مشاهدة النسخة كاملة : الحساسية المفرطة
ضي القمر
12-28-2008, 05:53 PM
تفاعلات الحساسية المُفرطة
تفاعلات الأجسام المضادة المتوسطة (النوع 1)
في بعض الظروف , ينتج عن الاستجابة المناعية نتائج مدمرة وفي بعض الأحيان تكون هذه النتائج قاتلة. ومثل تلك التفاعلات الضارة
بالصحة تُعرف بالحساسية المُفرطة (Hypersensitivity). وتحدث الحساسية ((Allergy أو فرط الحساسية حينما يغير الجسم
استجابته المناعية الطبيعية بطريقة ما، بسبب وجود مادة مسببة أو محفزة للحساسية وتسمى المستضد أو المستأرج ((Allergen.
ومن الجدير بالذكر أن نذكر أن تلك التفاعلات الخاصة بالحساسية المفُرطة تختلف عن تلك الخاصة بالتفاعلات المناعية الوقائية فقط
من ناحية أنها زائدة عن الحد أو غير مناسبة وتدمر العائل. والآلية الخلوية والجزيئية لكلا النوعين من التفاعلات متماثلة بصورة تامة.
إن تفاعلات الحساسية تتحدد بعدد من العوامل هي:
1) طبيعة مولد الضد Nature of Antigen
2) طريقة دخوله إلى الجسم Route of Entery
3) كميته التي دخلت للجسم Amount that Enter
4) زمن التعرض لمولد الضد Spacing of Exposure
5) استجابة الشخص المناعية Immune Responsiveness
***************
لقد أجريت دراسة الاستجابة لزيادة الحساسية في الإنسان باستعمال المضاد الحيوي البنسلين Pencilline بعدة طرق:
1) إذا حقن البنسلين بطريقة غير معوية في إنسان متحسس فقد يعرضه للموت أحيانا (تفاعل الصدمة التأقية).(Anaphylactic Shock)
2) إذا استعمل البنسلين موضوعيا فقد يؤدي إلى التهاب الجلد التحسسي (.(Allergic Dermatitis
3) إذا أعطي البنسلين بطريقة تبقيه في الأنسجة فيحصل ما يسمى بمرض المصل ((Serum Sickness تضخم المفاصل.
إضافة لما ذكر فإن هناك ما يسمى بالاستعداد الوراثي للأشخاص لإنتاج زيادة في الأجسام المضادة من نوع IgE ونقص
في إنتاج البروتين المناعي نوع .IgAفإذا حدث أن وجد نقص في IgA فيحتمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة في IgE
والذي بالتالي يؤدي إلى زيادة الحساسية.
إن أمراض الحساسية قد تكون عامة أو موضوعية بالنسبة لعضو أو نسيج وأن الموضع المستهدف يبدي درجات مختلفة من
الارتشاح الخلوي الالتهابي كالتي في النفاذية وفي التوتر الوعائي وتغيرات العضلات الملساء الاحشائية وفعالية الغدد.
**********************
تحديد كومبس-جيل للحساسية المُفرطة
في بدايات الستينات, قام كومبس وجيل بتحديد أربع أنواع لتفاعلات الحساسية المُفرطة من I إلى IV (1-4)
النوع الأول: فرط الحساسية الفوري أو المبكر
(Type І: Immediate Hypersensitivity)
تمت محاكاة تفاعلات IgE المتوسطة عن طريق مزج IgE (عن طريق منطقة Fc) مع مستقبلات Fc محددة ذات علاقة وثيقة بـIgE
الموجودة على عدد كبير من الخلايا والخلايا سريعة الإخصاب بالأصباغ القاعدية (Basophils). وعندما يتم ربطها بالمستضدات,
فإن الأجسام المضادة تتسبب في أن تقوم الخلايا البدنية أو الدقلية (Mast Cells) والخلايا سريعة الإخصاب بالأصباغ القاعدية بإطلاق
وسائط التهابية والتي تؤدي إلى الأعراض الطبية (تفاعلات الحساسية) والتي تشمل التهاب الأغشية المخاطية, داء الربو,
وفي بعض الحالات الحادة, الحساسية المفرطة (وهي مشتقة من الكلمة اللاتينية "ana" والتي تعني "بعيداً عن" و"phylaxis"
والتي تعني انتاج").
وتحدث التفاعلات بصورة سريعة, حيث أنها تحدث خلال دقائق من التحدي أو المقاومة- والذي هو التعرض مرة أخري للمستضد.
وهكذا فإن تفاعلات الحساسية تسمي أيضاً الحساسية المُفرطة المباشرة "التي تحدث في التو". وفي السنوات الأخيرة, فإن مصطلح
حساسية قد أصبح مرادف للنوع الأول من الحساسية المُفرطة.
• النوع الثاني: فرط الحساسية السام للخلية
(Type ІІ: Cytotoxic Hypersensitivity)
التفاعلات التي تبطئ نشاط الخلية أو السامة التي تحدث عندما ترتبط أجسام IgMأو أجسام IgG المضادة مع المستضد على
سطح الخلية وتقوم بتنشيط مجموعات المكمل (Complement Cascade), والتي تتراكم لتسبب دمار الخلية.
• النوع الثالث: فرط الحساسية المعتمد على المعقد المناعي
Immune complex Hypersensitivity) (Type ІІІ
هو تفاعلات مناعية مركبة تحدث عندما تتراكم مركبات المستضدات
مع الأجسام المناعية IgM والأجسام IgG في الدورة أو في النسيج وتقوم بتنشيط مجموعات المكمل. وتنجذب الكريات المُحببة
لموقع التنشيط, وينتج الدمار من تحرير الأنزيمات الانحلالية من حبيباتها.
وتحدث التفاعلات في خلال ساعات من عملية التحدي مع المستضد.
النوع الرابع: الحساسية المتأخر المعتمد على الخلية
(Type ІV: Delayed Hypersensitivity)
تسمي التفاعلات المناعية للخلية التي يتم توسيطها باسم النوع المتأخر للحساسية المُفرطة والذي يتم توسيطة بواسطة آلية المستجيب
الخلوي المستقل T والذي يشمل كلاً من خلايا CD4+TH1 وخلايا T التي تقلل نشاط الخلية CD8+. الأجسام المضادة ليس لها
دور في تفاعلات النوع الرابع من أنواع الحساسية المُفرطة. وعند التنشيط, فإن خلايا TH1 تقوم بإطلاق أو تحرير حركات خلوية
والتي تسبب تراكم وتنشيط الخلايا البلعمية الكبيرة (Macrophages) والتي بدورها, تسبب تلف موضعي. وهذا النوع من التفاعل
يؤخر ذلك النوع الذي ربما يحدث بعد أيام أو أسابيع من عملية التحدي مع المستضد.
