دلـــــــ المدينة ــــوعة
09-21-2008, 05:58 AM
أرجوك لا ترتدِ هذا الحزام
انتشر في الآونة الأخيرة مجموعة من الأحزمة الحديثة في السوق المصرية، والتي تتميز بجودتها الفائقة ورخص ثمنها، وهو ما أدى إلى انتشارها بين جموع الشباب بشكل كبير، إلا أنه قد تردد مؤخرًا أن هذه الأحزمة تحتوي في الجزء المعدني منها على مغناطيس، تصدر منه مجالات مغناطيسية عالية الكثافة، قد تنذر بأخطار جسيمة على من يستخدم مثل هذه الأنواع من الأحزمة، وردًّا على هذا، أصدرت وزارة الصحة المصرية بيانًا يؤكد خلو هذه الأحزمة من المجالات المغناطيسية، إلا أن تقريرًا خرج من كلية العلوم بجامعة القاهرة، وتحديدًا من قسم الفيزياء الحيوية، موقعًا من الدكتور فاضل محمد علي - الأستاذ بالقسم، والخبير الدولي في الوقاية من مخاطر الإشعاع - يؤكد فيه أن الإطار المعدني لهذه الأحزمة يحتوي على مغناطيس، يصدر مجالاً مغناطيسيًّا شديدًا، تصل شدته إلى 1400 جاوس، وهو ما قد يهدد صحة الذين يرتدون مثل هذه الأحزمة.
ما هو الجاوس؟
الجاوس: هو وحدة قياس شدة المجال المغناطيسي، ولكن هذا في الولايات المتحدة فقط. أما خارجها في جميع أنحاء العالم؛ فيقاس المجال المغناطيسي بوحدة تُسمى (tesla)، وتعادل وحدة الـ tesla عشرة آلاف جاوس.
الجدير بالذكر أن المجال المغناطيسي، والصادر عن محطات الكهرباء ذات الضغط العالي، والتي أثيرت حولها الكثير من التساؤلات، فيما يتعلق بمدى خطورتها على صحة الإنسان، وخاصة عندما يتم بناؤها بالقرب من المناطق السكنية، نجد أن هذا المجال يصل إلى 10 mict؛ أي ما يعادل عُشر الجاوس. من هذا نرى مدى كثافة هذه المجالات المغناطيسية الصادرة عن هذه الأحزمة.
إن إحدى الشركات المنتجة لهذه الأحزمة، وتُدعى buzza، قد عرضت في إعلاناتها على صفحات الإنترنت مجموعة من الأحزمة الجلدية، والتي تحتوي على7 قطع مغناطيسية، يصدر عن كل جزء منها مجال مغناطيسي كثيف مقداره 1000 جاوس، أي أن الحزام الواحد يصدر عنه ما يعادل 7000 جاوس، وهي كما نرى تفوق بكثير تلك الصادرة عن الأحزمة، التي طرحت بالأسواق المصرية مؤخرًا.
مصادر متعددة والخطر واحد
الطريف أن الشركة في إعلانها عن هذه الأحزمة المغناطيسية أطنبت في الحديث عن فوائد وجود الحزام المغناطيسي على جسم الإنسان، مثل تنشيط الدورة الدموية، وإعادة الحيوية والنشاط، وهي بالقطع أمور لم تثبت من الناحية الطبية، بل- على النقيض- من الممكن أن تتسبب مثل هذه المجالات المغناطيسية في حدوث مخاطر صحية، يذكر أن معظم الدراسات التي أجريت على تأثير المجالات المغناطيسية على الحياة البيولوجية، كانت تتركز في الأساس على تلك المجالات الصادرة عن محطات الطاقة الكهربائية.
ففي عام 1999 رفع المعهد القومي الأمريكي لعلوم الصحة البيئية تقريرًا إلى الكونجرس الأمريكي عن مدى علاقة المجالات المغناطيسية لمحطات الطاقة بحدوث السرطان، وتحديدًا سرطان الدم.
ويرى التقرير، والذي يناقش العديد من الأبحاث المنشورة، وكذلك 4 مؤتمرات علمية، بجانب العديد من التقارير الصادرة عن بعض الدول الأخرى، مثل: كندا، أنه لا يمكن اعتبار التعرض للمجالات المغناطيسية الصادرة عن محطات الطاقة غير خطر، على رغم عدم وجود أدلة قاطعة من الدراسات السابقة عن حدوث سرطان الدم، بسبب مثل هذه الحالات.
إلا أن التقرير الأمريكي يرى أنه من المؤكد أن هناك مخاطر من التعرض لهذه المجالات، خاصة أن استخدام الكهرباء قد أصبح أمرًا ضروريًا في حياة الإنسان، وأنه سوف يتعرض لا محالة للمجالات المغناطيسية الصادرة عن الأجهزة الكهربائية في المنزل؛ حيث إن التيار الكهربائي لا يولد مجالاً كهربائيًا فقط، بل كذلك مجالاً مغناطيسيًا أيضًا؛ لذا ينصح التقرير بوضع ضوابط ومعايير لتقليل التعرض للمجالات المغناطيسية الصادرة عن الكهرباء؛ سواء محطات توليد الطاقة الكهربائية، أو الأجهزة الكهربائية المنزلية، وكذلك بيان مخاطر هذه المجالات المغناطيسية المحتملة.
