الموفق بن علي أبو المنصور الهراوي الفارسي، كيميائي وصيدلي اشتهر في القرن الرابع الهجري / التاسع الميلادي، وإليه يُرجع تأسيس علم الكيمياء الصناعية. عاصر الدولة السامانية فكان من أقرب المقربين إلى الأمير منصور بن نوح الساماني الذي حكم بين 350-365هـ / 961 -967م، فذاع صيته لِما عرف عن إسهاماته في حقل الكيمياء. لقد كان أبو المنصور الموفق من العلماء الواقعيين الذين يؤمنون بالحقيقة لا بالخرافة، ولذا فقد جعل كل تجاربه واهتماماته منصبا على الأمور التي تهم الناس في حياتهم اليومية، بعيدا عن الخرافات التي صاحبت مهنة الكيمياء في عصره. وقد استفاد الناس من تجاربه هذه وابتكاراته الكيماوية أفضل استفادة من الناحيتين المادية والاجتماعية، فكان إذا توصل إلى تحضير دواء يمكن استخدامه، يسارع إلى إخراجه للأسواق ليقبل عليه الناس، فيربح من بيعه كثيرا ويشتري بذلك آلات وأدوات ومواد جديدة تساعده في بحوثه وتجاربه الجديدة.
كان من هذه الابتكارات والإنجازات في مجال الكيماويات والأدوية التي مازالت تنسب له حتى الآن، خاصة ما كان منها متعلقا بعلم الكيمياء الطبية. فقد قام بتحضير مادة قوامها الجير الحي لتنظيف الجلد من الشعر واكتسابه بريقا ولونا يميل إلى الاحمرار، ونصح بتسخين النحاس المؤكسد بشدة لينتج مادة سوداء يستعملها الإنسان ليكسب شعر رأسه لونا أسود لامعا. كما اكتشف مادة لاحمة للعظام تستعمل في معالجة الكسور ، وذلك بتسخين كبريتات الكاليسيوم ومزج الناتج بزلال البيض.
ولقد ساعد أبا المنصور الموفق في تجاربه العلمية هذه أنه كان عارفا بعلوم اليونان وحجة في المعارف السريانية والهندية والفارسية. كما كان صابرا على طلب العلم والدرس والتدقيق والتمحيص، ومحبا للسفر بحثا عن علماء الكيمياء المعروفين ليأخذ منهم ويتعلم على أيديهم، حتى أضحى موسوعة في علم الكيمياء.
ويعد كتابه الأبنية في حقائق الأدوية من أهم الكتب التي نصت على إنتاجه. فقد شمل الكثير من المعلومات عن خواص العقاقير والأدوية وطرق الحصول عليها.
ابن عبدوس ( القرن 4هـ - القرن 10م )
صاعد بن بشر بن عبدوس أبو المنصور الطبيب. لم تحدد الموسوعات أو كتب تأريخ العلوم لابن عبدوس تاريخ ميلاد أو وفاة وإنما ذكرت القرن الذي عاش فيه. عاش في القرن الرابع الهجري - العاشر الميلادي. ولد ابن عبدوس ونشأ ببغداد ، واشتغل بفصد الدم للمرضى بالبيمارستان العضدي . وظل بعمله هذا إلى أن أتم دراسته للطب وصار طبيبا معالجا بين أطباء البيمارستان. وقد كان الأطباء المهرة بهذا البيمارستان وسواه يعالجون أكثر الأمراض مثل: الفالج، واللقوة وغيرهما بالأدوية الحارة تبعا لمؤلفات الأقدمين.
وخالف ابن عبدوس هؤلاء الأطباء ونقل العلاج إلى الأدوية المبردة، فكان أول مَن فطن إلى تدبير العلاج بالتبريد، وصار يعالج مرضاه بالفصد وبالتبريد والترطيب ومنع المريض من تناول الطعام. ونجح ابن عبدوس بعلاجه الجديد لمرضاه وذاعت شهرته، وصار رئيسا للبيمارستان العضدي، واعتمد عليه الملوك والأمراء في علاجهم من أمراضهم. وعندئذ منع العلاج في البيمارستان العضدي بالمعاجين الحارة، واعتمد في العلاج على مياه البذور النباتية ومن أهمها الشعير وكان الأمراء والوزراء يدعونه من كافة البلدان لعلاجهم فيما يفشل فيه الأطباء ومن أهم الأماكن التي سافر إليها الأنبار
وقد اهتم ابن عبدوس اهتماما خاصا بالترياق وتركيبه ومن بين مركباته التي اهتم بها الكافور ، وقد عالج ابن عبدوس كذلك الخليفة المرتضي بالله من لدغة عقرب، وكان يؤمن بأثر الأعشاب الطبية ويلجأ إليها في علاج الأمراض الشديدة مثل السكتة الدموية. وابن عبدوس هو أول طبيب عربي يكتب عن علاج مرض السكر. وله في الطب كتابان وضع فيهما خلاصة تجربته العملية هما: مرض المراقية ومداواته . و مرض الديابيطس ومداواته .
الجــــلدكي
عز الدين علي بن محمد أيدمر بن علي الجلدكي، عالم كيميائي اشتهر في القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي. ولد في جلدك من قرى خراسان على فرسخين من مشهد الرضا.
درس الجلدكي في قريته العلوم الأساسية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث عكف على دراسة الكيمياء. وقد اشتهر الجلدكي بسعة اطلاعه وتبحره في هذا العلم، وكان محبا لنشره بين الناس، ففتح داره أمام طلاب المعرفة، وأفسح صدره لإجابة من يستفتيه في مسألة من مسائل الكيمياء أو في أي فرع من فروع المعرفة.
كما درس الجلدكي تاريخ علم الكيمياء وتابع تطورات هذا العلم بكل تمعن في تاريخ الحضارات التي سبقت الحضارة الإسلامية، ولم يترك كتابا في صنعة الكيمياء إلا تناوله درسا وتعليقا. وكان في حياته عاكفا طيلة الوقت على دراسة مصنفات جابر بن حيان و أبي بكر الرازي في علم الكيمياء وغيرهما من علماء الإسلام، وكان في عمله هذا معروفا بتعليقاته وتفسيراته وشروحه لبعض النظريات والآراء الكيميائية الصعبة للغاية.
وكان كثيرا ما يقف على مسألة غامضة فيضطر إلى السفر من أجلها ليباحث فيها نظراءه في الكيمياء، إلا أن معظم أسفاره كانت إلى دمشق . فكان كثير التنقل بين دمشق والقاهرة إلى ما قبل وفاته. وكان الجلدكي من العلماء الذين يجرون التجارب بأنفسهم ولا يكتفون بالمعرفة النظرية. ولقد أوصلته تجاربه إلى العديد من الاكتشافات العلمية التي سجلت باسمه عبر التاريخ. فهو أول عالم نبه الأذهان إلى خطر استنشاق الإنسان للغازات والأبخرة الناتجة من التفاعلات الكيميائية وضرورة الاحتياطات الكافية، وهو أول من أوصى بوضع قطعة من القطن والقماش في أنفه، فأوحى بذلك للعلماء حاليا أن يستعملوا الكمامات في معامل الكيمياء. وقد درس القلويات والحمضيات، وتمكن من أن يضيف مواد كيميائية إلى الصودا الكاوية المستعملة في صناعة الصابون للمحافظة على الثياب من تأثير الصودا إذ أنها تحرق الثياب. وقد وصف الجلدكي بالتفصيل الأنواع المختلفة للتقطير، وشرح طريقة التقطير التي تستعمل حاليا مثل أوراق الترشيح والتقطير تحت الحمام المائي والتقطير المزدوج. وفي وصفه للمواد الكيميائية لا يت رك خاصية للمادة إلا ذكرها وأوضحها، بل إنه يعتبر أول عالم تمكن من معرفة أن كل مادة يتولد منها بالاحتراق ألوان خاصة. واستنتج من دراسته المكثفة أن المواد الكيمياوية لا تتفاعل مع بعضها إلا بأوزان معينة، فوضع بذلك أساس قانون النسب الثابتة في الاتحاد الكيماوي. وتطرق الجلدكي أيضا إلى دراسة خواص الزئبق معتقدا أن هذا المعدن هو أصل جميع الأحجار. كما درس خواص المعادن المكونة في الطبيعة وله أقوال في خواص معدن الرصاص .
ولم تقتصر بحوث الجلدكي على علم الكيمياء فحسب ، وإنما تطرقت إلى معارف شتى فبحث في الميكانيكا وعلم الصوت والتموج المائي والهوائي. وكان في دراسته للظواهر الطبيعية معتمدا على ما قرأه عن أساتذته ابن الهيثم ، و الطوسي ، و الشيرازي وغيرهم. كما اشتغل بعلمي الطب والصيدلة وله في هذين العلمين نتاج جيد. ترك الجلدكي عددا كبيرا من المؤلفات معظمها في الكيمياء من أشهرها كتاب التقريب في أسرار تركيب الكيمياء ، وهو موسوعة علمية تضمنت الكثير من المبادئ والنظريات والبحوث الكيميائية، واحتوى على وصف للعمليات المستخدمة فيها كالتقطير والتصعيد والتكليس، وكتاب نهاية الطلب في شرح المكتسب وزراعة الذهب ، وفيه اقتباسات عديدة من جابر بن حيان. وكتاب كنز الاختصاص ودرة الغواص في معرفة الخواص ، وهو في قسمين، قسم في الحيوان وقسم ثان في الجماد. وكتاب غاية السرور ، وكتاب البرهان في أسرار علم الميزان ويحتوي على أربعة أجزاء أورد فيه قواعد كثيرة من الطبيعة بما يتعلق بصناعة السيمياء ، وسجل شروحا وتعليقات علمية دقيقة لبعض النظريات الميكانيكية، وكتاب المصباح في علم المفتاح ، وهو عبارة عن خلاصة الخمسة كتب السابقة.
الــــــــــــرازي
الرازي (251-313هـ / 865 -926م) أبو بكر محمد بن زكريا الرازي، طبيب وكيميائي وصيدلاني وفيلسوف مسلم،اشتهر في القرن الثالث والرابع الهجريين / التاسع الميلادي، وقد بلغ مرتبة رفيعة في الطب حتى لقب بـ "جالينوس العرب". ولد في مدينة الري في خراسان شرقي مدينة طهران حاليا.
عاش الرازي طفولة عادية فلم يختلف في صغره عن رفقائه في شيء ثم اهتم كغيره ممن عاشوا في ذلك الوقت بالدراسات الفلسفية واللغوية والرياضية، ثم تعلم الموسيقى فبرع فيها، وحقق فيها شهرة محلية في بلده كمغن وعازف، وظل على هذه الحالة حتى الثلاثين من عمره، حين عزم على تغيير حياته تغييرا جذريا.
