه أحاديث :
الأول : عن جابر رضي الله عنه قال :
( كنا نعزل ( 1 ) والقرآن ينزل ) وفي رواية :
( كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا ( 2 )
الثاني : عن أبي سعيد الخدري قال :
( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي وليدة ( 3 ) وأنا أعزل عنها وأنا أريد ما يريد الرجل وإن اليهود زعموا : [ أن الموءودة الصغرى العزل ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ كذبت يهود [ كذبت يهود ] لو أراد الله أن يخلقه لم تستطع أن تصرفه ( 4 )
( 1 ) في " الفتح " : " العزل : النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج "
( 2 ) رواه البخاري ومسلم
( 3 ) يعني جارية
( 4 ) النسائي وأبو داود والطحاوي في " المشكل " والترمذي وأحمد بسند صحيح
وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو يعلى والبيهقي بسند حسن
ما ينويان بالنكاح :
وينبغي لهما أن ينويا بنكاحمها إعفاف نفسيهما وإحصانهما من الوقوع فيما حرم الله عليهما فإنه تكتب مباضعتهما صدقة لهما لحديث أبي ذر رضي الله عنه :
( أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال : أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة [ وبكل تكبير صدقة وبكل تهليلة صدقة وبكل تحميدة صدقة ] وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليها فيها وزر ؟ [ قالوا : بلى قال : ] فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له [ فيها ] أجر [ وذكر أشياء : صدقة صدقة ثم قال : ويجزئ من هذا كله ركعتا الضحى ] البخارى ومسلم وغيرهما
تحريم نشر أسرار الاستمتاع :
ويحرم على كل منهما أن ينشر الأسرار المتعلقة بالوقاع وفيه حديثان :
الأول : قوله صلى الله عليه وسلم :
( إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي ( 1 ) إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ( 2 )
( 1 ) أي : يصل إليها بالمباشرة والمجامعة ومنه قوله تعالى : { وقد أفضى بعضكم إلى بعض }
( 2 ) رواه ابن أبي شيبة ومن طريقه مسلم وأحمد وأبو نعيم
الثاني : عن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود فقال :
( لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ؟ فأرم ( 1 ) القوم فقلت : إي والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون . قال :
( فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون ( 2 )
( 1 ) أي : سكتوا ولم يجيبوا
( 2 ) أخرجه أحمد وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة وأبي داود والبيهقي وابن السني
وشاهد ثان رواه البزار عن أبي سعيد
وشاهد ثالث عن سلمان في " الحلية "
فالحديث بهذه الشواهد صحيح أو حسن على الأقل
الحق والواجب بين الزوجين
وقد قال معاوية بن حيدة رضي الله عنه : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه ( 1 ) ولا تضرب [ ولا تهجر إلا في البيت ( 2 ) كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض ( 3 ) إلا بما حل عليهن ] ( 4 )
( 1 ) أي : لا تقل : قبح الله وجهك . وقوله : " ولا تضرب " يعني : الوجه وإنما يضرب عند اللزوم في غير الوجه
( 2 ) أي : لا تهجرها إلا في المضجع ولا تتحول عنها أو تحولها إلى دار أخرى كذا في " شرح السنة "
( 3 ) يعني الجماع . وقوله : " إلا بما هو حل عليهن " يعني من الضرب والهجر بسبب نشوزهن كما هو صريح الآية المتقدمة
( 4 ) رواه أبو داود والحاكم وأحمد والزيادة له بسند حسن . وقال الحاكم :
" صحيح " . ووافقه الذهبي
وقال صلى الله عليه وسلم :
( المقسطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ( رواه مسلم )
والرجل عموما تحكم علاقته بزوجته الامر الالهى(وعاشروهن بالمعروف) وعندما يكون فى البيت عليه ان يشارك زوجته ويساعدها ولايتعامل معها على انها خادمه بل هى شريكه له فى رحلة الحياه التى يمضيان فيها يرفرف عليهم الحب والود وروح المشاركه والتعاون فى بناء الاسره المسلمه التى هى لبنة المجتمع المسلم الفاضل اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو اعظم الرجال وسيد الاولين والاخرين الا انه كان يساعد زوجته فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : ( كان صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله يعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) رواه البخاري ( 2 / 129 و9 / 418 ) والترمذي ( 3 / 314 ) وصححه
