نسايم
03-22-2005, 09:54 PM
انتشر التدخين بصوره المختلفة في الآونة الأخيرة بين الكثير من الشباب والشابات في بلدان كثيرة .. خاصة بعد أن كثّفت هذه الشركات حملاتها الإعلامية والإعلانية نحو هذه الفئة من المجتمع للأسباب التالية :
هذه الفئة تمثل نسبة كبيرة من المجتمع .. وعليه فهي تضمن سوقاً رائجاً لهذه المنتجات بالمستقبل ..
معرفة المسؤولين عن هذه الصناعة بفضول الشباب الذي يدفعهم للتقليد وحب اكتشاف كل ما هو جديد ..
تأثير الأقران الذي يميّز هذه الفئة العمرية .. ويجعلهم ينقادون وراء زملائهم مستجيبين إليهم في ممارسة هذه العادة ..
الشباب من الفئات التي تتحرك وتمارس أنشطتها في مجموعات وليس كأفراد .. وهذا ما يجعل مهمة هذه الشركات سهلة في الوصول إليهم والتأثير عليهم ..
وقد كثفت الشركات المنتجة لوسائل التدخين المختلفة حملاتها الإعلامية والإعلانية لتصل إلى هذه الفئة من خلال أنشطة تجذب الشباب وتثير فضولهم فبدأت في رعاية وتمويل حملات من سباقات السيارات والمناسبات الرياضية المختلفة في محاولة لتحسين صورتها ولتبعد عن الأذهان الصورة القبيحة المرتبطة بالتدخين ومخاطره .. وبذلك استطاعت هذه الشركات أن تصل للشباب في أماكن تجمعات تهمهم ويحبون التواجد بها .. بل واستطاعت جذبهم لأنشطة تنظمها وتشرف عليها ..
وفي الوقت نفسه وكرد فعل لهذا الهجوم العاتي من حملات ودعايات شركات التدخين المختلفة بدأت الجمعيات الأهلية والمنظمات الصحية وغيرها من الجهات الحكومية في تكثيف حملاتها التوعوية لتوضيح مخاطر التدخين وتأثيره على صحة المدخن ومن حوله ..
وبالطبع فهناك مئات من المقالات والمواد والندوات التي عقدت لتوضيح تأثير الدخان على أجهزة الجسم المختلفة .. ولكن في السطور القادمة سنتعرض إلى تشريح مبسط للسيجارة أو بمعنى آخر سنتناول أجزاء السيجارة وتركيبها وأضرار وتأثير كل جزء منها على صحتنا ..
تتركب السيجارة من الأجزاء التالية :
الفلتر : وهو جزء أبيض يوجد في نهاية السيجارة .. ويوضع بالفم ليسحب منه الدخان إلى الفم والصدر .. وكأي فلتر عليه أن ينقي الدخان المستنشق مما يعلق به من مواد مضرة .. ولكن هيهات فهناك حوالي 6.200 مركب سام يستنشقها الشخص المدخن مع كل نفس للسيجارة .. وعليه فمهما بلغ هذا الفلتر من كفاءة فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينقي هذا الدخان بصورة كافية تجعله آمناً وخالياً من هذا العدد الكبير من المركبات السامة التي يحملها .. إن وجود الفلتر بالسيجارة لهو دليل واعتراف من الشركة المنتجة بأن بالسيجارة مركبات ضارة يقوم الفلتر بتنقيتها ..
ورقة السيجارة : إن التبغ الموجود بالسيجارة يحاط بورقة رقيقة ووجود هذه الورقة هو الذي يحافظ على عملية الاحتراق بالسيجارة ويجعله يستمر حتى وإن تركها صاحبها لفترة مشتعلة .. والجدير بالملاحظة أن السيجارة هي الوسيلة الوحيدة للتدخين التي تظل مشتعلة حتى تنتهي السيجارة حتى بدون أن يستخدمها صاحبها .. واحتراق الورقة يتولد عنه حرارة مرتفعة تندفع إلى الجهاز التنفسي للمدخن من خلال الفم وتؤدي هذه الحرارة المرتفعة إلى :
جفاف بالفم والحلق مما يؤدي إلى زيادة احتمالية إصابة اللثة والأسنان بالميكروبات والفطريات وهذا يؤدي بدوره إلى انبعاث رائحة غير مستحبة من الفم ..