ومن أجل تحقيق هذا التغيير رحل الرازي إلى مدينة بغداد حيث بدأ في دراسة الطب بكل عزم وإصرار، فتعلم فن العلاج الإغريقي والفارسي والهندي والعربي حتى برع فيه. وبدأ العمل في المستشفى المقتدري، في بغداد، ثم عاد راجعا إلى بلده، حيث شغل منصب رئيس الأطباء في البيمارستان الملكي في الري. وكان لذلك يتنقل كثيرا بين بغداد والري، مما أتاح له خبرة عملية كبيرة. وفي فترة زمنية قصيرة ذاعت شهرة الرازي في طول البلاد وعرضها، حيث أصبح أشهر من عرف بممارسة الطب السريري في وقته. فرحل إليه طلاب العلم من كل أقطار الدولة الإسلامية، فازدحمت قاعات التدريس بالأطباء وتلاميذهم الذين تناقلوا مأثوراته في الطب وقصصه في العلاج بعد وفاته بـ 200 سنة.
أورد ابن أبي أصيبعة: "حدثني بعض أهل الطب الثقات، أن غلاما من بغداد قدم الري وهو ينفث الدم، وكان لحقه ذلك في طريقه، فاستدعى أبا بكر الرازي، الطبيب المشهور بالحذق، صاحب الكتب المصنفة، فأراه ما ينفث ووصف ما يجد. فأخذ الرازي مجسته ورأى قارورته، واستوصف حاله منذ بدأ ذلك به، فلم يقم له دليل على سل ولا قرحة؛ ولم يعرف العلة، فاستنظر الرجل ليتفكر في الأمر، فقامت على العليل القيامة، وقال: هذا يأس لي من الحياة لحذق المتطبب وجهله بالعلة. فازداد ما به وولد الفكر للرازي أن عاد عليه فسأله عن المياه التي شربها في طريقه، فأخبره أنه شرب من مستنقعات وصهاريج، فقام في نفس الرازي بحدة الخاطر وجودة الذكاء، أن علقة (دودة) كانت في الماء فحصلت في معدته، وأن ذلك النفث للدم من فعلها. فقال له إذا كان في غد جئتك فعالجتك ولم أنصرف أو تبرأ، و لكن بشرط أن تأمر غلمانك أن يطيعوني فيك بما آمرهم به، فقال: نعم. وانصرف الرازي فتقدم فجمع له ملء مركنين كبيرين من طحلب أخضر فأحضرهما من غد معه وأراه إياهما وقال له ابلع جميع ما في هذين المركنين. فبلع الرجل منه شيئا يسيرا ثم وقف. فقال: ابلع. فقال: لا أستطيع، فقال للغلمان: خذوه فأنيموه على قفاه. ففعلوا به ذلك وطرحوه على قفاه وفتحوا فاه، وأقبل الرازي يدس الطحلب في حلقه ويكبسه كبسا شديدا، ويطالبه ببلعه شاء أم أبى، ويتهدده بالضرب إلى أن بلعَّه كارها أحد المركنين بأسره، والرجل يستغيث فلا ينفعه مع الرازي شيء، إلى أن قال الساعة اقذف. فزاد الرازي فيما يكبسه في حلقه فذرعه القيء فقذف. وتأمل الرازي قذفه فإذا فيه علقة، وإذا هي لما وصل إليها الطحلب قرمت (مالت) إليه بالطبع وتركت موضعها، والتفت على الطحلب. فلما قذف الرجل خرجت مع الطحلب، ونهض العليل معافى".
ولقد تمثل إسهام الرازي العلمي في عدد كبير الابتكارات والاختراعات التي سجلت باسمه في مجال الطب والصيدلة والكيمياء بما يدل على نبوغه وتفوقه في تلك العلوم. ففي مجال الطب قام الرازي بتجربة الأدوية الجديدة على الحيوانات قبل وضعها للتداول الطبي لمعرفة فعاليتها وآثارها الجانبية.
وفي مجال الجراحة استخدم مادة الأفيون كمخدر في العمليات الجراحية وأمراض الجهاز التنفسي. ومن ابتكاراته أيضا صناعة خيوط الجراحة من أمعاء القطط، واستعمال فتيلة الجرح وتركيب مراهم الزئبق، ومعالجة السل بالتغذية بالحليب المحلى بالسكر، إلا أنه يؤخذ عليه أنه لم يكن يجري العمليات بنفسه بل كان يكلف آخرين بها ويكتفي بالتوجيه والإشراف.
ولقد اهتم أيضا اهتماما كبيرا باختبار مواقع بناء المستشفيات،وضرورة توفر الشروط الصحية والطبيعية في تلك المواقع، وكان منهجه في علاج مرضاه يعتمد على الملاحظات السريرية وربطها بالسن والوضع الاجتماعي والنفسي للمريض. كما كان يتعرف على طبيعة الألم بقياس النبض وسرعة التنفس وأحوال البول والبراز. وإلى جانب نبوغه في الطب فقد كان أيضا طبيبا متميزا في العلاج النفسي فكان يعالج مرضاه بالموسيقى، كما عني عناية فائقة بالمجانين. وقد وضع الإرشادات والنصائح الطبية للأطباء ولعامة الناس ، وله العديد من الأقوال المأثورة في ذلك. ? من أقوا ل الرازي المأثورة: "الحقيقة في الطب غاية لا تدرك، والعلاج بما تنصه الكتب دون إعمال الماهر الحكيم برأيه، خطر". وقال: "العمر يقصر عن الوقوف على فعل كل نبات في الأرض، فعليك بالأشهر مما أجمع عليه ودع الشاذ، واقتصر على ما جربت".وقال: "ينبغي للمريض أن يقتصر على واحد ممن يوثق به من الأطباء، فخطؤه في جنب صوابه يسير جدا". وقال: "إن استطاع الحكيم أن يعالج بالأغذية دون الأدوية فقد وافق السعادة". وقال: "عالج أول العلة بما لا يسقط القوة، وما اجتمع عليه الأطباء وشهد عليه الناس وعضدته التجربة فليكن إمامك".
وفي مجالي الصيدلة والكيمياء كان الرازي أول من نادى بفصل الصيدلية عن الطب، وكذلك أول من جعل الكيمياء في خدمة الطب بعيدا عن الشعوذة التي صاحبتها في ذلك الوقت، كما توصل إلى تحضير عدد غير مسبوق من المواد الكيميائية، وأدخل العديد منها في المعالجة الدوائية ففتح بذلك باب الصيدلة الكيميائية. فهو مثلا أول من حضر مادة الكحول بعد تخمير بعض المحاليل السكرية، كما حضر زيت الزاج بتقطير الزاج الأخضر . وعلى الرغم من ابتكاراته الكيميائية الدوائية إلا أنه كان يفضل العلاج بالأعشاب. كما نسب إليه ابتكار قرابة عشرين أداة استخدمها في الكيمياء.
كان الرازي محبا للفقراء يعطيهم العلاج مجانا ،ويعطيهم أيضا مالا ، بينما كان هو يعيش في بساطة وتواضع فأحبه العامة ،كما أن نبوغه وتفوقه العلمي قربه من الملوك والأمراء. كان كل ذلك سببا في حقد زملائه عليه وضيقهم به وبشهرته وبكرمه، فزوَّروا التهم ضده حتى أبعده الخليفة من بغداد إلى مدينته الري وحرمه من كل المناصب التي كان يشغلها بكفاءة واقتدار.
وأقام الرازي في فترة العزلة في منزل شقيقته خديجة بعد أن فقد بصره، وذلك بسبب ما عرف عنه من أنه كان من العلماء الذين يكثرون القراءة ليلا، وخاصة عند النوم. فكان ينام على ظهره حتى إذا أخذته سنة من النوم وهو يقرأ، سقط الكتاب على وجهه، واستيقظ ليواصل القراءة. فكان ذلك سببا في ضعف بصره، بالإضافة إلى أعماله وتجاربه الكيميائية. ولكم كان يوما حزينا في حياة الرازي، عندما جاءه طبيب يجري له عملية في عينيه لإنقاذ بصره. وقبل أن يشرع الطبيب في عمليته، سأله الرازي "عن عدد طبقات أنسجة العين"، فاضطرب الطبيب وصمت. عندئذ قال الراز ي: "إن من يجهل جواب هذا السؤال عليه أن لا يمسك بأية آلة يعبث بها في عيني".
توفي الرازي عام 311هـ / 923 م، مخلفا وراءه كتبا عديدة وصلت وفق بعض الروايات إلى(230) عملا بين مؤلفات كتبها بيده أو ترجمات قام بها من لغات أخرى، تبحث في الفلسفة والعلوم الدينية والفلك والفيزياء والرياضيات، فضلا عن كتب أخرى تبحث في فن الطبخ والشعر الغنائي. ومن أشهر الكتب التي تركها الرازي وتعتبر علامات بارزة في تاريخ العلوم كتاب الحاوي في التداوي وهو أشمل ما ألف في العلوم الطبية، وكتاب المنصوري في الطب وهو مختصر للحاوي، وكتاب الجدري والحصبة وبين فيه لأول مرة الفرق بين أعراضهما، وكتاب برء الساعة وتناول فيه الأمراض التي تشفى في ساعة لبيان احتيال الأطباء في إطالة فترة العلاج، وكتاب من لا يحضره طبيب وهو مرشد للمسافر أو من لم يجد طبيبا في محيطه. أما أشهر مؤلفاته في الكيمياء فتشمل كتاب سر الأسرار ويشرح فيه كيفية تحويل المواد الرخيصة إلى ذهب، وكتاب التدبير ويشرح فيه تحضير المواد الكيمياوية وأهم الأدوات المستخدمة في ذلك.
الرمـــــــــــاح
الرماح (000-672هـ /000 -1273م) محمد بن لاجين بن عبد الله، ويلقب بالرماح وبالذهبي والطرابلسي. ويعرف بابن لاجين. كان عالم كيمياء وأديبا وفارسا عاش في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي.
ولد الرماح بطرابلس ، ولم تحدد الموسوعات أو كتب تاريخ العلوم تاريخ ميلاده، ولم تذكر الكثير عن حياته. كان الرماح مثل أبيه يهوى الفروسية، ولأبيه كتب فيها، وكان الرماح مهتما اهتماما خاصا بفنون القتال، وبخاصة الحصون والقلاع ، فكان شغله دائما كيفية تدمير الحصون في المعارك الحربية، فهي العائق الأساسي أمام الفتوحات الإسلامية. ودرس الكيمياء واطلع على كتب العلماء السابقين عليه، وبذل حياته في دراسة التركيبات الكيميائية للعناصر المتفجرة التي تستخدم في الحروب.
ومن أهم إنجازاته في علم الكيمياء ابتكاره لاستخدام البارود كمادة متفجرة في الحروب، وتستخدم في المدافع. وقد وصف التركيب الكيميائي للبارود محددا النسب الدقيقة لعناصره: البوتاسيم والكبريت والصوديوم والفحم. ووصف الذخيرة التي تدك في المدفع وبيّن نسبتها. وذلك في كتابه: الفروسية والمناصب الحربية ، وقد وصف في كتابه هذا العملية الجوهرية في صناعة البارود، وهي تنقية نترات البوتاسيم من الشوائب، ووصف طرق استخدام البارود ووظائفه المختلفة في الحروب. وقد اعترف مؤرخو العلوم الغربيون عند اكتشافهم لهذا الكتاب بفضل العرب في اختراع الأسلحة النارية.