ضي القمر
12-28-2008, 05:54 PM
خصائص عامة لتفاعلات الحساسية
إن تسلسل الأحداث الذي يشتمل عليه تطور تفاعلات الحساسية يمكن أن يتم تقسيمه إلى عدة مراحل:
(1) مرحلة التصنيع أو طور الاستحساس, والتي يتم فيها إنتاج الجسم المضاد IgE كاستجابة للمنبهات المستضادة
وترتبط بمستقبلات خاصة على الخلايا البدنية أو الدقلية والخلايا القاعدية
(2) مرحلة التنشيط, وخلالها يتسبب إعادة التعرض أو التحدي والمقاومة في تحفيز المستضد للخلايا الدقلية والخلايا القاعدية
والتي تستجيب بتحرير أو إطلاق محتوي الحبيبات الخاص بها
(3) مرحلة المستجيب أو طور التأثر, والتي تحدث خلالها استجابة مركبة كنتيجة لأثار العديد من وسائط الحساسية, التي تطلقها الخلايا الدقلية
والخلايا سريعة الإخصاب بالإصباغ القاعدية. والأعراض الطبية لهذه المستجيبات تشمل الإكزيما, داء الربو, التهاب الأغشية المخاطية.
طور الإستحساس (الحساسية)
Sensitization Phase
إن الجلوبين المناعي المسئول عن تفاعلات الحساسية هو IgE. يستطيع كل الناس الطبيعيين تكوين جسم مضاد IgE معين للعديد من
المستضدات عندما يتم حقن المستضد بصورة مناسبة. وعلى كل حال, فإن بعض الأشخاص مهيئون بصورة وراثية لهذه الحساسيات
من الجدير بالذكر معرفة أن تفاعلات الحساسية لا تحدث فقط نتيجة التعرض لنفس المستضد الذي يحث تكوين IgE ولكن أيضاً
نتيجة التعرض إلى المستضدات ذات الخصائص المشتركة مع المستضد. ويمكن أن تحدث الحساسية لبواعث الحساسية من خلال
أي وسائل اتصال, والتي تشمل التلامس الجلدي, البلع, الحقن, والشم. وتولد 50% من الحالات تقريباً IgE كاستجابة المستضد الهوائي
الذي يجد وسيلة للوصول إلى الغشاء المخاطي مثل الأغشية المخاطية للأنف والرئتين وملتحمة العينين. ولكن بعد التعرض للكثير من
بواعث الحساسية الهوائية مثل حبوب اللقاح وأتربة المنازل, فإن تقريباً 20% من الأشخاص تظهر عليهم أعراض إكلينيكية مثل
التهاب حساسية الأنف سواء أكان موسمي أو دائم. وقديماً, كان يسمي حمي القش وهي مجموعة من الأعراض الإكلينيكية تتطور
نتيجة التعرض لبواعث الحساسية الهوائية.
فرط الحساسية المفرطة (مشتق من الكلمة اليونانية atopy والتي تعني "في غير موضعه"), وغالباً ما يتم استخدامها للدلالة على
فرط الحساسية المتوسطة ويستخدم مصطلح atopic لوصف المرضي المصابين بالحساسية المفرطة. والأطفال المولودين أباء
يعانون من فرط الحساسية المفرطة غالباً ما يعانون هم أنفسهم من بواعث الحساسية والتي تشير أن العوامل الوراثية (العائلية) شائعة.
وتشير الدلائل أن استجابات IgE يتم التحكم فيها بصورة جينية بواسطة جينات التوافق MHC الموجودة على الكروموسوم 6.
وتم الكشف مؤخراً عن جينات منظمة للـ IGE مثل FcRI الموجود على الكروموسوم 11 وجينات الأنترليكين IL-4 الموجود على
الكروموسوم 5 التي تحتوي على جين الأنترليكين IL-3, IL-4, IL-5, IL-9, IL-13.
إنتاج الأجسام المضادة IgE يعتمد على الخلايا T المساعدة
IgE Antibody Production Is TH2 Cell Dependent
توجد الكثير من الأدلة على أن الخلايا المساعدة T هي المسئولة عن إنتاج IgE. والآلية التي تقوم بها الخلايا على تحفيز تحويل
خلايا B لم يتم معرفتها بالكامل حتى الآن. ولكن من الواضح أن الخلايا الخلوية الحركية المنتجة عن طريق تلك الخلايا مثل
الأنترليكين IL-4, و IL-13 لها دور مهم في ذلك. ويؤدي إعطاء الأجسام المضادة المعدلة في لـ IL-4 في الفئران يؤدي إلى منع تكوين IgE.
بالإضافة إلى أن تلك الفئران لا تستطيع تكوين IgE في حال تعرضها لنوع من الديدان تسمي Nippostrongylus brasiliensis
وهي نوع من الديدان المدورة التي تنتج كمية كبيرة من الـ IgE في الفئران. وعند مقارنة مدى وجود IgE في الأفراد الذين يعانون من
فرط الحساسية مع الأفراد الذين لا يعانون من فرط الحساسية وُجد أن مستوي IgE أعلى في الأفراد الذين يعانون من فرط الحساسية
تقريباً 10 أضعاف التركيز في الأشخاص الذين يعانون من فرط الحساسية عند الأفراد الذين لا يعانون من فرط الحساسية.
أما في الأفراد الطبيعيين تركيز IgE هو اقل تركيز جلوبين مناعي. ويعتقد أن تركيز الجلوبين المناعي IgE منخفض في الأشخاص
الذين لا يعانون من فرط الحساسية (الناس الطبيعيين) نتيجة التأثيرات الخافضة عن طريق الانترفيرون (IFN-γ) الناتج عن طريق
الخلايا TH1 التي تقلل من إنتاج الجلوبين المناعي IgE ولذلك في الناس الطبيعيين، يوجد توازن بين الخلايا الخلوية الحركية المنتجة
عن طريق خلايا TH2 المساعدة والتي تزيد من إنتاج واستجابة الجلوبين المناعي IgE والخلايا الخلوية الحركية الناتجة عن خلايا TH1
التي تقلل من إنتاج واستجابة الجلوبين المناعي IgE.
ويترتب على ذلك التحفيز فقدان التحكم الذي يؤدي إلى إنتاج أعلى من الانترليكين 4 (IL-4) من خلال الخلايا TH2 المساعدة وبالتالي
يزيد إنتاج الجلوبين المناعي IgE عندما يتعرض المرء لكمية مناسبة لباعث الألدجية عن طريق التعرض المتكرر للغشاء المخاطي أو
البلع أو الحقن. يزيد إنتاج الجلوبين المناعي IgE ويعتبر الشخص في هذه الحالة مستحسن.