فإذا هما عرفا ذلك وعملا به أحياهما الله تبارك وتعالى حياة طيبة وعاشا - ما عاشا معا - في هناء وسعادة فقد قال عز وجل : من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون [ النحل : 97 ]
وعلى المرأة بصورة خاصة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به في حدود استطاعتها فإن هذا مما فضل الله به الرجال على النساء كما في الآيتين السابقتين : الرجال قوامون على النساء وللرجال عليهن درجة وقد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة مؤكدة لهذا المعنى ومبينة بوضوح ما للمرأة وما عليها إذا هي أطاعت زوجها أو عصته فلا بد من إيراد بعضها لعل فيها تذكيرا لنساء زماننا فقد قال تعالى : وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
الحديث الأول : [ لا يحل لأمرأة أن تصوم ( وفي رواية : لا تصم المرأة ) وزوجها شاهد ( 1 ) إلا بإذنه [ غير رمضان ] ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ( 2 )
( 1 ) أي : حاضر مقيم في البلد قال النووي في " شرح مسلم " تحت الرواية الثانية :
" وهذا النهي للتحريم صرح به أصحابنا "
قلت : وهو قول الجمهور كما في " الفتح " ويؤيده الرواية الأولى ثم قال النووي :
" وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام وحقه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي "
قلت : فإذا وجب على المرأة أن تطيع زوجها في قضاء شهوته منها فبالأولى أن يجب عليها إطاعته فيما هو أهم من ذلك مما فيه تربية أولادها وصلاح أسرتهما ونحو ذلك من الحقوق والواجبات وقال الحافظ في " الفتح " :
" وفي الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير لأن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع "
( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما
الثاني : [ إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ( 1 ) فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ( وفي رواية : أو حتى ترجع وفي أخرى : حتى يرضى عنها ( 2 )
الثالث : [ والذي نفسي محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب ( 3 ) لم تمنعه من [ نفسها ] ( 4 )
( 1 ) كناية عن الجماع ويقويه قوله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش " أي : لمن يطأ في الفراش والكناية عن الأشياء التي يستحيى منها كثيرة في القرآن والسنة . قاله ابن أبي جمرة كما في " الفتح "
( 2 ) رواه البخاري ومسلم والرواية الأخرى له في رواية وأبو داود وغيرهم
( 3 ) أي : رحل في " اللسان " : " القتب " و " القتب " : إكاف البعير . وفي " الصحاح " : رحل صغير على قدر السنام وفي " النهاية " :
" القتب للجمل كالإكاف لغيره ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال فكيف في غيرها ؟ "
( 4 ) حديث صحيح . رواه ابن ماجه وغيره
الرابع : [ لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل ( 1 ) يوشك أن يفارقك إلينا ( 2 )
( 1 ) في " النهاية " : " الدخيل : الضيف والنزيل "
( 2 ) رواه الترمذي وابن ماجه
الخامس : عن حصين بن محصن قال : حدثتني عمتي قالت :
( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الحاجة فقال : أي هذه أذات بعل ؟ قلت : نعم قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه ( 1 ) : [ أي لا أقصر في طاعته وخدمته ] إلا ما عجزت عنه قال : [ فانظري ] أين أنت منه ؟ فإنما هو جنتك ونارك ( 2 )
( 1 ) أي : لا أقصر في طاعته وخدمته
( 2 ) رواه ابن أبي شيبة وابن سعد والنسائي في " عشرة النساء " وأحمد والطبراني في " الأوسط " من " زوائده " وإسناده صحيح كما قال الحاكم
السادس : إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت . حديث حسن أو صحيح له طرق فرواه الطبراني في الأوسط وكذا ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة
ملحوظه: هذه الاحاديث والاحكام السابقه مقتبسه من كتاب آداب الزفاف للشيخ الالبانى رحمه الله
ارجو ان يفيدكم هذا الموضوع