المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طفرة جينية تزيل الشعور بالألم


Genom
12-26-2006, 10:39 PM
أخلّت بقدرات بوابات سريان شحنات كهربائية في الخلايا العصبية المتحسسة له

الرياض: «الشرق الأوسط» :rabbi:
خلل جيني نادر الحصول جعل من المستحيل على الناس السليمين من أية أمراض، أن يتمكنوا من الشعور بالألم! هذا ما تم اكتشافه لدى أفراد من ثلاث عائلات تربطهم صلة القرابة في شمال باكستان. ويأمل العلماء من مختلف دول العالم أن تتم دراسة تلك الطفرة الجينية genetic mutation المتسببة في ظهور هذه الحالات بتعمق، بغية توسيع فهم دور الجينات في مدى الشعور بالألم، وأيضاً في اكتشاف وسائل لتخفيف الألم لدى الملايين من الناس.
وكانت مجلة نيتشر العلمية قد نشرت في عددها الأخير نتائج دراسة مجموعة من الباحثين الدوليين من بريطانيا وباكستان والإمارات العربية المتحدة والأردن وإيطاليا، بينت أن سبب إصابة ستة من أفراد العائلات الباكستانية الثلاث بفقدان الإحساس بالألم إنما هو نتيجة لطفرة جينية أخلّت بقدرات بوابات سريان الشحنات الكهربائية لعنصر الصوديوم «voltage-gated sodium channel» في غلاف الخلايا العصبية المتخصصة في الإحساس بالألم.

طفرة نادرة

* وأكد الباحثون أن المصابين بهذه الطفرة الجينية النادرة لم يسبق لهم الشعور مطلقاً بأي ألم منذ مولدهم. لكن فحوصات الجهاز العصبي بينت بوضوح أنهم يشعرون تماماً وبشكل سليم بالأنواع الأخرى لمثيرات الإحساس في الجهاز العصبي، حيث بمقدورهم الشعور باللمس والحرارة والبرودة والضغط وحتى بالوخز الخفيف للدغدغة. كما أن جهازهم العصبي الحركي وقدرات السمع والبصر والتذوق سليمة هي أيضاً. إضافة إلى تمتعهم بذكاء وقدرات عقلية ذهنية طبيعية. وقال الدكتور جيفري وود، الباحث الرئيس في الدراسة من قسم الجينات الطبية ومؤسسة الأبحاث الطبية بجامعة كامبريدج البريطانية، إن البحث يُظهر أن الأمراض النادرة لا تزال لها أهمية عالية، نظراً للتصورات التي تقدمها في فهم العمليات الحيوية لنمو الجسم.

وفي التعليق المرفق بالدراسة من قبل تحرير مجلة نيتشر أكد الدكتور ستيفن واكسمان، رئيس قسم الأعصاب ومدير مركز أبحاث العلوم العصبية وإعادة بناء الأنسجة بجامعة يل بالولايات المتحدة، بقوله: غالباً ما تعلمنا الأمراض الجينية الوراثية النادرة دروساً عن الاضطرابات المرضية الشائعة. وأضاف بأن اكتشاف الحالات الباكستانية يُوضح لنا بجلاء التأثير المحوري الذي يُمكن لجزيء واحد أن يقوم به في عملية الشعور بالألم. ومع أننا لا نملك أي وسيلة للشفاء من الإحساس بالألم، إلا أننا نأمل من هذا الاكتشاف أن يدلنا على فئة جديدة تماماً من الأدوية لمعالجة الألم.

وتوصل الفريق العلمي الدولي بفحص الحمض النووي، (دي إن إيه)، إلى أن طفرة قد طالت أحد الجينات، ويُدعى (إس سي إن 9 إيه) SCN9A، تسبب في الإخلال بعمل بوابات سريان الشحنات الكهربائية لعنصر الصوديوم. وتعتبر بوابات الصوديوم، المكونة بالأصل من البروتينات، مفاتيح إثارة الخلايا العصبية. وبالرغم من عدم إحاطة العلماء بكافة جوانب وظائفها وآليات عملها، إلا أنه من المُؤكد أنها تلعب دوراً مهماً في إثارة الشعور لدى الخلايا العصبية المتخصصة في الإحساس.