عندما تتكون الأجسام المضادة للجلوبين المناعي IgE يتمسك سيحاً بالخلايا الدقلية (Mast Cells) والخلايا قاعدية الاصطباغ (Basophils).
الخلايا الدقلية (البدنية) من الخلية المؤثرة الرئيسية عن تفاعلات الحساسية. تندرج تلك الخلايا الدقلية إلى عائلة من الخلايا يوجد
حول الأوعية الدموية والنسيج الهام وفي الأغشية المخاطية للجهاز الهضمي والرئة. وهي عبارة عن خلايا أحادية النواة،
وحبيبية تأخذ الصبغة القلوية .
**************
ضي القمر
12-28-2008, 05:54 PM
في بعض الأجناس ومنها الإنسان، فإن الخلايا القاعدية الاصطباغ لها دور في تفاعلات الحساسية وتعمل بنفس الطريقة التي تعمل
بها الخلايا الدقلية (البدنية) ولكن بالاختلاف مع الخلايا الدقلية. تنمو الخلايا قاعدية الاصطباغ في مخ العظام وتظهر في الدورة الدموية
كاملة النمو ومن الأشياء المتشابهة بين الخلايا الدقلية والخلايا القاعدية الاصطباغ هو أن لكليهما مستقبلات (FcεRI) على جدار خلاياهما
التي ترتبط بحساسية كبيرة إلى منطقة Fc في الجلوبين المناعي IgE. وعندما تتم عملية الربط (الدمج) تمتد على سطح جدار الخلايا عدة أسابيع.
تظل الخلايا مستحسه بما أنها توجد بكمية كافية من الخلايا المضادة الملتحقة بجدار الخلية. قد يحدث الاستحسان سلبياً عن طريق نقل
المصل الذي يحتوي على الأجسام المضادة للجلوبين المناعي E أما عند Prausnitz-Kuster (P-K) test فله أهمية تاريخية فقط،
وكان هذا الاختيار يتخذ في معرفة الأجسام المضادة المسئولة عن الارتكاس العوراني (Anaphylactic Reactions).
وفي هذا الاختبار يتم حقن أفراد لا يعانون من فرط الحساسية بمصل من دم أشخاص يعانون من فرط الحساسية.
وبعد 1 – 2 يوم تنتشر الأجسام المضادة المحقونة إلى الخلايا الدقلية المجاورة وترتبط بها. يعتبر مكان الحقن متحفزاً ويكون ذلك نتيجة
تفاعل نشري (Urticarial reaction, Hives). هذا التفاعل في الحيوانات سلبية الاستحضار تسمى ارتكاس عوراني جلدي
سلبي Passive Cutaneous Anaphylaxis. .(PCA)
***************
طور التنشيط :
Activation Phase
طور التنشيط في تفاعلات الحساسية يبدأ بتنشيط الخلايا الدقلية لافراز الجيبات أو الوسائط الالتهابية. وهذا يحتاج على الأقل إلى اثنين
من المستقبلات إلى منطقة Fc في الجلوبين المناعي IgE الذي يتماسك معاً في تكوين ثابت. هذا الارتباط يقوى عن طريق مستحثات
متنوعة ترتبط فيما بينها بجزيئات مختلفة من الجلوبين المناعي IgE على سطحها. هذا الارتباط يحفز الخلية إلى إفراز جيباتها
هذا الترتيب الفسيولوجي (خلايا دقلية مفرزة للجلوبين المناعي IgE) يعتمد على جرعة المستضد وطريقة دخوله إلى الجسم. الخلايا
الدقلية التي تفرز حبيباتها في الجهاز الهضمي تؤدي إلى زيادة إفرازات الجهاز الهضمي وزيادة حركتها وهذا يؤدي إلى حدوث
قيء وإسهال. وعلى الجانب الآخر. تفرز الخلايا الدقلية حبيباتها في الرئة مما يؤدي إلى ضيق في الممر الهوائي وزيادة إفرازات
المخاط (البلغم) هذه الإمدادات تؤدي إلى الاحتقان وسد الممرات الهوائية مع حدوث كحة وأزيز في التنفس.
ويؤدي أيضاً إلى توحم الممرات الأنفية وتضخمها. وأخيراً إفرازات حبيبات الخلايا الدقلية في الأوعية الدموية تؤدي إلى زيادة
التدفق الدموي وزيادة النفوذ الوعائي مما يؤدي إلى زيادة الوجود المائي في الأنسجة وهذا يؤدي إلى زيادة تدفق اللمف
من العقد اللمفاوية المجاورة وهذا يؤدي إلى زيادة تكوين الخلايا والبروتين في الأنسجة . اندماج FcεRI يمكن التحقق منها
عن طريق التجربة (معملياً) عن طريق إضافة أجسام مضادة للجلوبين المناعي IgE أو عن طريق إضافة أجسام مضادة
لمستقبلات الجلوبين المناعي IgE كما هو متوقع يقوم الجلوبين المناعي IgE المندمج مع مستقبلات Fc بتنشيط الخلايا الدقلية
لإفراز حبيباتها. يمكن تنشيط الخلايا الدقلية أيضاً عن طريق ايونات الكالسيوم التي تؤدي إلى دخول الكالسيوم إلى الخلايا الذي
يؤدي إلى حدوث تتابع اشاري يؤدي إلى إفراز الحبيبات.
يمكن تنشيط الخلايا الدقلية بطريقة أخرى غير اندماج الجلوبين المناعي IgE مع منطقة Fc مثل المتمم 3a والمتمم 5a
ومنتجات تنشيط المتمم وبعض الأدوية مثل الكودين والمورفين والأصباغ الإشعاعية . وبعض العوامل الطبيعية مثل الحرارة والبرودة
والضغط مثل في حالات فرط الحساسية الجلدية الناتجة من التعرض للبرد. وجدير بالذكر انه يوجد تركيز كبير من
لكتين Lectin في بعض الأطعمة مثل الفراولة وهذا يفسر حدوث الحساسية بعد تناول هذا الطعام تنشط الخلايا الدقلية
(من خلال ارتباط الحافز مستقبلاتها) يوجد إلى إفرازات الحبيبات وإظهار الوسائط الالتهابية. ونظراً لسهولة قياس إفرازات الخلايا الدقلية.