شعور المدخن بجفاف دائم في فمه وحلقه ..
اندفاع هذا الدخان بدرجة حرارته العالية إلى الصدر يؤدي إلى تهيج الصدر مما يدفع الشخص المدخن إلى السعال الشديد ..
وصول هذا الدخان إلى الرئتين مع القار الموجود في التبغ يجعل الرئة تتهيج وتفرز بعض المواد التي تحاول أن تقاوم هذه المواد الضارة وتتخلص منها وتعمل على ترطيب الجهاز التنفسي مرة أخرى ليعود إلى درجة حرارته الطبيعية .. وهذا ما يجعل المدخنين يعانون دائماً من سعال تتزايد حدته في أوقات مختلفة من النهار ويصاحبه خروج إفرازات تكون صفراء أو تميل للسواد في بعض الأحيان نتيجة وجود جزيئات من النيكوتين والقار به .. وتتجمع هذه الإفرازات أثناء الليل وهذا ما يدفع الشخص المدخن للسعال الشديد بعد القيام من النوم ليطرد هذه الإفرازات للخارج ..
كما أنه كأي شيء يحترق ينبعث منه غاز أول أكسيد الكربون CO .. وهو أحد الغازات السامة التي تلتصق بهيموجلوبين الدم .. ولا تسمح له بأن يحمل الأكسجين .. وبالتالي يتناقص الأكسجين بالدم ويؤدي ذلك إلى صعوبة وضيق التنفس وفي الحالات المزمنة يصاحب ذلك زرقان بالشفتين وأطراف الأصابع ..
كذلك يعتبر أول أكسيد الكربون أحد المسببات الرئيسة لسرطانات الرئة بالإضافة إلى أنواع سرطانات في أعضاء الجسم الأخرى مثل البنكرياس .. المريء والمثانة .. وذلك لأن هذا المركب السام يمتص عن طريق الدم والأغشية المخاطية المبطنة للفم والجهاز التنفسي ليصل إلى جميع أجزاء الجسم .. لذلك هناك اعتقاد خاطئ بأن من يكتفي بسحب دخان السيجارة إلى فمه هو آمن ولن يصيبه ضرر وهذا غير صحيح حيث أن 80% من المركبات الموجودة بالسيجارة تمتص عن طريق الغشاء المخاطي المبطن للفم ..
التبغ : ونأتي الآن للتبغ .. المادة الرئيسة بالسيجارة .. ويتكون التبغ من مادتين رئيسيتين هي النيكوتين والقار ..
القار : القار من المواد الخطيرة جداً على صحة الإنسان .. حيث أنها تكون مادة عازلة بين جدار خلايا الجهاز التنفسي والشعيرات الدموية المحيطة بها وبالتالي تمنع عملية تبادل الغازات بين الخلايا والدم .. ويؤدى ذلك إلى تعثر عملية انتقال الأكسجين إلى الدم والتخلص من ثاني أكسيد الكربون .. مما يزيد من تركيز هذا الغاز بالدم .. وبالتالي يؤدي إلى مزيد من ضيق واضطراب التنفس ..
النيكوتين : وهي مادة صفراء منبهة للجهاز العصبي وهي موجودة بجسم الإنسان بجرعات معينة لتعمل على تناسق وظائف الجهاز العصبي .. لذلك عندما يبدأ الشخص في التدخين يبدأ النيكوتين الموجود بالسيجارة يحل محل النيكوتين الموجود بالجسم ومع مرور الوقت وازدياد عدد السجائر التي يدخنها الشخص المدخن يبدأ الجسم في اعتماده على النيكوتين الخارجي .. ويقل تدريجياً الإفراز الطبيعي للنيكوتين بالجسم .. ولذلك كلما ازدادت عدد السجائر وفترة التدخين .. كلما كان صعباً على المدخن أن يقلع عن التدخين لأنه يعتمد اعتماداً كلياً على النيكوتين الخارجي ..