واهتم الرماح كذلك بدراسة أدوات الحروب العربية الأصيلة، ومن أهمها الرماح، وذلك في كتابه: الرماح ، فتحدث فيه عن صنع الرمح ومواد صنعه من الخشب اللدن أو من الغاب أو من عود معدني مجوف، وعن صفاته من حيث الطول الذي قد يبلغ ثلاثة أمتار، وعن وزنه وتكوينه وأسنته المشعبة والعريضة والرفيعة والمعوجة والمستوية وغيرها، وتحدث كذلك عن الغرض منها وكيفية استخدامها.
ومن كتبه الأخرى في الفروسية: غاية المقصود من العلم والعمل بالبنود ، و بغية القاصدين في العمل بالميادين وقد ألفه للأمير سيف الدين المارديني أمير حلب .
العــــــــــــــــشاب
سعيد بن هبة الله بن الحسين البغدادي المعروف بالعشاب الطبيب الصيدلي. ولد العشاب ببغداد وعاش بها إلى أن توفى عن عمر بلغ ستة وخمسين عاما. تتلمذ في صباه وشبابه على يد عبدان الكاتب، وعلى أبي كيفات، وعلى يد الطبيب ابن التلميذ بالبيمارستان العضدي ، وأخلص في تعلم الطب والصيدلة ودراسة الفلسفة وصار طبيبا بالبيمارستان العضدي، وصار له تلاميذ درسوا الطب على يده ومن بينهم: الطبيب الفيلسوف ابن ملكا البغدادي .
وقد خدم العشاب المرضى بالعلاج والمتابعة إلى حد الشفاء وفي الوقت نفسه صار طبيبا للخليفة العباسي المقتدي بالله (467هـ -487هـ / 1074 -1094م) ثم خدم ابنه الخليفة العباسي المستظهر بالله، وقد عرف بدقته وأمانته العلمية وروحه المرحة وحب الغير والتفاني في علاج المرضى. وخلال حياته كطبيب ألف كتبا كثيرة طبية ومنطقية وفلسفية كما ألف كتبا في الصيدلة، فالصيدلة والطب كانا إلى زمانه قرنين متلازمين، وقد أشرف العشاب على علاج المرضى النفسيين في البيمارستان العضدي، وكان معروفا عنه أنه حينما يصف الدواء لمرضاه يشرح لهم نوع الدواء وأهميته، وكان يهتم خاصة بقسم الممرورين ، وكان العشاب محبوبا بين مرضاه فلا يكفوا عن مناوشته، وكان يتقبل آراءهم ومناوشاتهم بصدر رحب.
ويروى عن العشاب أنه كان يوما في البيمارستان العضدي بقاعة المكتئبين يتفقد أحوالهم ويتابع تنفيذ مساعديه لعلاجهم، وتقدمت نحوه امرأة وراحت تصف له أعراض مرض أصاب ولدا لها فنصحها العشاب أن تعالجه بالأدوية المبردة وسمعه أحد المرضى بالقاعة، فلم يتردد في السخرية منه: هذه وصفة يصلح أن تقولها لأحد تلاميذك الذين يعرفون أشياء عن قوانين العلاج أما هذه المرأة فأي شيء تعرفه عما تقوله لها عن الأدوية المرطبة والسبيل إلى أن تفهم هذه المرأة عنك أن تصف لها عقارا معينا باسمه تعرفه وتعتمد عليه في علاج ولدها، ولم يكد يدرك صحة قول المريض حتى عاجله المريض بقوله: وإنك قد فعلت ما هو أعجب منه فسأله العشاب عما يقصده، فقال له المريض: إنك أيها الطبيب صنفت كتابا مختصرا في الطب أسميته المغني. أليس كذلك؟فقال العشاب: نعم. فقال له المريض: ثم إنك صنفت كتابا آخر في الطب بسيطا كما قلت وأسميته الإقناع على حين أنه يبلغ أضعاف كتاب المغني في الطب، وكان الوا جب أن يكون الأمر على خلاف ما فعلته في تسميتك للكتابين. وعندئذ ضحك العشاب وقال لمَن حوله: والله لو أمكنني لبدلت اسم كل واحد بالآخر، ولكن الناس قد تناقلوا الكتابين وعرف عندهم كل واحد باسمه ولم يعد لي سبيل إلى تغييره
الكندي
الكندي (185-252هـ / 801 -867م) أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، فيلسوف وطبيعي وكيميائي وفلكي وموسيقي ورياضي اشتهر في (القرن الثالث الهجري - التاسع الميلادي). كتب اسمه بأحرف من ذهب في مجال الفلسفة حتى عرف باسم "فيلسوف العرب". ولد بالكوفة لأسرة عربية أصيلة تمتد أصولها إلى قبيلة كندة. وكانت أسرته ثرية، فكان أبوه حاكما لإمارة الكوفة أيام الخليفة محمد المهدي وولديه الهادي والرشيد، وكان يمتلك أراض خاصة به في البصرة .
توفي والد الكندي وهو ما يزال صبيا فنشأ الكندي يتيما، إلا أنه رأى آثار أبهة الإمارة، وورث بالكوفة بيتا كان من أفخم الدور، ثم انتقل إلى بغداد حيث تعلم الفلسفة وما يتصل بها من علوم طبيعية ورياضية. ولما كانت هذه العلوم في أيدي فئة قليلة من السريان فقد عكف على أخذها من أصولها فتعلم اللغتين اليونانية والسريانية، إلا أنه لم يكن يترجم عنها بنفسه، بل كان يعالج ترجمة النقلة ويصلحها. كما درس العلوم الشرعية فأخذ الفقه عن الإمام أبي حنيفة والقضاء عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى. ثم انتقل الكندي إلى بلاط المأمون والمعتصم، فنال حظا كبير باطلاعه على العلوم المختلفة، وقد انفرد الكندي عن كل فلاسفة عصره بمحاولاته الجريئـة في الجمع بين أصول الفقه والعلوم العقلية، والتي مكنته من كتابة رسالة في التوحيد مبنية على طرق أهل المنطق. قرب المعتصم بالله الخليفة العباسي الكندي، وكان معجبا بسعة علمه وتعدد معارفه، وعهد إليه بتأديب ابنه أحمد، وقد أهدى للمعتصم كتابه الأول المؤلف في الفلسفة، كما أهدى لابنه أحمد كتبا عديدة من مؤلفاته. ولقد عاش الكندي في دار الخلافة فعمل في خدمة الخلفاء وعلاجهم، واستطلاع التوقعات الفلكية لهم، كما عمل في ديوان الخراج، ونظرا لسعة معارفه فكان يجلس أيضا لمنادمتهم. ولقد ساعدته حياته في كنف الخلفاء على جعله أرسطقراطيا في حياته وفي مجالسه وفي تفكيره، وهذا ما جعل عددا كبيرا من كتاباته العلمية تخدم اهتمامات بلاط الخلافـة مثل رسالته في صناعة الزجاج ، والجواهر ، والعطور ، والموسيقى .
ولقد حافظ الكندي على مركزه في بلاط خلفاء سامراء، فكان يحضر المجالس العلمية التي اعتاد الواثق بالله أن يعقدها ويحضرها كبار الأط باء والفلاسفة، ثم جاء الخليفة المتوكل بعد الواثق فقرب الكندي إليه وقدمه في بلاطه، مما أثار عليه حسد الإخوة بني موسى ، إذ كان يعز أن يتفوق عليهم غيرهم في بلاط الخليفة. فسعوا في الوشاية به لدى الخليفة المتوكل، مما ترتب عليه أن صادر الخليفة مكتبته، والتي يعتبرها الكندي أكبر مصيبة حلت به في حياته كلها، وقد شاء الله أن أعيدت له المكتبة مرة أخرى. لكن الكندي لم يعد إلى سابق عهده في قصر الخلافة، فمات بعد سنوات قليلة مجهولا مغمورا بعد أن عاش ما يقرب من سبعين سنة. وذكر في وفاته إنه كان يشكو ألما في ركبتيه وكان يعالج ذلك بالشراب العتيق، ولما كف عن تناول استخدام شراب العسل لم ينفعه، فقوي المرض عليه فأوجع العصب وجعا شديدا، فأتى الألم إلى الرأس والدماغ فكان سبب موته.
وتتركز شهرة الكندي في حقيقة أنه كتب في شتى فروع المعرفة، فقد صنف في الفلسفة، والسياسة، والأخلاق، والرياضيات، والبصريات، والموسيقى، والفلك، والجغرافيا، والمعادن، والكيمياء، والهندسة، والطب، وعلم النفس. وقد أودع جميع مؤلفاته في مقالات ورسائل وصلت في مجموعها إلى (250) مؤلفا. ولكن مما يؤسف له أنه لم يصلنا معظمها، وإنما وصلنا بعض رسائله في الفلسفة، وفي الطبيعيات، والموسيقى.
المجريطي (338-398هـ / 950 -1007م)
أبو القاسم مسلمة بن أحمد بن قاسم بن عبد الله المجريطي، رياضي وكيميائي وفلكي وطبيعي اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في مجريط ، ودرس الرياضيات والفلك في الأندلس ونبغ حتى اعتبر إمام الرياضيين الأندلسيين في زمانه حتى لقبوه "بإقليدس الأندلس". لكنه ما لبث أن تنقل بين الدول الإسلامية بحثا عن العلم. سافر المجريطي إلى بلاد المشرق الإسلامي والتقى بالعلماء في هذه البلاد، فدرس على أيديهم الطب والفلسفة والكيمياء، وبلغ فيها منزلة عالية. كما اهتم بتاريخ الحضارات القديمة واكتشافاتها وكتب بحوثا في التاريخ الطبيعي ، وتأثير المنشأ والبيئة على الكائنات، وكتب عدة فصول للبحث في مملكة المواليد الثلاثة: النبات والحيوان والمعادن.
كانت أهم إنجازات المجريطي في علم الكيمياء أنه حرر هذا العلم من الخرافات التي لصقت به، ومن السحر والطلاسم التي كانت مسيطرة على ذلك العلم في هذا الوقت. وقد بذل قصارى جهده- بكل نشاط- ليبرز هذا العلم على أنه علم شريف، فبدأ يدعو إلى دراسة الكيمياء دراسة علمية تعتمد على التجربة والاستقراء، ولهذا كان يرى أن دراسة علوم الرياضيات ضرورية لطالب علم الكيمياء، كما كان ينصح طلابه أن يتأنوا في دراسة النظريات الأساسية، ويدربوا أنفسهم على إجراء التجارب. وأن يتعودوا على التفكير في المواد الكيميائية، وما يحصل بينها من تفاعل كيميائي، وما ينتج عن هذا التفاعل من أشكال وصور جديدة.