تعتبر تلك الخلايا نموذج جيد لتنشيط الخلية. ومن الأحداث المتلاحقة في تنشيط الخلايا هو تجمع المستقبلات والتغير في جدارها المائي
الذي ينتج عن تمثيل الدهون الفسفورية الذي يؤدي إلى زيادة الادنيوسين أحادي الفوسفات الدائري ويتبع ذلك دخول ايونات الكالسيوم.
أن نسبة الادنيوسين أحادي الفوسفات ونسبة الجوانين أحادي الفوسفات تؤثر على الأحداث اللاحقة وبشكل عام، فإن زيادة نسبة الادنيوسين
أحادي الفوسفات الدائري داخل الخلية في هذه المرحلة يبطئ أو يوقف إفراز الحبيبات ولذلك تنشيط انزيم الادنين الدائري له دوراً مهماً
في التفاعلات الحساسية. إن تفاعلات الحساسية تسمى في الغالب حساسية حالية وهذا الاسم يتماشى مع سرعة الربط بين مستقبلات
الجلوبين المناعي IgE مع تحريك إفرازات الخلايا الدقلية عن طريق الخيوط الرفيعة. أن إخراج الحبيبات من الخلايا هي عملية فسيولوجية
ولا ينتج عنها تحلل أو موت للخلية. إن الخلية بعد إفراز الحبيبات تكون مستعدة لممارسة وظائفها الطبيعية.
***************
ضي القمر
12-28-2008, 05:55 PM
طور التأثير:
Effector Phase
إن أعراض تفاعلات الحساسية هي نتيجة الوسائط الالتهابية عن طريق الخلايا الدقلية المنشطة. أن الوسائط الالتهابية هي عبارة عن نوعين:
نوع سابق التكوين مخزون في الحبيبات عن طريق انجذاب كهربائي ساكن ممزوجاً في قالب بروتيني وتظهر نتيجة دخول الايونات
إلى الخلية مثل الصوديوم. إن المواد الخلوية الحركية التي تفرز من الخلايا الدقلية تمثل الانترليكينات IL-3, IL-4, IL-5 IL-8, IL-9
والعامل المحفز المستعمر للخلايا المحببة (Neutrophils) والخلايا الملتهمة الكبيرة (Macrophages).
تلك المواد الخلوية الحركية تلعب دوراً كبيراً في جذب الخلايا الالتهابية إلى مكان حدوث الحساسية.
وهذا يسمى الحساسية المتأخرة.
أما النوع الثاني من الوسائط هي وسائط الخلايا الدقلية حديثة التكوين وهي تتكون من الدهون الموجودة على جدار الخلية.
لوسائط سابق تكوينها
------------
الهستامين (Histamine)
يعتبر الهستامين من أهم الوسيطات في الأرجية الفورية وهو عبارة عن مادة نشطة حيوية من الأمين وذو وزن جزيئي واطئ فهو
يبلغ حوالي 110 دالتون تفرز بعد مرور دقيقة من الخلايا البدينة أو الخلايا القاعدية بتأثير Histidin Decarboxylase
مما يسهل من عملية انتشاره وبسرعة خلال الأنسجة الجسمية. إن مادة الهستامين تسبب زيادة نفاذية الأوعية، زيادة إفراز المخاط،
انقباض العضلات الملساء في حالات حمى القش وتدوم حوالي عشرة دقائق. عند إفراز الهستامين يرتبط بالخلايا عن طريق نوعين
من المستقبلات ، H1 و H2 الذي يتوزع بأشكال مختلفة في الأنسجة وعندما يتحد الهستامين مع المستقبل H1 الموجود على جدار
خلايا العضلات الملساء ينتج عنها انقباض لتلك العضلات. وعندما يتحد الهستامين مع المستقبل H1 الموجود على الخلايا البطانية
يؤدي هذا إلى زيادة النفوذ الوعائي. مستقبلات H2 مسئولة عن إفراز الحمض من المعدة وتعتبر هذه التأثيرات من العلامات الكبرى
لفرط الحساسية العام مثل صعوبة التنفس (الربو)، اختناق اسفكيا (asphyxiation) نتيجة انقباض في العضلات الملساء في الشعب
الهوائية في الرئة مصاحباً انخفاض في الضغط, نتيجة خروج سائل مائي إلى فراغات الأنسجة, نتيجة زيادة نفاذيه الأوعية الدموية.
هناك أدوية تعمل على إبطال عمل المستقبل H1 وتسمى بمضادات الهستامين مثل Benadryl عن طريق التنفس المباشر.
وهناك أدوية أخرى تعمل على إبطال عمل المستقبل H2 مثل .Cimetidine
-----------------
السيراتونين (Serotonin)
السيراتونين عبارة عن مادة مكونة من 5-Hydroxy Tryptamine، وزنها الجزيئي 400 دالتون وتوجد في الإنسان خصوصا
في الصفيحات الدموية. تأثيرها يوازي فعل الهستامين فهي تؤدي إلى انقباض العضلات الملساء وزيادة النفاذ الوعائي.
------------
العوامل النظامية الكيميائية والمواد الخلوية الحركية ((Cytokines and chemotactic factors
يظهر كثير من تلك العوامل بعد إفراز الحبيبات من الخلايا الدقلية مثل الانترليكين IL-5 ، GM-CSF، و TNF-α
ويتم أيضاً إفراز عوامل كيميائية في المؤخرة هي عامل تنشيط الصفائح (Platelet Activating Factors)PAF
و الليكوترينز Leukotrienes الذي له دور مهم في الموضع الالتهابي. توجد خلايا أخرى مهمة تنجذب إلى موضع الحساسية
وهي الكرات المتعادلة. انجذاب الخلايا المحببة متعددة النواة هو نتيجة إفراز الانترليكين 8 IL-8 من الخلايا الدقلية. أن الخلايا المحببة له
دور مهم في حدوث تفاعلات الحساسية المتصلة بالجلوبين المناعي IgE. توجد خلايا أخرى تنجذب إلى موقع حدوث الحساسية
مثل الخلايا قاعدية الاصطباغ والصفائح والخلايا اللمفاوية (Lymphocytes) والخلايا الملتهمة. في تفاعلات الحساسية تقوم
الخلايا أيونية الاصطباغ (Eosinophils) بالعمل كمؤشر على حدوث تلك الحساسية المتصلة بالجلوبين المناعي IgE.
للخلايا ايونية الاصطباغ دور أيضاً في الالتهاب المرتبط بالديدان الطفيلية .
------------
الهيبارين (Heparin)
الهيبارين هو بروتين سكري الحمض الذي يصنع قالب الحبيبات. وهذا الهيبارين ينتج مع وسيط قلوي مثل الهستامين
السيراتونين وتلك الطبيعة الحمضية للهيبارين تساعد الخلايا الدقلية على اخذ الصبغة الميتاكروماتية عند استخدام الصبغات القاعدية
مثل النولدين الازرق. إن إفراز الهيبارين يمنع التجلط ولكن هذا ليس له علاقة مباشرة بحدوث فرط الحساسية.