وهذا يفسر زيادة عدد السجائر التي يدخنها الشخص مع الوقت عندما يبدأ بالتدخين .. وذلك بسبب التناقص لإفراز النيكوتين الداخلي بالجسم وزيادة الاعتماد على النيكوتين الخارجي .. وبسبب إصفرار لون النيكوتين فإنه يصبغ الجلد والأسنان بلونه .. لذلك تجد أن لون أسنان وأصابع المدخنين تميل للون الأصفر .. وللنيكوتين تأثير خطير على القلب ومن ذلك أنه يزيد ضغط الدم وعدد دقات القلب ويؤثر على انتظام القلب أيضا .. كما يؤدي إلى تصلب الشرايين وبالتالي تضيق الشرايين مما قد يؤدي إلى حدوث جلطات بالساق في بعض الحالات .. لذلك من الخطأ أن تعتقد بأن تدخين عدد قليل من السجائر يومياً لن يضرك لأنه مع الوقت يبدأ جسمك في الاعتماد على النيكوتين الموجود بهذه السجائر ..
أضرار التدخين : إن التدخين مهما اختلفت أنواعه فإنه يؤثر بشكل أو بآخر على أجهزة الجسم المختلفة وبالذات القلب والأوعية الدموية .. وتنقسم أضرار التدخين إلى :
الأضرار الحادة التي تحدث بسرعة بعد البدء في التدخين : مثل ضيق التنفس وزيادة معدل ضربات القلب وسرعة التنفس (النهجان) وفي بعض الأحيان يؤدي ازدياد مستوى أول أكسيد الكربون بالدم إلى العقم وعدم القدرة على الإنجاب ..
الأضرار التي تحدث نتيجة التدخين لفترات طويلة : الأزمات القلبية والذبحة الصدرية والسرطانات بالرئة .. وأيضاً بالحنجرة وتجويف الفم والبنكرياس والمثانة وفي بعض الأحيان يؤدي التدخين إلى سرطان الدم وكذلك يقلل بدرجة كبيرة من كفاءة الرئة ..
الأضرار التي تصيب المحيطين بالمدخن (التدخين السلبي) : ليس فقط الشخص المدخن هو الذي يتأثر بل أيضاً الأشخاص المحيطين به خاصة الأطفال وحديثي الولادة .. ومن ضمن هذه الأضرار للأطفال وحديثي الولادة الآتي :
توقف القلب المفاجئ ..
التهابات واضطرابات الأذن الوسطى ..
ضيق التنفس وأزمات الصدر
ولا يقتصر التأثير على الأطفال فقط بل أيضاً بتأثر الكبار بالدخان المنبعث من المدخنين المحيطين بهم .. وقد يؤدي ذلك إلى أمراض القلب وسرطانات الرئة ..
فوائد الإقلاع عن التدخين :
تحسن سريع وواضح في الصحة العامة للشخص ..
تحسن رائحة الفم لتعود طبيعية ..
تحسن حاستي الشم والتذوق وبالتالي تزداد الشهية ..
تحسن رائحة النفس ..
تنامي شعور الثقة بالنفس والقدرة على مقاومة هذه العادة ..
الشخص الذي يقلع عن التدخين ويستمر في ذلك يعطي مثلاً جيداً لأطفاله ومن حوله .. ويصبح لهم قدوة في مقاومة أي عادة سيئة لكي لا يصبح أسيراً لها ..
الإقلاع عن التدخين له أثر جيد جداً على الناحية الاقتصادية حيث يشعر بتحسن بدخله بسبب عدم إنفاق جزء كبير من دخله على التدخين ..
يصبح أكثر نشاطاً ولا يصيبه الإحساس بضيق النفس عند ممارسة أي مجهود ..
تحسن حالة أطفاله وأسرته صحياً واقتصادياً ..