من أقوال أبي القاسم المجريطي في فضل الكيمياء:"لا يجوز لأي رجل يدعي العلم إذا لم يكن ملما بالكيمياء، وطالب الكيمياء يجب أن تتوفر فيه شروط معينة لا ينجح بدونها، إذ يلزمه أن يتثقف أولا في الرياضة بقراءة إقليدس، وفي الفلك بقراءة المجسطي لبطليموس، وفي العلوم الطبيعية (الفلسفة) بقراءة أرسطو، ثم ينتقل إلى كتب جابر بن حيان والرازي ليتفهمها، وبعد أن يكون قد اكتسب المبادئ الأساسية للعلوم الطبيعية يجب عليه أن يدرب يديه على إجراء التجارب، وعينيه في ملاحظة المواد الكيماوية وتفاعلاتها، وعقله على التفكير فيها ".
ولقد توصل المجريطي نفسه من جراء هذا المنهج إلى نظريات هامة جدا في الكيمياء فكان إمام الكيميائيين في الشرق والغرب العربي في عصره. ومن هذه النتائج مثلا: تحويله الزئبق إلى أكسيد الزئبق بعملية تسخين بطيئة. كما كان له تفوق وإنجازات هامة في علم الفلك منها أنه توصل إلى اعتبار خط منتصف النهار مارا بقرطبة بدلا من الموقع التقليدي الوهمي الذي كان معروفا في ذلك الوقت بين الهند والحبشة. والجدير بالذكر أن موقع خط جرينتش المأخوذ به الآن لا يختلف عن الموقع الذي حدده المجريطي إلا بمقدار خمس درجات موجبة ناحية الشرق. كما اهتم المجريطي أيضا بزيج البتاني وبزيج الخوارزمي وعدّل عن الأخير جداول فلكية كثيرة، فشكَّلت بذلك جداوله أساسا للمؤلفات الفلكية في أوروبا. وفي هذه الجداول نقل التقويم الفارسي إلى التقويم العربي الهجري. وفي مجال الفلسفة تناول المجريطي بالشرح والتعليق رسائل إخوان الصفا فأتاح بذلك إدخال مؤلفات عرب المشرق إلى الأندلس. وعندما عاد المجريطي إلى قرطبة استقر فيها بقية عمره وقام ببناء مدرسة وضع فيها كتبا كثيرة حملها معه من المشرق فكوَّن مكتبة ذات مكانة علمية كبيرة. ولقد تتلمذ في هذه المدرسة عدد كبير من العلماء في شتى العلوم، كان من أبرزهم: ابن خلدون ، وأبو القاسم الغرناطي، وأبو بكر الكرماني.
ولقد ترك المجريطي عددا كبيرا من المؤلفات في الرياضيات والفلك من أشهرها: كتاب ثمار العدد في الحساب ، وكتاب تمام العدد والمعاملات ، ورسالة في الأسطرلاب ، ورسالة اختصار تعديل الكواكب . وله أيضا في الكيمياء كتاب رتبة الحكيم وغاية الحكيم .
الهمداني
الهَمْداني (280-345هـ / 893 -956م) أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني، الملقب بلسان اليمن، كيميائي وفلكي وجغرافي ومؤرخ وفيلسوف وأديب وشاعر اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في صنعاء من أسرة يمنية يمتد نسبها إلى قبيلة هَمْدَانَ إحدى القبائل القحطانية.
ترك الهمداني صنعاء قاصدا مكة المكرمة في شبابه طالبا الجوار هناك فأطال الإقامة فيها. وهناك تلقى العلم عن بعض علمائها كالخضر بن داود، وأبي علي الهجري. فنبغ في الحديث والفقه والتاريخ، ثم ما لبث أن رجع إلى اليمن فنزل صعدة، وفيها درس على يد أشهر مشايخ اليمن هو الأوساني الحميري محمد بن عبد الله. كما عكف الهمداني على دراسة علم الحديث، والشعر، وعلم الأنساب، ومعرفة مواقع البلدان، ثم قرأ كتب القدماء في الفلسفة، ونال بها شهرة جعلته ثاني العلماء العرب الذين اشتهروا بالفلسفة بعد الكندي .
عاش الهمداني فترة صراع بين تيارات سياسية مختلفة، فكان الأئمة الزيديون يسيطرون على اليمن، وقد انضم لمؤازرتهم بعض القبائل اليمنية. وعلى الطرف الآخر كان الأمراء اليعفريون وقاعدتهم صنعاء وقد انضم لنصرتهم معظم قبائل اليمن التي كانت تسيطر عليهم العصبية القبلية. وبين هؤلاء وهؤلاء كان هناك أمراء آخرون من رؤساء القبائل يميلون مع هذه الفئة تارة، ومع الفئة الثانية تارة أخرى. وكان من نتائج هذا الانقسام أن أشعلت العصبية القبلية الحرب بين القبائل القحطانية والقبائل العدنانية، ووجد الهمداني نفسه في وسط هذا الصراع باعتباره قحطاني النسب.
شارك الهمداني في الحروب التي قامت بها بعض القبائل لإزالة مُلك الناصر الزيدي. فأوذي الهمداني بسبب ذلك من قبل الإمام الناصر لدين الله ملك منطقة صعدة التي كان يسكنها الهمداني، فخرج إلى صنعاء فكتب الناصر إلى واليها أسعد بن يعفر فسجنه بها. ولقد سجن الهمداني سنة 319هـ / 931 م ، ثم أخرج وأعيد إلى السجن مرة أخرى، ثم هرب منه، فكانت مدة سجنه 649 يوما. وبعد هروبه من السجن ظل الهمداني يتنقل بين البلاد فترة طويلة حتى ضعف نفوذ الحكام الذين كانوا يسيطرون على اليمن في عهده، وانتهى به الترحال إلى الاستقرار في بلدة ريدة التي تقع وسط بلاد قبيلته همدان، حيث يقيم أهله، فبقي فيها إلى أن توفي عا م 345هـ / 956 م عن عمر يناهز الخامسة والستين عاما.
ترك الهمداني تراثا علميا ضخما يقرب من ثلاثة وعشرين كتابا في مختلف فروع المعرفة. فوضع في الجغرافيا كتاب صفة جزيرة العرب ويعتبر من أهم المصنفات العربية في دراسة جغرافيا شبة الجزيرة العربية لما يضمه من وصف لليمن وتهامة والحجاز، وقد استفيد منه في الثمانينات من القرن العشرين في اكتشاف مناجم الفضة والخارصين في جبال اليمن. وصنف في التاريخ والآثار والأنساب كتاب الإكليل الذي ضم فيه أيضا آداب الحِمْيَريِّين. وفي الكيمياء صنف كتاب الجوهرتين العقيقيتن المائعتين الصفراء والبيضاء وهو في تعدين الذهب والفضة.
عبد الله بن أميل
عبد الله بن أميل ( ق3 و 4هـ / 9 و 10م ) محمد بن أميل بن عبد الله بن أميل التميمي عالم الكيمياء والحكيم. عاش في القرنين الثالث والرابع الهجريين / التاسع والعاشر الميلاديين. ولم تحدد الموسوعات أو كتب تاريخ العلوم عاما لميلاده أو لوفاته أو شيئا عن حياته بالرغم من الدراسات الغربية العديدة التي قامت على أعماله والكثير من الشروح على أعماله من العلماء العرب التالين له.
اهتم العلماء الغربيون المحدثون بأعمال وآراء عبد الله بن أميل، وذلك لجمعه بين الحكمة والكيمياء، فقد كان قصده من العمل الكيميائي إطالة الحياة، وتحويل المعادن الخسيسة إلى معادن شريفة وربط بين هذين العنصرين. فقد أراد عبد الله بن أميل أن يُنشط بالإكسير جسم الإنسان وأن يطهره ويصفيه من عوامل المرض والشيخوخة فتستقر حالته الصحية ويشعر بالنشاط والصفاء فيتخلص من جميع الشوائب. والعامل الذي يصفي جسم الإنسان يستطيع أيضا أن يصفي أجسام المعادن الخسيسة وينقلها إلى الصورة الدائمة التي لا تتبدل. تلك الصورة هي صورة الذهب .
ولعبد الله بن أميل قصيدة وضع فيها خلاصة خبرته في علم الكيمياء أسماها: القصيدة النونية وتدبير الحجر المكرم . وقد شرحها ابن أميل نفسه وغيره من العلماء. ومجموعة من القصائد على حروف الروي. وله كذلك قصيدة بائية في علم الصنعة. ولعبد الله بن أميل العديد من الرسائل والكتب الهامة ومن رسائله: رسالة في الحجر المكرم ، وهي عبارة عن خمس رسائل تناول فيها الأحجار الكريمة بالدراسة والفحص. ولعبد الله بن أميل مجموعة من الرسائل الكيميائية المرتبطة بالعلوم الأخرى مثل الطب والفلك ومنها: رسالة في البيان ، و الرسالة في معنى طبقات الحجر ، و رسالة على الجدول وهي رسالة في علاقة المعادن بالكواكب السبعة ، و رسالة في معنى التزويج ، و رسالة في معنى التركيب ، و رسالة في كيفية الإنسان . تناول فيها نظريته عن صفاء جسم الإنسان. و رسالة الشمس إلى الهلال وهي رسالة تناولها الكثير من العلماء بالشرح. و المباقل السبعة .
ومن كتبه: المفتاح في التدبير ، و مفتاح الكنوز وحل أشكال الرموز ، و مفتاح الحكمة العظمى ، و شرح الصور والأشكال ، و ميزان القمر وميزان الشمس . و الماء الورقي والأرض النجمية . وله مقالة ب عنوان: مقالة واضحة خالية عن الرمز في علم الصنعة الشريفة وهي مقالة سهلة الأسلوب وضع فيها مجمل خبرته بالكيمياء.
العراقي
العراقي(000 - 700هـ /000 - 1300م ) أبو القاسم محمد بن أحمد العراقي كيميائي عاش في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي .
العراقي من أشهر الكيميائيين العرب الذين جاءوا بعد فترة من الركود في علم الكيمياء ، ولم تذكر الموسوعات أو كتب تاريخ العلوم سنة ميلاد هذا العالم، بل إن الموسوعات العربية قد اختلفت في القرن الذي عاش فيه، فالتهانوي ذكر في موسوعته أنه قد عاش في القرن السادس الهجري / الثانى عشر الميلادي، ولكن العراقي نفسه في مقدمة كتابه: عيون الحقائق ذكر اسم الحاكم في زمنه وهو الملك الظاهر ركن الدين، ومن المعروف أن فترة حكمه قد امتدت من 658 - 676 هـ /1259 - 1374م، أي أنه من المؤكد أن العراقي قد عاش في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي، وترجح بعد الموسوعات أنه قد توفي عام 1300 ميلادية. ولكن من المؤكد أن العراقي ولد بالعراق وأنه من أشهر علماء الكيمياء في عصره إلا أننا لا نعرف عن حياته شيئا.