----------
المواد بطيئة التفاعل (Slow Reacting Substance
في عام 1938 اكتشف فلدبرك وكيلاوي مواد بطيئة التفاعل وهي عبارة عن ليبوبيتايد حامضية، حيث يبلغ وزنها الجزيئي 1000 دالتون،
يتبع تفاعل Ag-Ab على الخلايا البدينة ثم تتحرر ويستمر فعلها عدة ساعات. إن هذه المواد ليست كالهستامين الذي يتأثر ويبطل مفعوله
بالمواد المضادة للهستامين Anti-Histamine فهو لا يتأثر ولا يحجب فعله. وقد تسبب هذه المواد انقباض العضلات الملساء
وهي المسؤولة عن ضيق التنفس والربو القصبي.
-------------
الليكوترين(Leukotrienes)
مثال: عندما يتم قرن رحم الخنازير غنياً بمادة الهستامين ظهر حدوث انقباض سريع في عضلات
قرن الرحم يعتقد أن هذه الظاهرة السبب فيها حادة [المادة بطيئة التفاعل المختصة بفرط الحساسية والتي تتكون من روابط ممتزجة مع
معمول الاستقلاب للحمض العنكبوتي ((arachidonic acid والذي تسمى الليكوترين ويسمى هذا الليكوترين
LTB4، LTC4, LTD4، LTE4 الليكوترين مسئول عن انقباض العضلات الملساء لفترة ممتدة طويلة.
محرضة الخثرين (Thromboxanes)
إن الحمض العنكبوتي هو حمض متنوع غير مشبع طويل السلسلة يحتوي على هيدروكربون الذي يتم أكسدته في طريقان منفصلان ،
الطريق الأول ينتج عنه الليكوترين عن طريق إنزيم أكسيد شحمي والطريق الآخر ينتج عنه محرضة الخثرين والبروستكلاندين
وهذا يؤدي إلى انقباض الشعب الهوائية وانجذاب كرات الدم البيضاء مثل الخلايا المتعادلة والخلايا ايونية الاصطباغ والخلايا قاعدية
الاصطباغ والخلايا الأحادية.
البروستكلاندين (Prostaglandins
ان التركيب الكيميائي مشترك في جميع البروستكلاندين وقد سميت بهذا الاسم لأنه يعتقد أنها تصنع في غدد البروستاتا.
وهي مركبات تتألف من أحماض دهنية غير مشبعة وتوجد في جميع الأنسجة. تسبب هذه المواد انقباض العضلات الملساء
وزيادة نفاذية الأوعية ولها دور في الحساسية والربو القصبي، ويبطل مفعولها بالأسبرين والاندوميثاسين.
براديكينينات ((Bradikinin
وهي عبارة عن مواد ببتيدية تتكون من تسعة أحماض أمينيه، تتحرر هذه المواد من الخلايا البدينة عند تفاعلات التأقي، ولها تأثير
كبير على توسيع الأوعية الدموية وزيادة في نفاذية الأوعية وإفرازات في الغدد المخاطية. كما أنها تلعب دورا أساسيا في حالاتذ
حمى القش والربو القصبي.
]
ضي القمر
12-28-2008, 05:56 PM
عامل تنشيط الصفائح (Platelet-Activating Factor)
هي عبارة عن مادة شحمية فوسفاتية شديدة القاعدية ذات وزن جزيئي يقدر 1000 دالتون وقد اكتشفت هذه المادة في الأرنب
من الخلايا القعدة. إن هذا الوسيط يطلق من قبل الخلايا القعدة والذي يؤثر على الصفيحات الدموية، وقد اعتبر المسئول عن التغييرات
في نفاذية الأوعية في عملية العقد المناعي المترسب في المرض المصلي وقد شوهد خلال عملية التأق في الأرنب.
وهو أيضا يحفز الصفائح على التجمع وإفراز الوسائط الالتهابية والتي تشمل الهستامين وفي بعض الأجناس آلـ Serotonin .
تنشيط الصفائح قد يشمل إفراز معمول استقلاب الحمض العنكبوتي المتشعب وهذا يقوي التأثير الناتج عن الخلايا الدقلية.
ويعتبر عامل تنشيط الصفائح من أقوى العوامل المسئولة عن انقباض الشعب الهوائية وانبساط الأوعية الدموية معطياً أعراضاً
مشابهة للصدمة في جرعات صغيرة جداً.
عوامل جذب الخلايا الحامضية :(Eosinophilic Chemotactic Factor)
]تعرف هذه المواد بأنها عبارة عن ببتيدات حامضية موجودة في الخلايا البدينة ووزنها الجزيئي 500 دالتون، تحررها يلي تفاعل Ag-Ab
مما يسبب تدفق الخلايا البيضاء الحامضية على موقع التفاعل التأقي.
**************
الطور المتأخر لفرط الحساسية ((Late-Phase Reaction
يوجد الكثير من العوامل التي تفرز أثناء تنشيط الخلايا الدقلية وإفراز الحبيبات وتلك العوامل هي المسئولة عن حدوث
الرد الالتهابي وتجمع الخلايا أيونية الاصطباغ والخلايا المتعادلة، والخلايا القاعدية الاصطباغ والخلايا اللمفاوية والخلايا الملتهمة.
ولكن أهم أنواع الخلايا المسئولة عن حدوث فرط الحساسية هي الخلايا المتعادلة والخلايا أيونية الاصطباغ. هذا يحدث في 48 ساعة
وقد يستمر لعدة أيام ويسمى هذا الطور المتأخر لفرط الحساسية – وحول كرات الدم البيضاء من الدورة الدموية يتم تسهيله من خلال
زيادة النفوذ الوعائي المسبب له الهستامين وبعض الوسائط الأخرى. أما الانترليكينات 3 ، 4 ، 5 ، 13 فإن لها دوراً مهماً في نمو
وتميز الخلايا أيونية الاصطباغ .
جميع تلك الوسائط الالتهابية تعمل على حدوث انقباض العضلات الملساء الذي يؤدي إلى حدوث وذمة ممتدة إلى فترات طويلة.
أما عند الأعراض الأساسية للربو الشعبي تشمل حساسية الممر الهوائي إلى حافز غير مميز مثل الهستامين والميتكولين (Methacholine).