أكذوبة السجائر الخفيفة :
تعتبر السجائر الخفيفة تعبير مضلل ليشعر المدخن أنه أكثر أماناً .. وهو يدخن مقارنة بالسجائر الأخرى .. وهذا غير صحيح على الإطلاق لأنه عندما تقل نسبة النيكوتين والقار بالسيجارة فإن المدخن يضبط نفسه على عدد أكبر من السجائر حتى يحصل على نفس ما يحتاجه من كمية النيكوتين والقار التي كان يدخنها سابقاً وبالتالي كلما قلت نسبة النيكوتين والقار كلما ارتفع عدد السجائر والمحصلة النهائية هي نفس الكمية من النيكوتين والقار ولكن من خلال تدخين عدد أكبر من السجائر ويلجأ بعض المدخنين لهذه السجائر الخفيفة إلى زيادة كميات الدخان التي يسحبونها في كل مرة من السيجارة بل إن بعضهم يلجأ إلى حبس هذا الدخان في صدره حتى يشعر أنه حصل على ما يريده من كمية النيكوتين والقار ..
كيف اقلع عن التدخين :
الإرادة .. الإرادة .. الإرادة ..
قرر أولاً إنك تريد أن تتوقف عن التدخين نهائياً ..
توقف نهائياً عن التدخين منذ البداية .. ولا تبدأ بداية مترددة أو متدرجة ..
اختر يوماً معيناً لتقلع فيه عن التدخين ..
لا تفكر فيما سيحدث بل تأكد أنك ستتغلب عليه ..
تخلص من كل معدات التدخين التي لديك ..
لا تبدل السيجارة بأي نوع من أنواع التدخين الأخرى ..
لا تخضع لتأثير أحد عليك ..
ابتعد عن أي اجتماع أو لقاء تعلم أن التدخين سيكون فيه ..
يفضل عدم استخدام أي شيء مساعد .. ولكن إذا رغبت في ذلك فيمكنك استخدام العلكة واللصقات التي تحتوي على النيكوتين لفترة ..
في بعض الحالات التي يتوقف فيها المدخن عن التدخين قد يصاحب التوقف بعض الأعراض التالية :
العصبية والضيق ..
عدم القدرة على التركيز ..
قلة النوم ..
ازدياد الشهية وبالتالي زيادة في الوزن ..
زيادة الإفرازات التي تخرج من الصدر لأن الجسم يبدأ في طرد المواد الضارة من الرئة ..
في بعض الحالات التي يتوقف فيها المدخن عن التدخين قد يصاحب التوقف بعض الأعراض التالية :
العصبية والضيق ..
عدم القدرة على التركيز ..
قلة النوم ..
ازدياد الشهية وبالتالي زيادة في الوزن ..
زيادة الإفرازات التي تخرج من الصدر لأن الجسم يبدأ في طرد المواد الضارة من الرئة ..
بالإضافة إلى مخاطر التدخين التي ذكرناها من قبل هناك مخاطر خاصة بالأرجيلة .. وهي تضخم وانتفاخ الرئة نتيجة النفس العميق الذي يأخذه المدخن مع كل نفس ليسحب الدخان من الأرجيلة وفي كل مرة يأخذ فيها المدخن نفساً من الأرجيلة تنتفخ الرئة وتتمدد إلى أن تصل إلى مرحلة لا تعود فيها إلى حجمها الطبيعي .. وبالتالي تقل وظائفها .. وفي بعض الحالات يتبع ذلك تليف بالرئة ..
من مشاكل تدخين الغليون بالإضافة إلى ما سبق ذكره هو أن درجة حرارته العالية الملاصقة للشفتين يؤدي إلى حدوث سرطانات بالفم والشفاه ..
السيجار هو عبارة عن لفائف من التبغ ويحتوي على نفس التركيب الذي يحتويه التبغ الموجود بالسيجارة فيما عدا الورقة المحيطة بالسيجارة .. والسيجار له نفس التأثير الصحي الضار على أجهزة الجسم المختلفة ..
إن التدخين مهما تعددت أشكاله وصوره هو عادة سيئة تسيطر على أجسامنا وتهدد صحتنا وتقلل من حيويتنا ونشاطنا .. ويجعلنا عبيداً لعادة سيئة .. لذلك عزيزي الشاب / عزيزتي الشابة ثقّ في نفسك وقدرتك .. وتغلب على هذه العادة واترك التدخين فوراً ونهائياً واستمتع بصحتك وشبابك ..