محطات الكهرباء وسرطان الدم في الأطفال:
هناك الكثير من الدراسات التي حاولت الربط بين المجالات المغناطيسية الصادرة عن محطات الطاقة وسرطان الدم في الأطفال، وهو الموضوع الذي أصبح مادة خصبة في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة.
وعلى الرغم من أن معظم هذه الدراسات لم تجزم بوجود مخاطر حدوث سرطان الدم في الأطفال القاطنين على مقربة من هذه المحطات، فإن دراستين حديثتين، خرجتا من الولايات المتحدة في عام 2000، تؤكدان وجود زيادة في معدل الإصابة بسرطان الدم بالأطفال، نتيجة تعرضهم لهذه المجالات المغناطيسية.
محطات الكهرباء وتأثيرها على المادة الوراثية:
بعض الدراسات التي أُجريت على العاملين في محطات الكهرباء بينت حدوث بعض التغيرات في الكروموسومات، والبعض الآخر من هذه الدراسات لم يؤكد حدوث تأثير مباشر على المادة الوراثية الكروموسومات.
مما سبق نرى أن مثل هذه الأحزمة، والتي يصدر عنها مجال مغناطيسي شديد، من المؤكد أنها سوف تؤدي إلى مخاطر جسيمة، خاصة إذا ما علمنا أن تعرض بعض الحيوانات لمجال شدته فقط 2 جاوس أدى إلى الإصابة بتليفات في عضلة القلب، وتدمير كرات الدم الحمراء، وحدوث تشوهات للأجنة، وكذلك فقدان وخلل في الهرمونات، فكيف الحال بشخص يرتدي هذا الحزام، والذي يصل سعره إلى 5 جنيهات؛ وهو ما يشجع على انتشاره؟ وكيف يكون الحال عند التعرض لهذا المجال الكثيف، خاصة أن ارتداء الأحزمة قد يصل إلى 8 ساعات يومية؟ وغني عن البيان أن الحزام بحالتيه تلك يمكن أن يؤثر على الخصوبة، خاصة أنه يشهد إقبالاً شديدًا من الشباب المصري؛ لجودة صنعه، ورخص ثمنه، كما أسلفنا
انتشر في الآونة الأخيرة مجموعة من الأحزمة الحديثة في السوق المصرية، والتي تتميز بجودتها الفائقة ورخص ثمنها، وهو ما أدى إلى انتشارها بين جموع الشباب بشكل كبير، إلا أنه قد تردد مؤخرًا أن هذه الأحزمة تحتوي في الجزء المعدني منها على مغناطيس، تصدر منه مجالات مغناطيسية عالية الكثافة، قد تنذر بأخطار جسيمة على من يستخدم مثل هذه الأنواع من الأحزمة، وردًّا على هذا، أصدرت وزارة الصحة المصرية بيانًا يؤكد خلو هذه الأحزمة من المجالات المغناطيسية، إلا أن تقريرًا خرج من كلية العلوم بجامعة القاهرة، وتحديدًا من قسم الفيزياء الحيوية، موقعًا من الدكتور فاضل محمد علي - الأستاذ بالقسم، والخبير الدولي في الوقاية من مخاطر الإشعاع - يؤكد فيه أن الإطار المعدني لهذه الأحزمة يحتوي على مغناطيس، يصدر مجالاً مغناطيسيًّا شديدًا، تصل شدته إلى 1400 جاوس، وهو ما قد يهدد صحة الذين يرتدون مثل هذه الأحزمة.
ما هو الجاوس؟
الجاوس: هو وحدة قياس شدة المجال المغناطيسي، ولكن هذا في الولايات المتحدة فقط. أما خارجها في جميع أنحاء العالم؛ فيقاس المجال المغناطيسي بوحدة تُسمى (tesla)، وتعادل وحدة الـ tesla عشرة آلاف جاوس.
الجدير بالذكر أن المجال المغناطيسي، والصادر عن محطات الكهرباء ذات الضغط العالي، والتي أثيرت حولها الكثير من التساؤلات، فيما يتعلق بمدى خطورتها على صحة الإنسان، وخاصة عندما يتم بناؤها بالقرب من المناطق السكنية، نجد أن هذا المجال يصل إلى 10 mict؛ أي ما يعادل عُشر الجاوس. من هذا نرى مدى كثافة هذه المجالات المغناطيسية الصادرة عن هذه الأحزمة.