وقد اطلع العراقي على كتب السابقين من العلماء المسلمين في علم الكيمياء ، وبخاصة جابر بن حيان ، واطلع كذلك على تجارب العلماء اليونانيين خاصة عن نظرية تحويل المعادن، والعراقي يبين إمكان التحويل بطريقة منطقية تتفق مع ما هو معروف من أفكار عن أصل الكون وطبيعة المعادن. ومن أشهر مؤلفاته التي ناقش فيها تحويل المعادن كتابه: العلم المكتسب في زراعة الذهب الذي بدأ فيه بالدفاع عن نظرية تكوين الذهب من المعادن الأخرى، ثم انتقل إلى وصف طبيعة الإكسير وطريقة تحضيره، وذكر أن الفلزات الستة أفراد من نوع واحد يختلف بعضها عن بعض في الشكل والخواص، ولكنها ليست كأفراد النوع الواحد من الحيوان أو النبات لأنها قابلة للتبدل، والطبيعة الذاتية كامنة في هذه الفلزات ولا يفرق بينها سوى بعض الخواص العارضة التي يمكن إزالتها، ومن هنا فإنه من السهل تحويل الرصاص إلى فضة، فإذا أثرت النار في الرصاص أصلحته وأنضجته وتطاير الجزء الأكبر منه وتخلفت بقية صغيرة من الفضة، وبهذه الطريقة يمكن الحصول على ربع درهم من الفضة النقية من رطل من الرصاص. وبنفس الطريقة يمكن تحويل الفضة إلى الذهب مع تطهير نار السبك.
وقد أشاد المستشرقون بإنجاز العراقي في علم الكيمياء واعتبروه من مؤسسي نظرية التحويل وكما ذكر هولميارد فالعراقي تكمن أهميته في تفكيره المنطقي المتسق الذي لازمه في مناقشاته للقضايا الكيميائية معت مدا على التجريب في عمله وليس على الإيمان بالسحر، كما كان شائعا في فترة ركود علم الكيمياء قبل العراقي. كما أن أعمال العراقي توضح التقدم الذي وصل إليه علم الكيمياء عند العرب، والذي تأثر به فيما بعد العلماء التالون له.
الطغرائي
الطغرائي (453-513هـ / 1061 -1119م) أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الملقب مؤيد الدين الأصبهاني المنشئ المعروف بالطغرائي. وزير وعالم كيميائي وشاعر اشتهر في القرن الخامس الهجري / الثاني عشر الميلادي. ولد في مدينة جي من مقاطعة أصبهان من بلاد فارس، بينما يمتد نسبه إلى أصول عربية فهو من أحفاد أبي الأسود الدؤلي. ولقد لقب بالطغرائي نسبة إلى استخدامه الطغراء في كتابته.
عاش الطغرائي في أصبهان أول حياته حيث تلقى العلوم الأولى في مدارسها، ثم انتقل إلى إربل في مقتبل شبابه حيث عمل أمينًا للسرّ. وكان طموحا للغاية فدخل في بلاط السلاجقة وخدم السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان وتولى مدة ملكه ديوان الطغراء، وكان آية في الكتابة والشعر فأصبح ينعت بالأستاذ. ثم تشوقت نفسه إلى الدولة الأيوبية فتنقل في المناصب، وتولى الاستيفاء وترشح للوزارة. وتولى الوزارة في عهد الملك مسعود بن محمد في ولاية الموصل ، ولكن ما لبث أن فقدها بوفاة الملك محمود، إذ سعى السميرمي -وكان يتولى الوزارة في مملكة محمود بن مسعود في أصفهان - مع بعض أعوانه المقربين من الملك محمود أن يحرضوه على إعلان دولة السلاجقة للإقليم الغربي عام 513هـ / 1120 م. فأغاظ هذا الأمر الملك مسعود فسير جيشا تعوزه العدة وصحبه وزيره الطغرائي للقاء جيش الملك محمود بصحبة الوزير السميرمي، فدارت رحى الحرب بينهما في موقع على مقربة من همدان وانتهت المعركة بهزيمة نكراء لجيش الملك مسعود ووقع هو ووزيره الطغرائي في الأسر. فعفا الملك محمود عن أخيه مسعود بينما حكم على الطغرائي بالإعدام عام 515هـ / 1121 م.
عرف الطغرائي كشاعر بالدرجة الأولى وأديب وخطاط، وأن قصيدته التي نظمها في رثاء زوجته التي أحبها وأخلص لها الود وكانت قد توفيت بعد الزواج منه بمدة قصيرة، تعتبر من المراثي الجيدة وأدرجها في هذا الباب كثير من الأدباء المحدثين. كما نظم اللامية في ذم زمانه وتذمره مما كان يكابده وقد لاقت هذه القصيدة شهرة كبيرة وترجمت إلى عدة لغات.
كذلك كان الطغرائي من أشهر من عملوا في ديوان الإنشاء حتى إنه لم يكن في الدولتين السلجوقية والإمامية من يماثله في الإنشاء سوى أمين الملك أبي نصر العتبي. أما شهرة الطغرائي العلمية فتعود إلى براعته في الكي مياء التي تشير إلى أنه فك رموزها وكشف عن أسرارها. وقد بذل جهودا كثيرة في محاولة تحويل الفلزات الرخيصة من النحاس و الرصاص إلى ذهب و فضة وأفنى في سبيل ذلك جهدا ومالا كبيرين. وقد كتب الطغرائي عن هذه الصنعة وأجاز تحقيقها ولكنه بالغ في حكمة من يتوصل إلى الطريقة الصحيحة، فهو يتطلب ممن يمارس الصنعة أن يجيد الحكمة فكرا وعملا.
يقول الطغرائي في ذكر الصنعة ما نصه: "إن هذا العلم لما كان الغرض فيه الكتمان، وإلجاء الأذهان الصافية إلى الفكر الطويل، استعمل فيه جميع ما سمي عند حكمائهم مواضع مغلطة من استعمال الأسماء المشتركة والمترادفة والمشككة وأخذ فصل الشيء أو عرضه الخاص أو العام مكان الشيء، وحذف الأوساط المحتاج إلى ذكرها، وتبديل المعنى الواحد في الكلام الطويل، وإهمال شرائط التناقض في أكثر المواضيع حتى يحار الذهن في أقاويلهم المتناقضة الظواهر، وهي في الحقيقة غير متناقضة، لأن شرائط التناقض غير مستوفاة فيها، واستعمال القضايا مهملة غير محصورة وكثيرا ما تكون القضية الكلية المحصورة شخصية، فإذا جاء في كلامهم تصبغ أو تحل أو تعقد كل جسد فإنما هو جسد واحد وإذا قالوا إن لم يكن مركبنا من كل شيء لم يكن منه شيء فإنما هو شيء واحد."
ولقد ترك الطغرائي عددا من الكتب تبين نبوغه في مجال الكيمياء من أهمها كتاب جامع الأسرار ، وكتاب تراكيب الأنوار ، وكتاب حقائق الاستشهادات ، وكتاب ذات الفوائد ، وكتاب الرد على ابن سينا في إبطال الكيمياء ، وكتاب مصابيح الحكمة ومفاتيح الرحمة.
وأخيرا ولي أخرا
جابر بن حيان
تحدثم عنه كثيرا ولكن لا استطيع ان يذكر هذه الكوكبة من العلماء دون ان يكون معهم اليس كذلك
جابر بن حيان (120-198هـ / 737 -813م) أبو موسى جابر بن حيان عبد الله الكوفي الصوفي الطوسي، مؤسس علم الكيمياء الحديثة. ولد في الربع الأول من القرن الثاني للهجرة / الثامن الميلادي، في بلدة طوس بالقرب من مشهد الحالية. حيث تنحدر أصوله من عائلة عربية معروفـة تنتمي إلى قبيلة أزد في جنوب شبه الجزيرة العربية. وكان أبوه قد هاجر إلى الكوفـة وأقام فيها عقدا من الزمن، وكان محبا للسياسة كما كان أحد المؤيدين للأسرة العباسية ، التي لقى بسببها مصرعه على يد عملاء الخليفة عندما كان في مهمة سياسية في بلاد فارس، تاركا وراءه جابرا الصغير وحيدا.
أُرسل جابر من قبل أخواله إلى الجزيرة العربية حيث درس فيها العقيدة ، والفقه ، والتصوف ثم التحق مؤخرا بحلقة الإمام جعفر بن محمد الصادق والذي كان يعد آنذاك أحد أعمدة الأدب والعلم وبصفة خاصة الكيمياء.
برع جابر في علم الكيمياء على يد أستاذه جعفر، وبفضل رصيد والده عند الأسرة العباسية، وجد جابر طريقه مفتوحا في بغداد في بلاط الخليفة العباسي الخامس، هارون الرشيد. وهناك أصبح جابر صديقا حميما لوزراء الخليفة المقربين من البرامكة، وكان في المناسبات يقدم على أنه طبيب الأسرة الحاكمة. وظل الوضع هكذا حتى طرد الخليفة البرامكة من قصره بسبب تصاعد مستمر في الاختلاف في الآراء، ومعهم فقد جابر منصبه في القصر، فرجع جابر مرة أخرى إلى الكوفـة بلدة والده ، وظل فيها هناك حتى وافتـه المنية.
عاش جابر في الكوفـة حياة غير مستقرة حيث كان عليه أن يرتحل في الليل من مكان إلى آخر، وذلك حتى ينجو من أعين المتطفلين عليه والذين كان يزعجونه باستمرار في معمله بحثا عن الذهب . ويرجع مثل هذا التطفل، إلى أن جابرا كان قد عاش في فترة زمنية شاع فيها الاعتقاد بين الناس، بل الكيميائيين أنفسهم بما فيهم جابر، أنه يمكن تحويل المعادن الرخيصة مثل الحديد و النحاس و الرصاص والزئبق إلى ذهب أو فضة ، وذلك من خلال مادة مجهولة الخواص تعرف باسم الإكسير أو حجر الفلاسفة. ولما كان جابر أحد النابهين في الكيمياء وأحد تلامذة الإمام جعفر الصادق في ذاك الوقت، فقد كان عدد غير قليل من الناس العاديين يتوقعون أن يكون معمل جابر مليئا بالذهب. لكن في الحقيقة ، وإنه بعد مائتين عام تقريبا وفي أحد شوارع الكوفـة يعرف باسم بوابة دمشق ، وكان يعاد بناؤه، وأثناء ترميم مبانيه القديمة، تم اكتشاف معمل جابر بن حيان. وفي هذا المعمل وجد قطعة كبيرة من الذهب، مما جعل الحلم الذي يراود الكثير من الناس، بأنه يمكن تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب، أن يظل حيا.