منقول
هذه الفئة تمثل نسبة كبيرة من المجتمع .. وعليه فهي تضمن سوقاً رائجاً لهذه المنتجات بالمستقبل ..
معرفة المسؤولين عن هذه الصناعة بفضول الشباب الذي يدفعهم للتقليد وحب اكتشاف كل ما هو جديد ..
تأثير الأقران الذي يميّز هذه الفئة العمرية .. ويجعلهم ينقادون وراء زملائهم مستجيبين إليهم في ممارسة هذه العادة ..
الشباب من الفئات التي تتحرك وتمارس أنشطتها في مجموعات وليس كأفراد .. وهذا ما يجعل مهمة هذه الشركات سهلة في الوصول إليهم والتأثير عليهم ..
وقد كثفت الشركات المنتجة لوسائل التدخين المختلفة حملاتها الإعلامية والإعلانية لتصل إلى هذه الفئة من خلال أنشطة تجذب الشباب وتثير فضولهم فبدأت في رعاية وتمويل حملات من سباقات السيارات والمناسبات الرياضية المختلفة في محاولة لتحسين صورتها ولتبعد عن الأذهان الصورة القبيحة المرتبطة بالتدخين ومخاطره .. وبذلك استطاعت هذه الشركات أن تصل للشباب في أماكن تجمعات تهمهم ويحبون التواجد بها .. بل واستطاعت جذبهم لأنشطة تنظمها وتشرف عليها ..
وفي الوقت نفسه وكرد فعل لهذا الهجوم العاتي من حملات ودعايات شركات التدخين المختلفة بدأت الجمعيات الأهلية والمنظمات الصحية وغيرها من الجهات الحكومية في تكثيف حملاتها التوعوية لتوضيح مخاطر التدخين وتأثيره على صحة المدخن ومن حوله ..
وبالطبع فهناك مئات من المقالات والمواد والندوات التي عقدت لتوضيح تأثير الدخان على أجهزة الجسم المختلفة .. ولكن في السطور القادمة سنتعرض إلى تشريح مبسط للسيجارة أو بمعنى آخر سنتناول أجزاء السيجارة وتركيبها وأضرار وتأثير كل جزء منها على صحتنا ..
تتركب السيجارة من الأجزاء التالية :
الفلتر : وهو جزء أبيض يوجد في نهاية السيجارة .. ويوضع بالفم ليسحب منه الدخان إلى الفم والصدر .. وكأي فلتر عليه أن ينقي الدخان المستنشق مما يعلق به من مواد مضرة .. ولكن هيهات فهناك حوالي 6.200 مركب سام يستنشقها الشخص المدخن مع كل نفس للسيجارة .. وعليه فمهما بلغ هذا الفلتر من كفاءة فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينقي هذا الدخان بصورة كافية تجعله آمناً وخالياً من هذا العدد الكبير من المركبات السامة التي يحملها .. إن وجود الفلتر بالسيجارة لهو دليل واعتراف من الشركة المنتجة بأن بالسيجارة مركبات ضارة يقوم الفلتر بتنقيتها ..
ورقة السيجارة : إن التبغ الموجود بالسيجارة يحاط بورقة رقيقة ووجود هذه الورقة هو الذي يحافظ على عملية الاحتراق بالسيجارة ويجعله يستمر حتى وإن تركها صاحبها لفترة مشتعلة .. والجدير بالملاحظة أن السيجارة هي الوسيلة الوحيدة للتدخين التي تظل مشتعلة حتى تنتهي السيجارة حتى بدون أن يستخدمها صاحبها .. واحتراق الورقة يتولد عنه حرارة مرتفعة تندفع إلى الجهاز التنفسي للمدخن من خلال الفم وتؤدي هذه الحرارة المرتفعة إلى :
جفاف بالفم والحلق مما يؤدي إلى زيادة احتمالية إصابة اللثة والأسنان بالميكروبات والفطريات وهذا يؤدي بدوره إلى انبعاث رائحة غير مستحبة من الفم ..