أدوية لتخفيف الألم

* وعلق الدكتور جون وود، من جامعة يونيفيرستي كولدج اللندنية والمشارك في الدراسة، أن عمل فريق البحث قدم لنا هدفاً جديداً ومثيراً، يُمكن بالتغلب عليه إنتاج أدوية جديدة لتخفيف الألم. ومن الممكن القول إن الاكتشاف هذا له من الأهمية ما يُوازي اكتشاف مستقبلات المورفين، التي تعمل المواد الأفيونية من خلالها على تخفيف الشعور بالألم.

ويعتبر العلماء أن سلامتهم من أي اضطرابات عصبية، سوى عدم الشعور بالألم، الدافع إلى التفكير، بأن إيجاد عقار يتحكم في قدرة البوابات تلك سيُؤدي إلى زوال الشعور بالألم، دون تعطيل غير مرغوب فيه للجهاز العصبي من ناحيتي عناصر الإحساس الأخرى أو قدرات الحركة.

لكن الجوانب الإنسانية في القصة تختلف عن كل هذا الحديث العلمي، فبالرغم من سلامة هؤلاء الأطفال، الذين لا يشعرون بالألم، من أية أمراض أو اضطرابات عصبية، إلا أن الشعور بالألم لا يزال احد النعم التي يتمتع بها الإنسان واحد وسائل الحماية للبقاء على قيد الحياة سليماً. إذْ به يُمكننا التنبه إلى أية مخاطر قد تتلف الجسم وتُؤذيه، وبالتالي يُمكننا التخفيف من وقعها.

وتشير التقارير إلى تعرض بعضهم للاستغلال، حيث ان أحدهم، ـ يبلغ العاشرة من العمر ـ حين تعرف العلماء عليه، عمل في استعراضات الشوارع الشبيهة بالسيرك. وكان يُدخل السكين في يده ويمشي على الجمر وغيرهما من الحركات الخطرة. وانتهى به الأمر إلى الوفاة عند سن الرابعة عشرة نتيجة إصابات سقوطه من سطح المنزل.

اما بقية الأطفال فلا يزالون، من آن لآخر، يُعانون من إصابات شتى. أبسطها عض اللسان أو الشفاه لدرجة أن بعضهم احتاج إلى عمليات جراحية لها، وفقد اثنان منهم أجزاء كبيرة من لسانيهما. هذا عدا حوادث الحروق والجروح والإصابات والكسور المتعددة.

وتعتبر حالات فقدان الشعور بالألم نادرة جداً في العالم. وأولى الحالات التي تم رصدها في السجلات الطبية كانت عام 1932، وكان يعمل أيضاً في ما يُشبه السيرك عبر لفت الأنظار إلى قدرته على توسد لوح من المسامير!. بيد أن بعض الباحثين ذكر أن ثمة حالات ذُكرت في القرون السابقة. وهناك حالة من الطفرات الجينية شبيهة تُدعى إيريثروميلالجيا erythromelalgia، حيث يشعر المُصاب بالألم الشديد نتيجة الدفء. فما أن يجلس في حجرة دافئة أو يرتدي جوارب أو ملابس ثقيلة أو يبذل جهداً بدنياً حتى يبدأ بالشعور بالألم الذي يصفه بعضهم وكأنه حمم بركانية على اليدين أو القدمين!

ملكــة الصــمت
12-27-2006, 01:16 AM
خبر جديد
الف شكر اخوي للنقل ...

سونهام يغمور
12-27-2006, 03:56 AM
خبر جديد من عضو جديد

مشكور للمشاركه الرائعه

البرنس
12-27-2006, 10:27 AM
تسلم على الدراسه

Genom
12-31-2006, 05:33 PM
شكراً للجميع على المرور

وكل عام وأنتم بخير :rabbi:

نجــم
01-01-2007, 02:38 AM
الله يسلمك على نقل الخبر

حياااااااك الله

ولد المدينه
01-04-2007, 03:32 AM
تشكراااااااااااات