أما شهرة جابر الحقيقية فتعود إلى تمكنه من اكتشاف أن الزئبق والكبريت عنصران مستقلان عن العناصر الأربعة التي قامت عليها فكرة السيمياء اليونانية القديمة . كما تميز باعتماده على التجربة العلمية، ووصفه خطوات عمل التجارب وكميات المواد والشروط الأخرى. فوصف التبخير والتقطير والتسامي و التكليس والتبلور. كما ابتكر عددا من الأدوات والتجهيزات المتعلقة بهذه العمليات وأجرى عليها تحسينات أيضا، وامتدت إنجازاته إلى تحضير الفلزات وتطوير صناعة الفولاذ، وإلى الصباغة والدباغة وصنع المشمعات واستخدام أكسيد المنغنيز لتقويم الزجاج ، ومعالجة السطوح الفلزية لمنع الصدأ، وتركيب الدهانات وكشف الغش في الذهب باستخدام الماء الملكي، وتحضير الأحماض بتقطير أملاحها. ومن المواد التي حضرها جابر كبريتيد الزئبق ، وأكسيد الزرنيخ ، وكبريتيد الحديد الكبريتيك ، وملح البارود. كما كان أول من اكتشف الصودا الكاوية، واخترع من الآلات البواتق والإنبيق والمغاطس المائية والرملية.
ومن الجانب الكمي أشار جابر إلى أن التفاعلات الكيميائية تجري بناء على نسب معينة من المواد المتفاعلة والتي توصل بموجبها الباحثون فيما بعد إلى قانون النسب الثابتة في التفاعلات الكيميائية. كما توصل إلى نتائج هامة في مجال الكيمياء من أهمها زيادة ثقل الأجسام بعد إحمائها. وقد استطاع أن يضع تقسيما جديدا للمواد المعروفة في عصره فقسمها للفلزات كالحديد والنحاس، واللافلزات وهي المواد القابلة للطرق، والمواد الروحية كالنشادر والكافور.
ترك جابر أكثر من مائة من المؤلفات منها اثنتان وعشرون في موضوع الكيمياء، منها كتاب السبعين وهو أشهر كتبه ويشتمل على سبعين مقالا يضم خلاصة ما وصلت إليه الكيمياء عند المسلمين في عصره، وكتاب الكيمياء ، وكتاب الموازين ، وكتاب الزئبق ، وكتاب الخواص ، وكتاب الحدود ، وكتاب كشف الأسرار ، وكتاب خواص أكسير الذهب ، وكتاب السموم ، وكتاب الحديد ، وكتاب الشمس الأكبر ، وكتاب القمر الأكبر ، وكتاب الأرض ، وكتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل
اتمنى تنال على رضاكم وهذا اهم شي نعرف مين هما علماء الكيمياء
تقلو تحياتي
اختكم
دلـــ المدينة ـــوعــة
أحببت من باب حب الاطلاع أن أعرض صور علماء الكيمياء المعروفين ليس لشيء إلا لكي نعلم من هم هؤلاء ونتذكر فضلهم علىالعلم ... وابتدأت أولاً بعلمائنا المسلمين ...
"داخل منزلي في بريطانيا أعيش وطني الذي أتمنى عودتي إليه، ففي بيتي كل شيء من رائحة الوطن، ترتيب أثاثي، والصور القرآنية على الحوائط، والبخور الذي أبخر به يوميًّا حجرات بيتي". بهذه الكلمات الرقيقة عبرت الباحثة السعودية الدكتورة "حياة سندي" المتخصصة في علوم التقنيات الحيوية عن مدى اشتياقها للعودة إلى أرض الوطن.
حياة التي ولدت في مكة، أمضت ما يقرب من 13 عامًا في بريطانيا، تعمل وتدرس حتى حصلت على درجة الدكتوراة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية من جامعة كامبردج العريقة، وقد استطاعت أن تتوصل إلى عدد من الاختراعات العلمية الهامة جعلتها تتبوأ مكانة علمية عالمية رفيعة، دفعت هذه المكانة أمريكا إلى دعوتها ضمن وفد ضم 15 من أفضل العلماء في العالم؛ لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم، كما دعتها جامعة بركلي بمدينة كاليفورنيا الأمريكية لتكون واحدة ضمن أبرز ثلاث عالمات، هن "كارل دار" رئيسة بحوث السرطان، والثانية "كاثي سيلفر" أول رائدة فضاء، وكانت هي الثالثة؛ لتكون المثل الأعلى في العلوم والتقنية للفتيات الأمريكيات لتحفيزهن وتشجيعهن على الولوج إلى المجالات المختلفة في العلوم.
شعارها.. لا للمستحيل
تخرجت حياة من الثانوية العامة بتفوق، حيث أهّلتها درجاتها للالتحاق بكلية الطب، وهناك عشقت علوم الأدوية؛ إذ كانت تراها علومًا تخدم الإنسانية وتحميهم من المرض، ولسوء الحظ لم تجد في جامعات المملكة قسمًا يختص بتدريس هذا العلم، وأمام رغبتها الشديدة في استكمال تعليمها في هذا التخصص، استسلم الأهل عندما أبدت لهم رغبتها في السفر إلى لندن لدراسته هناك.
وصلت حياة إلى لندن ولغتها الإنجليزية أو ما تحمله من خلفية علمية لا يؤهلها للقبول بأي جامعة، إلا أنها استطاعت أن تتجاوز كل العقبات بالإرادة والجدية، وقررت أن تنزع كلمة المستحيل من قاموس حياتها، فكانت تدرس يوميًّا ما بين 18 إلى 20 ساعة إلى أن تقدمت للاختبارات التي أهلتها فيما بعد للحصول على قبول غير مشروط في جميع الجامعات التي تقدمت لها، عندما قررت الالتحاق بجامعة (كينجز كوليدج).
وجاءت لحياة فرصتها الذهبية وهي في العام الثاني من مشوارها مع العلم، عندما وصل عقار جديد من ألمانيا إلى جامعتها، وطلب من فريقها العلمي أن يجري عليه التجارب لمعرفة تركيبته الكيميائية، وكيفية عمله في جسم الإنسان. وقد استطاعت وفريقها تحقيق هذا الإنجاز، فكانت تلك التجربة وراء اختيارها التقنية الحيوية؛ لتكون مجال تخصصها في الدراسات العليا بجامعة كامبردج بعد أن حصلت على الشهادة الجامعية مع مرتبة الشرف. وكما تقول: "لقد أدركت بأن من ينجح في التحكم بالتقنية الحيوية ينجح في التحكم بالعالم وتسخير موارده لحياة أفضل، فالتقنية الحيوية اليوم مفتاح النهضة العلمية والاقتصادية".
وفي الشهر الرابع لها في كامبردج، تمكنت من تحقيق نتائج مبهرة على جهاز من ابتكارها يتتبع آثر نوع من أنواع المبيدات الحشرية على الدماغ، وقد تقدمت ببحثها هذا إلى مؤتمر (جوردن) المنعقد في ولاية بوسطن الأمريكية، حيث تم قبول البحث بالمؤتمر، إلا أن الجامعة رفضت لعدم استعدادها تحمل التكاليف، خاصة أنها ما زالت طالبة، ولم يمر على وجودها بالجامعة سوى عدة أشهر، وكانت المفاجأة أن الجهة المنظمة أبدت استعدادها لتغطية التكاليف، وقد حظي البحث باهتمام وإعجاب بالغين من كل الحضور، فكانت أصغر طالبة ترسلها الجامعة لحضور مؤتمر علمي في الخارج.
وفى عام 1999 تم اختيارها كي تنضم إلى فريق العلماء الشبان الأكثر تفوقًا في بريطانيا، في تجربة تمت بمجلس العموم البريطاني بهدف أخذ مشورة هذه المجموعة في تطوير مناهج العلوم ووضع آليات للحد من الهجرة تجاه أمريكا.
وقبيل الانتهاء من الدكتوراة، وبالتحديد في عام 1999 جاءتها دعوة من مستشفى السرطان بكندا لإجراء التجارب على مجس متعدد الاستخدامات كانت قد ابتكرته وذاع صيته، ولم تكن هذه الدعوة الأولى من نوعها فيما يخص هذا الابتكار المعروف اختصارًا بـ"مارس MARS"، حيث تلقت قبل ذلك دعوة من وكالة ناسا ولمدة أسبوعين قدموا إليها بعدها عرضًا مغريًا للعمل معهم، ويمكن القول بأن هذا الجهاز هو خلاصة أبحاثها وتجاربها العلمية، حيث إن له العديد من التطبيقات في نواحي مختلفة للصناعات الدوائية، وفحوصات الجينات والحمض النووي DNA الخاصة بالأمراض الوراثية، وكذلك المشاريع البحثية لحماية البيئة وقياس الغازات السامة، ويتميز ابتكارها بدقته العالية التى وصلت إلى تحقيق نسبة نجاح في معرفة الاستعداد الجيني للإصابة بالسكري تبلغ 99.1%، بعد أن كانت لا تتجاوز 25%.
عقبات على طريق حياة
وعلى الرغم من مؤشرات النبوغ المبكر التى ظهرت على حياة، فقد كان هناك الكثير من العقبات التى اعترضت طريقها، فقد بدأت هذه المرحلة بصدمة تلقتها بمجرد انتسابها كأول سعودية تحصل على منحة دراسية لتحضير أطروحة الدكتوراة في مجال التقنية الحيوية، عندما استقبلها أحد أساتذتها بصرخة في وجهها طالبًا منها ضرورة الفصل بين العلم والدين، في إشارة إلى حجابها قائلاً: "فاشلة، فاشلة، فاشلة... ما لم تتخلي عن حجابك ومظهرك، وأؤكد لكِ بأنه خلال ثلاثة أشهر فقط ستذوب شخصيتك في مجتمعنا وتصبحين مثلنا، فلا بد من الفصل بين العلم والدين".
ولكن خلال الأشهر الثلاثة تبدل الهجوم لاحترام كبير من جميع الزملاء، فقد أدركوا من سلوكها المتميز بأنه لا تعارض في الإسلام بين الدين والعلم، حتى إنهم كانوا يمتنعون خلال شهر رمضان عن تناول الطعام أمامها، بل ويؤجل بعضهم وجبة الغداء إلى موعد الإفطار احترامًا وتقديرًا لها.
ومن هذه العقبات أيضًا ما واجهته وهي على مشارف الانتهاء من رسالة الدكتوراة، عندما جاءها خطاب من عميد الجامعة يفيد بضرورة تغيير موضوع البحث والعمل على مشروع جديد دون أن يحمل الخطاب أي مبررات، فكان عليها أن تنجز رسالة جديدة في 9 أشهر وهي المدة المتبقية على المنحة، دارت الدنيا بها عندما شعرت بأن هذا القرار كفيل بأن يعصف بكل آمالها وسألت نفسها، ما العمل؟ فلم تجد غير إجابة واحدة وهي ضرورة الاستجابة وبسرعة حتى لو تطلب الأمر منها أن تسابق الزمن.
أنجزت حياة رسالتها والتي كان موضوعها "دراسات متقدمة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية" وقد صنّفها أستاذها بأنها خمس رسائل في رسالة واحدة؛ نظرًا لما حملته من تشعب في مجالات علمية عديدة وتخصصات مختلفة، وقد أجيزت الرسالة وهنّأها أستاذها قائلاً لها: "لقد فتحت يا حياة نافذة جديدة للعلماء لفهم العلوم".