أن المستضد المرتبط بالجلوبين المناعي IgE، IgG يرتبط بمنطقة Fc على المستقبلات في الخلايا أيونية الاصطباغ مما يؤدي إلى تنشيط
تلك الخلايا . مثل الخلايا الدقلية عندما يتم تنشيط الخلايا أيونية الاصطباغ يحدث إفراز الحبيبات التي تعزز الليكوتين الذي يسبب انقباض
العضلات وتفرز الخلايا الأيونية الاصطباغ أيضاً عامل منشط للصفائح والبروتين الأساسي الأكبرMajor Basic Protein (MBP)
وهذا البروتين هو المسئول عن تدمير سطح تلك المنشقات، ويعتبر هذا البروتين سام للغشاء الظهري للجهاز التنفسي في الثدييات
وأخيراً تعزز الخلايا أيونية الاصطباغ بروتين ايوني سلبي Eosinophilic Cationic Protein (ECP)
وحمي مادة عصبية سامة قد تؤدي إلى الحد من تدمير الأنسجة وتتجمع الخلايا المتعادلة نتيجة بعض بواعث الحساسية عندما تندمج
الأجسام المضادة مع المستضد من خلال مستقبلات Fc للجلوبين المناعين IgG الذي هو موجود طبيعياً على الخلية وبالتالي يتم
تنشيط تلك الخلايا لتلتهم المركب المناعي المكون من المستضد والأجسام المضادة بالإضافة إلى قدرة الخلايا المضادة على فرز
إنزيمات الحل التي تدمر الأنسجة. إفراز الكرات المتعادلة تشمل الليكوترين وعامل منشط الصفائح ... تدخل الخلايا اللمفاوية B, T
والخلايا الملتهمة إلى موقع الحدث مدافعة عن العامل ضد المستضد المسبب أو الجسيم الغريب
ضي القمر
12-28-2008, 05:56 PM
ردود الأفعال السامة للخلية
الحساسية المفرطة النوع الثاني
Cytotoxic Reactions: Type II Hypersensitivity
إن العديد من هذه التفاعلات السامة للخلية هي توضيحات للآلية المناعة المتوسطة للجسم المضاد. ولقد تم أيضاً توجيه المضادات
المشتركة في ردود أفعال الحساسية المفرطة تلك إما تجاه المضادات الذاتية الطبيعية (مثلاً, الأجسام المضادة المنتزعة عبر
التفاعل بعد العدوى) أو المستضدات الذاتية المُعدلة (مثلاً, المضادات الآلية العقارية المحفزة المنتزعة بعد تحفيز العقاقير لبعض
أغشية الخلايا). فإنه يتم إتلاف أو تدمير الخلية المستهدفة بواسطة العديد من الآليات المتنوعة. وهناك ثلاث آليات لتوسيط المضادات
مشتركة في هذه التفاعلات السامة للخلية.
ردود الأفعال المتوسطة التكميلية
Complement-Mediated Reactions
في ردود الأفعال المتوسطة التكميلية تتفاعل الأجسام المضادة مع مكون الغشاء الخلوي, والذي يؤدي إلي تثبيت عقد تكميلية.
ويقوم ذلك بتنشيط السلسلة التكميلية ويؤدي إما إلي التحلل أو تغليف الجراثيم ليسهل بلعمتها والتي يتم توسيطها بمستقبلات Fc أو C3b.
وتموج تغليف الجراثيم في البلعمة أو تحطم الخلية بواسطة الخلايا البلعمية الكبيرة أو الخلايا العدلة تظهر المستقبلات السطحية لـ Fc أو C3b.
وتتأثر خلايا الدم بدرجة كبيرة بهذه الآلية. وبصورة شيقة, فإن مستقبلات الكريين المناعي IgGFc للفئران التي تعمل بعجلة وبدون إتقان
فشلت في التعرف على النوع الثاني (والنوع الثالث) من التفاعلات شديدة الحساسية-وتلك النتيجة التي تؤكد على الدور المحوري
الذي تلعبه مستقبلات الكريين المناعي IgGFc في بدء سلسلة ردود الأفعال هذه.
متوسط الخلية الخلوي المعتمد على الأجسام المضادة
Antibody-Dependent Cell-Mediated Cytotoxicity (ADCC)
يستخدم متوسط الخلية السام للخلية المعتمد على الأجسام المضادة مستقبلات Fc الموجودة في العديد من أنواع الخلايا (مثلاً الخلايا القاتلة
الطبيعية, الخلايا البلعمية الكبيرة, الخلايا العدلة, الخلايا كثيرة الحمضيات) كوسائل لجعل هذه الخلايا تتصل مع الخلايا المستهدفة
المغطاة بالأجسام المضادة. وتحلل هذه الخلايا المستهدفة يتطلب اتصال ولكنه لا يتضمن بلعمة أو تثبيت العقد التكميلية.
وبدلاً من ذلك, فإن تحلل متوسط الخلية السام المعتمد على الأجسام المضادة للخلايا المستهدفة مماثل لذلك الخاص بخلايا T السامة
وتشمل تحرير الحبيبات السيتوبلازمية (الليسومات المُعرفة) وتحتوي على البورفرين perforin والجرانزيمات granzymes.
وعندما تتحرر من الحبيبات المتحللة, يدخل بروتين البيرفورين في غشاء الخلية المستهدفة ويتبلور ليكون المسام.
وعلى العكس من ذلك, الجرانزيمات, التي تتكون على الأقل من ثلاث أنزيمات سيرين بروتينية, تدخل في سيتوبلازم الخلية
وتقوم بتفعيل الأحداث التي تؤدي إلي موت الخلية المبرمج.
وتشمل تفاعلات متوسط الخلية السام للخلية المعتمد على الأجسام المضادة مستقبلات الكريين المناعي IgGFc (FcγIII
المعروف أيضاً بـ CD16). وبصورة خاصة فإن الفئات الفرعية للكريين المناعي IgG وهي IgG1 و IgG3 قادرة على إحداث
تفاعلات متوسط الخلية السام للخلية المعتمد على الأجسام المضادة حيث أن مناطقها يمكن أن ترتبط مع CD16. وفي هذا الموقف
, فإن الصلة المنخفضة لمستقبلات الكريين المناعي IgE (FcRII) المعبر عنها في بعض الخلايا, والتي تشمل حمضيات كثيرة,
ترتبط مع منطقة Fc للأجسام المضادة للكريين المناعي IgE وترتبط مع المستضدات المستهدفة (على سبيل المثال الطفيليات).