شعور المدخن بجفاف دائم في فمه وحلقه ..
اندفاع هذا الدخان بدرجة حرارته العالية إلى الصدر يؤدي إلى تهيج الصدر مما يدفع الشخص المدخن إلى السعال الشديد ..
وصول هذا الدخان إلى الرئتين مع القار الموجود في التبغ يجعل الرئة تتهيج وتفرز بعض المواد التي تحاول أن تقاوم هذه المواد الضارة وتتخلص منها وتعمل على ترطيب الجهاز التنفسي مرة أخرى ليعود إلى درجة حرارته الطبيعية .. وهذا ما يجعل المدخنين يعانون دائماً من سعال تتزايد حدته في أوقات مختلفة من النهار ويصاحبه خروج إفرازات تكون صفراء أو تميل للسواد في بعض الأحيان نتيجة وجود جزيئات من النيكوتين والقار به .. وتتجمع هذه الإفرازات أثناء الليل وهذا ما يدفع الشخص المدخن للسعال الشديد بعد القيام من النوم ليطرد هذه الإفرازات للخارج ..
كما أنه كأي شيء يحترق ينبعث منه غاز أول أكسيد الكربون CO .. وهو أحد الغازات السامة التي تلتصق بهيموجلوبين الدم .. ولا تسمح له بأن يحمل الأكسجين .. وبالتالي يتناقص الأكسجين بالدم ويؤدي ذلك إلى صعوبة وضيق التنفس وفي الحالات المزمنة يصاحب ذلك زرقان بالشفتين وأطراف الأصابع ..
كذلك يعتبر أول أكسيد الكربون أحد المسببات الرئيسة لسرطانات الرئة بالإضافة إلى أنواع سرطانات في أعضاء الجسم الأخرى مثل البنكرياس .. المريء والمثانة .. وذلك لأن هذا المركب السام يمتص عن طريق الدم والأغشية المخاطية المبطنة للفم والجهاز التنفسي ليصل إلى جميع أجزاء الجسم .. لذلك هناك اعتقاد خاطئ بأن من يكتفي بسحب دخان السيجارة إلى فمه هو آمن ولن يصيبه ضرر وهذا غير صحيح حيث أن 80% من المركبات الموجودة بالسيجارة تمتص عن طريق الغشاء المخاطي المبطن للفم ..
التبغ : ونأتي الآن للتبغ .. المادة الرئيسة بالسيجارة .. ويتكون التبغ من مادتين رئيسيتين هي النيكوتين والقار ..
القار : القار من المواد الخطيرة جداً على صحة الإنسان .. حيث أنها تكون مادة عازلة بين جدار خلايا الجهاز التنفسي والشعيرات الدموية المحيطة بها وبالتالي تمنع عملية تبادل الغازات بين الخلايا والدم .. ويؤدى ذلك إلى تعثر عملية انتقال الأكسجين إلى الدم والتخلص من ثاني أكسيد الكربون .. مما يزيد من تركيز هذا الغاز بالدم .. وبالتالي يؤدي إلى مزيد من ضيق واضطراب التنفس ..
النيكوتين : وهي مادة صفراء منبهة للجهاز العصبي وهي موجودة بجسم الإنسان بجرعات معينة لتعمل على تناسق وظائف الجهاز العصبي .. لذلك عندما يبدأ الشخص في التدخين يبدأ النيكوتين الموجود بالسيجارة يحل محل النيكوتين الموجود بالجسم ومع مرور الوقت وازدياد عدد السجائر التي يدخنها الشخص المدخن يبدأ الجسم في اعتماده على النيكوتين الخارجي .. ويقل تدريجياً الإفراز الطبيعي للنيكوتين بالجسم .. ولذلك كلما ازدادت عدد السجائر وفترة التدخين .. كلما كان صعباً على المدخن أن يقلع عن التدخين لأنه يعتمد اعتماداً كلياً على النيكوتين الخارجي ..