بين الروس والأمريكان
في عام 2001 تلقت حياة دعوة لزيارة البنتاجون على هامش حضورها المؤتمر القومي لمرض السرطان، وهي الزيارة التي تقول عنها إنها كشفت لها أسرار النهضة العلمية الأمريكية، حيث اطلعت على الدور الذي يقوم به العلماء هناك، وتقول حياة تعليقًا على ذلك: "في البنتاجون يتم اختيار نخبة من العلماء، ويكون لهم قسم خاص في الحكومة وميزانية ضخمة للأبحاث والدراسات، وتتجاوز الرؤية ذلك بالعمل المستمر على اكتشاف المشاكل التي يعاني منها المجتمع المحلي، ومن ثَم توجيه العلماء لدراستها في سبيل إيجاد الحلول لها أو الاتجاه مباشرة إلى تخصصهم في المجالات التي يحتاجها المجتمع".
وفى المقابل لذلك، أتيح لحياة زيارة روسيا في إطار منحة بحثية مقدمة من جامعة كامبردج، تتمثل في نقل خبرتها في مجال أبحاث التقنية الحيوية لجامعة موسكو، وقامت حياة بالتواصل مع الباحثين الروس الذين لم يكن لديهم خلفية عن شخصيتها، عبر البريد الإلكتروني قبل أن تنتقل إلى موسكو، وقد جاءت المفاجأة بمجرد أن وصلت روسيا، ففي الموعد والمكان المحدد جاء لقاؤها مع العلماء الروس الذين ما إن علموا بوصولها حتى خرج عدد منهم من قاعة الاجتماع لمقابلتها؛ وإذ بعلامات الاستغراب على وجوههم، وجاء على لسان أحدهم مستنكرًا صغر السن وربما يكون هيئتها وهي ترتدي الحجاب: هل أنتِ حياة سندي؟ فأجابت بنعم... فتبادلوا النظرات، وعادوا إلى القاعة وتركوها ترقب خطواتهم! فسارت خلفهم إلى أن دخلت القاعة وخاطبتهم قائلة: لقد قطعت كل هذه المسافة بناء على طلبكم ولدي مهمة سأنجزها، فهل نبدأ؟ فاستجابوا لها، ولم يفت من الوقت إلا القليل حتى تبدلت المواقف من الاستغراب والاستنكار إلى الإعجاب والتقدير.
الإيمان بالعمل التطوعي
تأمل حياة من خلال عملها ونشاطها أن تكون سفيرة لبلادها، تقول: "لا أحب أن أتأخر عن عمل الخير والترويج الإيجابي لوطني"، داعية السعوديات والسعوديين إلى المشاركة في الأعمال التطوعية، معلّقة على ذلك بأن أي عمل مهما كان صغيرًا يصنع فرقًا كبيرًا، وليس من الضروري أن يكون الشخص عالمًا أو طبيبًا أو ثريًّا ليصنع فرقًا.
وفي هذا الإطار تحرص حياة على الحضور إلى بلدها كلما جاءتها الفرصة بهدف عرض تجربتها الشخصية، وهي الآن تقوم بزيارات عديدة للفتيات في مختلف مناطق المملكة لأجل تحفيزهن على النجاح والطموح من خلال استعراض مشوارها العلمي والعملي، وتعلق على هذا الأمر بقولها: "لا أؤمن بالنجاح الفردي إذا لم يكن مرتبطًا بالمجتمع، وواجبي أن أخاطب الفتيات على اختلافهن تشجيعًا لهن على العلم والتميز من خلال تجربتي الذاتية".
كما أنها شاركت مع 300 سيدة في جولة للسلام حول العالم باستخدام الدراجات الهوائية، ضمن مجموعة نسوية تضم سيدات وآنسات من مختلف جنسيات العالم تطلق على نفسها "فولو ذا وومِن" والتي تعني "الحقوا بالسيدات"، والمجموعة التي يجمعها حب ركوب الدراجات يروجن للسلام، ويأملن في إنهاء العنف بمنطقة الشرق الأوسط، وقد حملن رسالة موجهة لقادة العالم عنوانها "تحركوا".
ولا تقتصر اهتمامات حياة بالعلم فقط، وإنما تمتد إلى مجالات أخرى كثيرة، فهي تحب الشعر والفن وتتذوق الموسيقى، ومن الرياضة تهوى ركوب الخيل، كما أنها عاشقة للتراث، وتحرص على أن تخصص وقتًا لكل ذلك.
اكتشف باحثون بريطانيون مخلبا أحفوريا عملاقا يعود لعقرب بحري قديم مما يشير إلى أن طوله بلغ حوالي مترين ونصف عندما كان حيا، أي أطول بكثير من متوسط طول رجل.
العثور على هذا العقرب البحري العملاق الذي يعود إلى 390 مليون سنة مضت، يدل على أن العناكب والحشرات والسراطين البحرية، والمخلوقات المماثلة لها، كانت في الماضي أكبر بكثير مما كان يعتقد.
يعتقد الدكتور سيمون برادي، الباحث بقسم علوم الارض في جامعة بريستول البريطانية، والمؤلف المشارك لمقالة الاكتشاف أن هذا اكتشاف مدهش.
فقد كان علماء الحياة القديمة (الإحاثة) يعرفون منذ زمن أن السجل الأحفوري يضم ديدانا ضخمة من ذات الألف رجل، وعقارب هائلة الحجم، وصراصير ضخمة، وحشرات يعسوب بالغة العظم، ولكنهم لم يدركوا إلا الآن، كم كانت كبيرة بعض هذه الحشرات الزاحفة القديمة.
رقعة مظلمة
تم اكتشاف هذا المخلب الأحفوري على يد زميل الدكتور برادي وعضو فريق البحث وأحد مؤلفي التقرير، الدكتور ماركوس بوشمن، أثناء عملية بحث وتنقيب في محجر قرب مدينة بروم في ألمانيا.
وصف الدكتور بوشمن عملية العثور على المخلب الأحفوري، عندما كان يفكك قطعا من الصخر باستخدام مطرقة وإزميل، ثم أدرك فجأة أن هناك رقعة مظلمة من المادة العضوية على قطعة صخرية منقولة حديثا. وبعد بعض التنظيف استطاع التعرف على هذا الأحفور بصفته جزءا صغيرا من مخلب كبير.
ورغم أنه لم يكن يعرف إن كان هذا المخلب مكتملا أم غير مكتمل، لكنه قرر أن يحاول استخلاصها. وكان لا بد من تنظيف القطع الصخرية كل واحدة على حدة، ثم تجفيفها، وبعد ذلك إعادة جمعها إلى بعضها كما كانت، ثم تم وضعها في لفافة من اللاصق الأبيض لتحقيق استقرارها جرثوميا وحيويا.
كان المخلب الأحفوري يعود إلى عقرب بحري يعرف بـ"jaekelopterus rhenaniae"، عاش قبل 460 و255 مليون سنة خلت.
وطول المخلب 46 سنتيمترا، مما يقتضي أن يكون طول العقرب البحري الذي يعود إليه المخلب حوالى مترين ونصف، أي أطول بحوالي نصف متر من التقديرات السابقة لأطوال هذه المفصليات، وأكبر من جميع ما عثر عليه منها حتى الآن.
الأوكسجين وسباق التسلح
ويُعتقد أن فصيلة "eurypterids"، التي ينتمي إليها هذا العقرب البحري القديم، هي الأسلاف البحرية المنقرضة للعقارب الراهنة، وربما لجميع فصائل العناكب الأخرى.
ويظن بعض علماء الجيولوجيا أن فصائل المفصليات العملاقة قد تطورت بسبب ارتفاع مستويات الأوكسجين بالغلاف الجوي في الماضي، بينما يرى آخرون أنها قد تطورت في سياق "سباق تسلح" جنبا إلى جنب مع فرائسها المرجّحة، أي الأسماك المدرعة الأولى.
بيد أن الدكتور برادي يعتقد بأنه ليس هناك تفسير بسيط وحيد. ويرجح أن بعض المفصليات القديمة كانت كبيرة، لأن هناك القليل من الفقريات المنافسة لها كما نرى اليوم. وإن كانت مستويات الأوكسجين في الغلاف الجوي قد زادت فجأة، فهذا لا يعني أن جميع الحشرات سوف تصبح أكبر.
يذكر أن هذا التقرير البحثي لبرادي وبوشمن وزملائهم قد نشر في النسخة الإلكترونية من دورية "رسائل البيولوجيا" التي تصدر عن الجمعية الملكية البريطانية.
[IMG]http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/11/27/1_739111_1_34.jpg[/IMG]
كما أن للتمور والطماطم والمانجو وحتى البيض والمخللات أعيادها, فإن للبصل عند السويسريين مهرجانه لذلك ينظمون له المعارض ويستقبلونه بالمطارف والحشايا من فرط التدليل والإعجاب.
وفي المعرض الذي افتتح أمس بالعاصمة السويسرية برن, تقاطرت جموع المواطنين بعشرات الآلاف يقلهم 20 قطارا استثنائيا و150 حافلة نقل سياحية منذ ساعات الصباح الباكر للاستمتاع بأشكال البصل المتنوعة التي تفنن المزارعون في إبداعها.
فبين البصل المجدول في ضفائر إلى البصل الذي برعت أيدي الفنانين في تحويله إلى هيئة الورد والزهر، طاف الزوار أرجاء المعرض غير آبهين بعبق الروائح التي تفوح من المكان ولا بقطرات الدمع الثخين التي تذرفها مآقيهم, فكل شيء عندهم يهون من أجله.
خمسة وخمسون طنا من البصل أحضرها أكثر من مائتي مزارع من مختلف مناطق سويسرا، احتفالا بالعيد السنوي للبصل الذي يصادف الاثنين الأخير من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.
الاحتفالات في هذا اليوم تدور حول البصل من حساء إلى فطائر ساخنة شهية أو كعك تمتزج به الجبنة السويسرية مع البصل في حضور مشروبات مختلفة، وأجواء من المرح تملأ شوارع قلب العاصمة السويسرية. أما الصغار، الذين يحصلون على عطلة استثنائية من المدارس بهذه المناسبة، فلهم ألعابهم الخاصة أهمها التراشق بقصاصات الورق الملونة.
[B]الاقتصاد حاضر[/B]
أجواء السياسة والاقتصاد كانت أيضا حاضرة في المناسبة، فارتفاع أسعار المحاصيل هذه السنة برره الفلاحون بزيادة أسعار النقل بسبب ارتفاع النفط وارتفاع نفقات العناية بالمحصول بسبب سوء الأحوال الجوية في الصيف وأمطاره الغزيرة هذا العام، ليكتفي الفلاحون هذا الموسم بجني حوالي 12 طنا من محصول البصل في حين أن معدل الإنتاج المتعارف عليه يمكن أن يصل إلى 60 طنا في العام.
ومن سمات مهرجان هذا العام الاهتمام الذي أبداه المنظمون بالبيئة. فعلى عكس السنوات السابقة لم يستخدم السوق أكوابا للمشروبات للاستعمال مرة واحدة، بل سعى القائمون عليه لتجنيب البيئة كمية كبيرة من النفايات البلاستيكية، وهو ما راق للعديد من الزوار وشجعوا مثل تلك التوجهات.