العطل الخلوي للجسم المضاد المتوسط
Antibody-Mediated Cellular Dysfunction
يمكن أن تخدم أيضاً مستقبلات سطح الخلية كمستضدات مستهدفة في ردود أفعال الأجسام المضادة النوع الثاني. عندما ترتبط الأجسام
المضادة مع مثل هذه المستقبلات, فإنها تفسد الوظيفة بدون أحداث ضرر أو التهاب للخلية.
وفي الجزء التالي, سنقدم العديد من الأمثلة للأهمية الطبية لردود أفعال الحساسية المفرطة الخلوية السامة للجسم المضاد المتوسط.
_________________
ضي القمر
12-28-2008, 05:57 PM
التفاعلات المركبة للمناعة : النوع الثالث من الحساسية المفرطة
Immune Complex Reactions: Type III Hypersenstivity
في الحالات الطبيعية فإن انتشار التفاعلات المركبة للمناعة يتم إزالتها عن طريق الخلايا البلعومية- وهذه الظاهرة تتضمن
تغطية مثل هذه المركبات لمستقبلات الكريين المناعي IgG Fc على هذه الخلايا. وأيضا فإن خلايا الدم الحمراء التي بها
مستقبلات C3bقد تغطي المركبات التي لها بقايا كاملة ثابتة وتنقلها إلى الكبد حيث يتم إزالة هذه المركبات عن طريق الخلايا
البلعومية (خلايا كوبفر- Kupffer cells). وعندما تتكون كميات كبيرة من مركبات المناعة ذات حجم معين في الدورة الدموية يمكنها
أن تخزن في الأنسجة والتي قد تؤدي إلى الكثير من الأعراض المرضية والمعروفة باسم تفاعلات النوع الثالث من الحساسية المفرطة.
وهذه التفاعلات قد تكون روتينية أو موضعية وقد تنتقل بسبب نقل غير مناسب لمركبات المناعة في الأنسجة وخصوصا الكلى والجلد
والمفاصل والضفيرة المشيمية والشريان الهديبي للعين. وتكوين مركبات المناعة يمكن أن ينشأ عن طريق الأجسام المضادة للجينات
المكونة في الخارج مثل البكتريا والفيروسات أو كما في حالة تفاعلات أرثوس Arthus reactions)) بتعرض داخل الجلد أو داخل
الأوردة لكميات من البروتين الغريب. ومضادات الجينات المكونة في الخارج مثل الحامض النووي DNAقد تخدم كهدف للأجسام
المضادة المتكونة تلقائيا كما يتضح في الذأب الحمامي المجموعي (Systemic Lupus Erythromatous) (SLE)
وفي الحالة الأخيرة فإن النتيجة الإكلينيكية يمكن تعريفها بدقة أكثر على أنها ظاهرة مناعة تلقائية.
والمرضي المصابين بالذأب الحمامي المجموعي غالباً ما يكون لديهم كلاً من علامات متعددة الأعضاء ومتموضعة لمرض
مركب المناعة. ويحدث النسيج المصاب الموضعي كنتيجة لمركبات المستضد-المضادة التي تتكون على المواقع الوعائية كما في
مواقع المركبات المناعية (على سبيل المثال في كبيبات الكلي- Glomerular Disease). ويحدث هذا أيضاً في العديد من أمراض
الكبيبات والتي تتكون فيها المركبات المناعية في الموقع على غشاء الأساسي الكبيبي.
وآلية الإصابة التي تمت رؤيتها في مرض المركبات المناعية المتوسطة هي نفسها بغض النظر عن نمط ترسب المركبات المناعية
التي تمت مشاهدتها (على سبيل المثال المنظم مقابل الموضعي). وأساس العوامل المرضية للنسيج المصاب هو تثبيت مكمل المركبات
المناعية, تفعيل سلسلة المكمل, وتحرير أو إطلاق الجزيئات النشطة حيوياً (علي سبيل المثال, مسببات الحساسية C3a و C5a).
وينتج عن تفعيل المكمل نفاذيه وعائية متزايدة وتحفيز تعزيزات الخلايا متعددة الأشكال التي تطلق إنزيمات تحليلية (تحلل)
( علي سبيل المثال, الانزيمات البروتينية العصبية) التي يمكن أن تدمر الغشاء القاعدي الكبيبي.
والجلوبين المناعي الموجود في تفاعلات الحساسية المفرطة النوع الثالث عادةً ما يكون الكريين المناعي IgG ولكن الكريين
المناعي IgM مشترك أيضاً. وكما في تفاعلات الحساسية المفرطة النوع الثاني, مستقبلات CD16 الموجودة على الكريات البيضاء
تلعب دور محوري في الوجود المبدئي لسلسلة تفاعل النوع الثالث. ويمكن أن تقوم مركبات المستضد- المضاد في تثبيت المكمل
و/أو تنشيط خلايا فعالة ( نوع الخلية الأساسي يكون خلية عدلة) والذي يسبب تلف الأنسجة. يتولد C3a و C5a بالتنشيط التكملي
الذي يقوم بتحفيز الخلايا الموجودة و الخلايا القاعدية والحركة الكيميائية لإطلاق الأيض الحمضي العنكبوتي, كثيرة الحمضيات
والخلايا البلعمية الكبيرة في المنطقة. وتقوم الكريات مفصصة النواة بإطلاق انزيمات التحليل الخاصة بها على سطح الأنسجة
التي أصابتها العدوى. ويتم حث الحركة الكيميائية لإطلاق عامل الورم الذي ينخر TNF-) وانترلوكين1 (IL1)
, بينما الصفائح تكون التجلط الدقيق وتسهم في الانتشار بإطلاق عامل النمو المُشتق من الصفائح
(PDGF-Platelet Derived Growth Factor).
ضي القمر
12-28-2008, 05:58 PM
خلايا T الوسيطة النوع
النوع المتأخر (النوع الرابع) من تفاعلات الحساسية المفرطة
بالمقارنة مع تفاعلات الحساسية الوسيطة بالجسم المناعي ؛ والتي تم شرحها مسبقا؛ فإن الحساسية المفرطة الوسيطة بخلايا T
أيضاً تعرف بالنوع المتأخر من تفاعلات الحساسية المفرطة أو النوع الرابع للحساسية المفرطة .
وهي تشمل ردود الفعل المناعية التي تم حثها بصورة مبدئياً بالجسم المستضد المميز لخلايا T ، لذلك بخلاف الحساسية المفرطة
الوسيطة بالجسم المناعي والتي من الممكن نقلها من شخص مطعّم أو مُحفّز إلى شخص غير مطعم عن طريق المصل ، فإن عينات
حيوانات التجارب أوضحت أن النوع الرابع من ردود الفعل للحساسية المفرطة من الممكن نقله فقط عن طريق خلايا T بالتشابه
مع الحساسية المفرطة الوسيطة بالجسم المناعي ، وإن تفاعلات المناعة المفرطة الوسيطة بخلايا T أحياناً تسبب ضرراً للعائل.