وهذا يفسر زيادة عدد السجائر التي يدخنها الشخص مع الوقت عندما يبدأ بالتدخين .. وذلك بسبب التناقص لإفراز النيكوتين الداخلي بالجسم وزيادة الاعتماد على النيكوتين الخارجي .. وبسبب إصفرار لون النيكوتين فإنه يصبغ الجلد والأسنان بلونه .. لذلك تجد أن لون أسنان وأصابع المدخنين تميل للون الأصفر .. وللنيكوتين تأثير خطير على القلب ومن ذلك أنه يزيد ضغط الدم وعدد دقات القلب ويؤثر على انتظام القلب أيضا .. كما يؤدي إلى تصلب الشرايين وبالتالي تضيق الشرايين مما قد يؤدي إلى حدوث جلطات بالساق في بعض الحالات .. لذلك من الخطأ أن تعتقد بأن تدخين عدد قليل من السجائر يومياً لن يضرك لأنه مع الوقت يبدأ جسمك في الاعتماد على النيكوتين الموجود بهذه السجائر ..
أضرار التدخين : إن التدخين مهما اختلفت أنواعه فإنه يؤثر بشكل أو بآخر على أجهزة الجسم المختلفة وبالذات القلب والأوعية الدموية .. وتنقسم أضرار التدخين إلى :
الأضرار الحادة التي تحدث بسرعة بعد البدء في التدخين : مثل ضيق التنفس وزيادة معدل ضربات القلب وسرعة التنفس (النهجان) وفي بعض الأحيان يؤدي ازدياد مستوى أول أكسيد الكربون بالدم إلى العقم وعدم القدرة على الإنجاب ..
الأضرار التي تحدث نتيجة التدخين لفترات طويلة : الأزمات القلبية والذبحة الصدرية والسرطانات بالرئة .. وأيضاً بالحنجرة وتجويف الفم والبنكرياس والمثانة وفي بعض الأحيان يؤدي التدخين إلى سرطان الدم وكذلك يقلل بدرجة كبيرة من كفاءة الرئة ..
الأضرار التي تصيب المحيطين بالمدخن (التدخين السلبي) : ليس فقط الشخص المدخن هو الذي يتأثر بل أيضاً الأشخاص المحيطين به خاصة الأطفال وحديثي الولادة .. ومن ضمن هذه الأضرار للأطفال وحديثي الولادة الآتي :
توقف القلب المفاجئ ..
التهابات واضطرابات الأذن الوسطى ..
ضيق التنفس وأزمات الصدر
ولا يقتصر التأثير على الأطفال فقط بل أيضاً بتأثر الكبار بالدخان المنبعث من المدخنين المحيطين بهم .. وقد يؤدي ذلك إلى أمراض القلب وسرطانات الرئة ..
فوائد الإقلاع عن التدخين :
تحسن سريع وواضح في الصحة العامة للشخص ..
تحسن رائحة الفم لتعود طبيعية ..
تحسن حاستي الشم والتذوق وبالتالي تزداد الشهية ..
تحسن رائحة النفس ..
تنامي شعور الثقة بالنفس والقدرة على مقاومة هذه العادة ..
الشخص الذي يقلع عن التدخين ويستمر في ذلك يعطي مثلاً جيداً لأطفاله ومن حوله .. ويصبح لهم قدوة في مقاومة أي عادة سيئة لكي لا يصبح أسيراً لها ..
الإقلاع عن التدخين له أثر جيد جداً على الناحية الاقتصادية حيث يشعر بتحسن بدخله بسبب عدم إنفاق جزء كبير من دخله على التدخين ..
يصبح أكثر نشاطاً ولا يصيبه الإحساس بضيق النفس عند ممارسة أي مجهود ..
تحسن حالة أطفاله وأسرته صحياً واقتصادياً ..