إن إحدى الشركات المنتجة لهذه الأحزمة، وتُدعى buzza، قد عرضت في إعلاناتها على صفحات الإنترنت مجموعة من الأحزمة الجلدية، والتي تحتوي على7 قطع مغناطيسية، يصدر عن كل جزء منها مجال مغناطيسي كثيف مقداره 1000 جاوس، أي أن الحزام الواحد يصدر عنه ما يعادل 7000 جاوس، وهي كما نرى تفوق بكثير تلك الصادرة عن الأحزمة، التي طرحت بالأسواق المصرية مؤخرًا.
مصادر متعددة والخطر واحد
الطريف أن الشركة في إعلانها عن هذه الأحزمة المغناطيسية أطنبت في الحديث عن فوائد وجود الحزام المغناطيسي على جسم الإنسان، مثل تنشيط الدورة الدموية، وإعادة الحيوية والنشاط، وهي بالقطع أمور لم تثبت من الناحية الطبية، بل- على النقيض- من الممكن أن تتسبب مثل هذه المجالات المغناطيسية في حدوث مخاطر صحية، يذكر أن معظم الدراسات التي أجريت على تأثير المجالات المغناطيسية على الحياة البيولوجية، كانت تتركز في الأساس على تلك المجالات الصادرة عن محطات الطاقة الكهربائية.
ففي عام 1999 رفع المعهد القومي الأمريكي لعلوم الصحة البيئية تقريرًا إلى الكونجرس الأمريكي عن مدى علاقة المجالات المغناطيسية لمحطات الطاقة بحدوث السرطان، وتحديدًا سرطان الدم.
ويرى التقرير، والذي يناقش العديد من الأبحاث المنشورة، وكذلك 4 مؤتمرات علمية، بجانب العديد من التقارير الصادرة عن بعض الدول الأخرى، مثل: كندا، أنه لا يمكن اعتبار التعرض للمجالات المغناطيسية الصادرة عن محطات الطاقة غير خطر، على رغم عدم وجود أدلة قاطعة من الدراسات السابقة عن حدوث سرطان الدم، بسبب مثل هذه الحالات.
إلا أن التقرير الأمريكي يرى أنه من المؤكد أن هناك مخاطر من التعرض لهذه المجالات، خاصة أن استخدام الكهرباء قد أصبح أمرًا ضروريًا في حياة الإنسان، وأنه سوف يتعرض لا محالة للمجالات المغناطيسية الصادرة عن الأجهزة الكهربائية في المنزل؛ حيث إن التيار الكهربائي لا يولد مجالاً كهربائيًا فقط، بل كذلك مجالاً مغناطيسيًا أيضًا؛ لذا ينصح التقرير بوضع ضوابط ومعايير لتقليل التعرض للمجالات المغناطيسية الصادرة عن الكهرباء؛ سواء محطات توليد الطاقة الكهربائية، أو الأجهزة الكهربائية المنزلية، وكذلك بيان مخاطر هذه المجالات المغناطيسية المحتملة.
محطات الكهرباء وسرطان الدم في الأطفال:
هناك الكثير من الدراسات التي حاولت الربط بين المجالات المغناطيسية الصادرة عن محطات الطاقة وسرطان الدم في الأطفال، وهو الموضوع الذي أصبح مادة خصبة في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة.
وعلى الرغم من أن معظم هذه الدراسات لم تجزم بوجود مخاطر حدوث سرطان الدم في الأطفال القاطنين على مقربة من هذه المحطات، فإن دراستين حديثتين، خرجتا من الولايات المتحدة في عام 2000، تؤكدان وجود زيادة في معدل الإصابة بسرطان الدم بالأطفال، نتيجة تعرضهم لهذه المجالات المغناطيسية.
محطات الكهرباء وتأثيرها على المادة الوراثية:
بعض الدراسات التي أُجريت على العاملين في محطات الكهرباء بينت حدوث بعض التغيرات في الكروموسومات، والبعض الآخر من هذه الدراسات لم يؤكد حدوث تأثير مباشر على المادة الوراثية الكروموسومات.
مما سبق نرى أن مثل هذه الأحزمة، والتي يصدر عنها مجال مغناطيسي شديد، من المؤكد أنها سوف تؤدي إلى مخاطر جسيمة، خاصة إذا ما علمنا أن تعرض بعض الحيوانات لمجال شدته فقط 2 جاوس أدى إلى الإصابة بتليفات في عضلة القلب، وتدمير كرات الدم الحمراء، وحدوث تشوهات للأجنة، وكذلك فقدان وخلل في الهرمونات، فكيف الحال بشخص يرتدي هذا الحزام، والذي يصل سعره إلى 5 جنيهات؛ وهو ما يشجع على انتشاره؟ وكيف يكون الحال عند التعرض لهذا المجال الكثيف، خاصة أن ارتداء الأحزمة قد يصل إلى 8 ساعات يومية؟ وغني عن البيان أن الحزام بحالتيه تلك يمكن أن يؤثر على الخصوبة، خاصة أنه يشهد إقبالاً شديدًا من الشباب المصري؛ لجودة صنعه، ورخص ثمنه، كما أسلفنا