لذلك فعند تنشيطها بالاتصال مع المستضد الممثل بالخلية الممثلة للمستضد (Antigen Presenting Cells) (APC)فإن
ردود فعل خلايا T تُخرج كميات كبيرة من بروتينات تنشيط الخلايا المناعية التي ينجذب وينشط بعضها خلايا وحيدة النواة، والتي
ليست مميزة لمستضد مثل الكرية الوحيدة Monocytes والخلايا المفترسة (Macrophages). إن عودة وتنشيط هذه المستضدات
الغير مميزة للخلايا وحيدة النواة هو المسئول الأساس عن نتائج هذه التفاعلات.
المستضدات التي تثير هذه الردود من الممكن أن تكون أنسجة غريبة مثل تفاعلات الأنسجة المنزرعة أو طفيليات داخل الخلية
مثل الفيروسات والميكروبكتيريا أو الطفيليات والبروتينات الذاتية أو واحد من الكيماويات المتعددة المسئولة عن اختراق الجلد
والاتحاد مع بروتينات الجسم التي تعمل كحامل له.
السمات العامة والفسيولوجية لتفاعلات المناعة المفرطة المتأخرة
General Characteristic and Pathophysiology of Delayed-Type Hypersenstivity (DTH)
إن المواصفات الإكلينيكية للنوع الرابع من تفاعلات الحساسية المفرطة تختلف بالاعتماد على المستضد المحفز وطريق التعرض
لهذا المستضد. هذه الأنواع تشمل: الحساسية المفرطة عن طريق الاتصال، الحساسية المفرطة للدرن، والحساسية المفرطة المركبة
من الورم الحبيبي. وبشكل عام مهما كانت الطرق الفسيوباثولوجية المناسبة لهذه الأنواع؛ فإن الحدث الأساسي الذي يؤدي إلى
هذه التفاعلات يشتمل على الخطوات الثلاث التالية:
1- تنشيط خلايا TH1 الالتهابية المميزة للمستضد في شخص تم تحفيزه سابقا.
2- إفراز بروتينات تنشيط الخلايا بواسطة خلايا TH1 المميزة للمستضد .
3- تنشيط واستدعاء الخلايا البيضاء الالتهابية الغير مميزة للمستضد .
هذه الأحداث تتم في عدة أيام من (24-72 ساعة) ، لذلك سميت تفاعلات الحساسية المفرطة المتأخرة .
وهذا الوقت هو المميز لهذا النوع من التفاعلات (DTH) عن التفاعلات الوسيطة بالجسم المناعي ، والتي تظهر أسرع من ذلك بكثير .
الية تفاعلات الحساسية المفرطة النوع المتأخر
Mechanisms of DTH
تتضمن هذه الآلية في التحفيز لـ DTH وهذه التفاعلات التي تتبع التعرض للمستضد أصبحت مفهومة الأمر. ومن المهم أن نؤكد أنه
، كما هو الحال مع التفاعلات مع فرط الحساسية المضاد للأجسام قد يكون التعرض السابق لمضاد المورث مطلوبا لكي ينشا فرط الحساسية المتأخر
. مثل هذا التعرض (مرحلة الحساسية) تنشط و تزيد من ذاكرة خلايا مضاد المورث (TH1) بحيث أنها عندما يتم مواجهتها بنفس المضاد
للمورث، فإنها تستجيب و تنتج تفاعل (DTH) (مرحلة الوضوح). . إن مرحلة الحساسية تظهر
عادة خلال فترة تمتد من أسبوع إلى أسبوعين وفي تلك الفترة تعمل آلية ظهور وتنشيط خلايا النوع الخاص. وعلى النقيض من ذلك
تحتاج مرحلة الوضوح تقريبا من 24 إلى 72 ساعة من وقت تحدي مضاد المورث لكي تنشط هذه الخلايا – وهي فترة تصل إلى
الذروة من ناحية الأنسجة والناحية الإكلينيكية للحساسية المفرطة من النوع المتأخر. إن الملامح السريرية لهذا النوع من الحمى قد تستغرق
عدة أسابيع وقد تصبح مزمنة (مثلا ظهور DTH في أمراض ذات مناعة تلقائية).
إن الخلايا (TH1) التي يتم مقاومتها عن طريق مضاد المورث تنتج الكثير من الخلايا الخلوية في مرحلة الوضوح وبصورة
ملحوظة الكيماويات والإنترفيرون
( (Interferon-γ والذي يسبب الانجذاب الكيميائي وينشط الخلايا البلعمية الكبيرة. إن استعادة وتنشيط الخلايا الغير معروفة بمضاد
المورث عن طريق خلايا (TH1)المعروفة يوضح التداخل بين المناعة المكتسبة والمناعة الطبيعية. وهناك خلايا خلوية أخرى تنتجها
هذه الخلايا وهي الخلايا البيضاء المتداخلة 12 (IL-12). وهذا النوع من الخلايا (IL-12) يقمع أفراد (TH2) و يساعد في ازدياد أفراد (TH1)
والذي يؤدي إلى إنتاج الكثير من الخلايا الخلوية المولفة والتي بدورها تنشط الخلايا البلعومية. ولذلك فإن (IL-12) يلعب دورا مهما في
النوع المتأخر من الحساسية المفرطة. يلخص أهم الخلايا الخلوية المشمولة في تفاعلات الحساسية المفرطة النوع المتأخر.
إن تفاعلات الحساسية المفرطة المتأخرة تشمل خلايا (CD8+ T cells ) والتي تنشط وتكبر أولا أثناء مرحلة الحساسية لرد الفعل.
وهذه الخلايا يمكن أن تتلف الأنسجة عن طريق خلايا وسيطة مسممة ؛ وتنشيط (CD8+ T cells) يظهر نتيجة لمقدرة الكثير
من الشحوم الكيميائية القابلة للذوبان على حث تفاعلات الحساسية المفرطة المتأخرة لدخول الخلية ( مثل المركب الكيميائي بنتاديكاكاتيكول
ذات البذرة السامة) و في داخل الخلية فإن هذه الكيماويات تتفاعل مع بروتينات عصارة الخلية لكي تنتج هضميدات معدلة والتي تنتقل
بدورها إلى النسيج الشبكي الاندوبلازمي ومن ثم ترسل إلى سطح الخلية في إطار جزيئات النوع الأول من MHC
والخلايا ذاتية البروتين مثل هذه يتم إتلافها أو قتلها بواسطة (CD8+T cells ).
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.