أكذوبة السجائر الخفيفة :
تعتبر السجائر الخفيفة تعبير مضلل ليشعر المدخن أنه أكثر أماناً .. وهو يدخن مقارنة بالسجائر الأخرى .. وهذا غير صحيح على الإطلاق لأنه عندما تقل نسبة النيكوتين والقار بالسيجارة فإن المدخن يضبط نفسه على عدد أكبر من السجائر حتى يحصل على نفس ما يحتاجه من كمية النيكوتين والقار التي كان يدخنها سابقاً وبالتالي كلما قلت نسبة النيكوتين والقار كلما ارتفع عدد السجائر والمحصلة النهائية هي نفس الكمية من النيكوتين والقار ولكن من خلال تدخين عدد أكبر من السجائر ويلجأ بعض المدخنين لهذه السجائر الخفيفة إلى زيادة كميات الدخان التي يسحبونها في كل مرة من السيجارة بل إن بعضهم يلجأ إلى حبس هذا الدخان في صدره حتى يشعر أنه حصل على ما يريده من كمية النيكوتين والقار ..
كيف اقلع عن التدخين :
الإرادة .. الإرادة .. الإرادة ..
قرر أولاً إنك تريد أن تتوقف عن التدخين نهائياً ..
توقف نهائياً عن التدخين منذ البداية .. ولا تبدأ بداية مترددة أو متدرجة ..
اختر يوماً معيناً لتقلع فيه عن التدخين ..
لا تفكر فيما سيحدث بل تأكد أنك ستتغلب عليه ..
تخلص من كل معدات التدخين التي لديك ..
لا تبدل السيجارة بأي نوع من أنواع التدخين الأخرى ..
لا تخضع لتأثير أحد عليك ..
ابتعد عن أي اجتماع أو لقاء تعلم أن التدخين سيكون فيه ..
يفضل عدم استخدام أي شيء مساعد .. ولكن إذا رغبت في ذلك فيمكنك استخدام العلكة واللصقات التي تحتوي على النيكوتين لفترة ..
في بعض الحالات التي يتوقف فيها المدخن عن التدخين قد يصاحب التوقف بعض الأعراض التالية :
العصبية والضيق ..
عدم القدرة على التركيز ..
قلة النوم ..
ازدياد الشهية وبالتالي زيادة في الوزن ..
زيادة الإفرازات التي تخرج من الصدر لأن الجسم يبدأ في طرد المواد الضارة من الرئة ..
في بعض الحالات التي يتوقف فيها المدخن عن التدخين قد يصاحب التوقف بعض الأعراض التالية :
العصبية والضيق ..
عدم القدرة على التركيز ..
قلة النوم ..
ازدياد الشهية وبالتالي زيادة في الوزن ..
زيادة الإفرازات التي تخرج من الصدر لأن الجسم يبدأ في طرد المواد الضارة من الرئة ..
بالإضافة إلى مخاطر التدخين التي ذكرناها من قبل هناك مخاطر خاصة بالأرجيلة .. وهي تضخم وانتفاخ الرئة نتيجة النفس العميق الذي يأخذه المدخن مع كل نفس ليسحب الدخان من الأرجيلة وفي كل مرة يأخذ فيها المدخن نفساً من الأرجيلة تنتفخ الرئة وتتمدد إلى أن تصل إلى مرحلة لا تعود فيها إلى حجمها الطبيعي .. وبالتالي تقل وظائفها .. وفي بعض الحالات يتبع ذلك تليف بالرئة ..
من مشاكل تدخين الغليون بالإضافة إلى ما سبق ذكره هو أن درجة حرارته العالية الملاصقة للشفتين يؤدي إلى حدوث سرطانات بالفم والشفاه ..
السيجار هو عبارة عن لفائف من التبغ ويحتوي على نفس التركيب الذي يحتويه التبغ الموجود بالسيجارة فيما عدا الورقة المحيطة بالسيجارة .. والسيجار له نفس التأثير الصحي الضار على أجهزة الجسم المختلفة ..
إن التدخين مهما تعددت أشكاله وصوره هو عادة سيئة تسيطر على أجسامنا وتهدد صحتنا وتقلل من حيويتنا ونشاطنا .. ويجعلنا عبيداً لعادة سيئة .. لذلك عزيزي الشاب / عزيزتي الشابة ثقّ في نفسك وقدرتك .. وتغلب على هذه العادة واترك التدخين فوراً ونهائياً واستمتع بصحتك وشبابك ..
منقول