أصول هذا الاحتفال غير معروفة بالتحديد، فبعض المؤرخين يقولون إنه بدأ مع مطلع القرن الخامس عشر هدية من مقاطعة برن لمزارعي مقاطعات الجوار لتسويق منتجاتهم الزراعية. "
من لا يحب البصل فسيجد منتجات أخرى تروقه، ومن لا يهوى الشراء فسيجد في متابعة مظاهر الاحتفال ما يروح به عن نفسه
"
ويعتقد آخرون أن السوق بشكله الحالي يعود إلى القرن التاسع عشر لترويج المنتجات الزراعية بشكل عام في سوق كبيرة كانت -بحسب رأي بعض المؤرخين- تتواصل لمدة أسبوعين لعرض محاصيل الخضروات والفواكه ومنتجاتها القابلة للتخزين في الشتاء.
ومهما اختلفت التأويلات، فإن هذا السوق أصبح عيدا سنويا للبصل يترقبه الجميع ويحرص السويسريون وبعض من دول الجوار على الحضور والمشاركة فيه.
ومن لا يحب البصل فسيجد منتجات أخرى تروقه، ومن لا يهوى الشراء فسيجد في متابعة مظاهر الاحتفال ما يروح به عن نفسه.
قال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن العالم تجاوز هدف الأمم المتحدة بزراعة مليار شجرة عام 2007 للمساعدة في الحد من آثار تغيير المناخ بفضل مشروعات ضخمة لزراعة الأشجار في إثيوبيا والمكسيك.
وقال رئيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة أخيم شتاينر في بيان خاص إن زراعة الأشجار من جانب الحكومات والشركات والأفراد (مبادرة حفز التعهد وزراعة مليار شجرة) قد أنجزت بل وتجاوزت في واقع الأمر هدفها.
وأضاف "إنها مؤشر آخر على قوة دفع مثيرة، شوهدت هذا العام بشأن التحدي الذي يواجه هذا الجيل في تغير المناخ"، وتمتص الأشجار ثاني أكسيد الكربون، وهو الغاز الرئيسي الذي يوجه إليه اللوم في المسؤولية عن ارتفاع حرارة الأرض بسبب تزايده.
وقال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن إثيوبيا بدت رائدة في هذا الطريق بزراعتها 700 مليون شجرة في حملة قومية لإعادة زراعة الأشجار، وهناك 3% فقط من إثيوبيا مزروعة حاليا بالأشجار بانخفاض عن 40% من مساحة البلاد قبل قرون.
وأشار البرنامج إلى أن هناك زارعين كبارا آخرين هم المكسيك بزراعتها 217 مليون شجرة وتركيا 150 مليونا وكينيا 100 مليون وكوبا 5ر96
مليونا ورواندا 50 مليونا وكوريا الجنوبية 43 مليونا وتونس 21 مليونا والمغرب 20 مليونا وميانمار 20 مليونا والبرزيل 16 مليونا.
وكانت إنجاري ماثاي داعية حماية البيئة والحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2004، قد حثت على إطلاق هذه الحملة، لمكافحة التصحر، بالتحول من قطع الأشجار وحرق الغابات إلى إقامة مناطق زراعية.
حذر علماء من أن الاحتباس الحراري في إسبانيا قد يدفع أمواج البحار العاتية لابتلاع مساحات كبيرة من السواحل ويجعل الكثير من قطعان الحيوانات وأنواعا من النباتات مهددة بالانقراض ويعرض الأرياف لمخاطر الفيضانات وحرائق الغابات.
وضمن العلماء تكهناتهم هذه في تقرير رفعوه أمس إلى رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو, الذي تعهد بأن يجعل موضوع مكافحة ظاهرة تغير المناخ في رأس أولوياته في حال أعيد انتخابه في مارس/آذار القادم.
كما وعد بأن يتبنى ما سماه "عقدا جديدا بين الإنسانية والكوكب".
وجاء تصريح ثاباتيرو في نفس اليوم الذي أعلن فيه الاتحاد الأوروبي أن إسبانيا هي من بين ثلاث دول أعضاء فيه تتباطأ في الوفاء بالتزاماتها للحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمقتضى بروتوكول كيوتو.
وجاء في موجز من 42 صفحة للدراسة التي أعدها علماء إسبان, أن إسبانيا في أسوأ السيناريوهات ستبدو بحالة مختلفة تماما في عام 2050 إذا لم يكبح جماح "
أشد الأضرار ستطال البيئة النباتية والحيوانية على وجه الخصوص ذلك لأنه لن يكون في مقدور الحيوانات والنباتات الهجرة إلى مناطق أكثر برودة
"
الاحتباس الحراري.
فشمال إسبانيا الأخضر, كما تتكهن الدراسة, سيكون أشد سخونة وأكثر ميلا لمناخ البحر الأبيض المتوسط فيما سيتعرض الجنوب الحار أصلا لخطر التصحر بدرجة أكبر.
أما أشد الأضرار فستطال البيئة النباتية والحيوانية على وجه الخصوص ذلك لأنه لن يكون في مقدور الحيوانات والنباتات الهجرة إلى مناطق أكثر برودة هربا من تغير المناخ.
ومن المنتظر أن يكشف ثاباتيرو يوم الأحد القادم النقاب عن مقترحاته للحد من ظاهرة التغير المناخي بالتركيز على اتخاذ إجراءات تساعد على توفير الطاقة وتقديم الدعم الحكومي لحفز الصناعة للتحول إلى استخدام مصادر نظيفة للطاقة بدلا من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
بمجرد أن تقرر أن تكافئ نفسك بأن تصبح شخصاً جديداً يشعر بنشاط وحيوية دون سموم ، فما عليك إلا أن تستمر في متابعتنا على هذا الموقع ، وسوف نخبرك بكل ما تحتاج لكي تبدأ في البرنامج ، وسوف نقدم لكم كثيراً من الأفكار عن كيفية الحفاظ على البرنامج .
كيف يعمل الجسم :
قبل أن نبدأ في برنامج التخلص من السموم يجدر بنا أن نعرف كيف يعمل الجسم ، وكيف سيتفاعل مع البرنامج ، فما السبب في وجود السموم بدايةً ؟ وما الذي يتخلص منه الجسم من هذه السموم ؟ ولماذا يحتاج الجسم لمساعدتنا ؟ ولماذا لا يقوم هو بنفسه بالتخلص من هذه السموم ؟
بدايةً نحتاج لأن نلقي نظرة على الأجهزة الداخلية التي ستقوم بعملية التطهير الداخلية ونعرف بالضبط ما الذي يوجد أو يسبب هذه الفضلات والسموم التي نتحدث عنها ، وعليك أن لا تشرع في البرنامج إلا بعد أن تستوعب هذه المفاهيم والعمليات .
والجسم البشري عبارة عن بناء معقد للغاية من الأعضاء والأجهزة ، وقد أحسن الله خلقها ، وقد خلقها بحيث تحقق التوازن والانسجام ، وهو بناء يستخدم الأطعمة والسوائل بهدف التغذية والإصلاح والصيانة ، ويعرف بعملية الأيض ، وتقوم أعضاء الجسم وأجهزته بمعالجة هذه الأطعمة وتحتفظ بما تحتاج إليه وتتخلص من الفضلات ، بما يعني أن الجسم يقوم بعملية التطهير بشكل طبيعي ، ولكن عندما يفسد هذا التوازن تزداد هذه الفضلات ، وتسوء الأمور ، فالجلد والكبد والكلى والجهاز الليمفاوي كلها ضرورية كي تسير هذه العملية بانسيابية .
الكبد :
هناك وظائف عديدة للكبد ضرورية للحفاظ على الصحة يهمنا منها وظيفتان : الأيض ، إزالة السموم ، فالكبد يأخذ المواد السمية التي تدخل الجسم من خلال الغذاء أو البيئة ويحولها إلى شكل يمكن للجسم أن يستخدمه أو يخزنه بأمان أو يتخلص منه . فسبحان الله .
الكلى :
وتدخل هذه الأعضاء في العديد من العمليات الحيوية منها تصفية الفضلات السامة من الدم وتخليص الجسم منها من خلال البول كما أن الكليتين مسؤولتان عن الحفاظ على توازن البوتاسيوم والصوديوم ( وهي أمور ضرورية للحفاظ على التدفق السليم للسوائل في الجسم ) .
الجهاز الليمفاوي :
وهو جهاز يعمل كأداة لتخليص الجسم من الفضلات ، والليمف هو عبارة عن سائل يخرج من الغدد الليمفاوية الموجودة في أجزاء مختلفة من الجسم ويعمل على امتصاص الخلايا الميتة والسوائل الزائدة وغيرها من فضلات الطعام وأخذها إلى الغدد الليمفاوية حيث يتم تصفية الفضلات ليصل في النهاية إلى الدم وبعدها إلى إحدى أعضاء التخلص من الفضلات - الجلد أو الكبد أو الكلى - وذلك للتخلص منها من خلال العرق أو البراز أو البول .
الجلد :
فهو مرآة للصحة : فيمكن أن يكون الجسم مؤشراً مفيداً لما يحدث داخل الجسم فهناك عبارات عديدة تستخدم لوصف الصحة من خلال النظر إلى الجلد منها : " إنك تبدو شاحبا " " تبدو بصحة جيده " " متورد الوجه " إلى غير هذا .
فإذاً كان الجلد مرآة لما يحدث داخل الجسم ، فإن الذقن يقال إنه يعكس بالضبط ما يحدث بالمعدة والبطن ، وبعبارة أخرى يعكس نظامنا الغذائي وما نأكله ، فكلنا ظهرت له بقع كريهة ذقنه في وقت ماء ، وإذا رجعت بذهنك للوراء ستجد أن هذه البقع بشكل عام قد ارتبطت بفترة مرضية تتصل بالأكل أو الشرب .
والشخص المعرض للضغط يبدو جلده مرهقاً وشاحباً والشخص المريض يفقد جلده لونه المعتاد ، فإذا كان مرضنا شديداً تظهر عليه أعراض شديدة من بينها اصفرار الجلد ورشح الجروح .
التخلص من الفضلات : يعتبر الجلد كعضو بدائي من أعضاء التخلص من الفضلات مقارنة بالكبد والكلى ، ومع هذا فهو يتخلص من كميات كبيرة من الفضلات : الماء والأملاح ، الحامض البولي ، الأمونيا ، والبوريا ، فالجلد يشبه مصفاة أو منخلاً كبيراً - يبقى فيه الجيد ، وتخرج منه الفضلات ، فإذا ازداد العبء على الكبد والكلى أو لم يعملا بفاعلية ، فقد يزداد هذا من العبء الواقع على الجلد وظهر هذا من خلال أعراض كالإكزيما ، ترجع إلى أنه على الجلد التعامل مع كم من الفضلات أكثر من المعتاد .
الحماية : يعمل الجلد على حماية الجسم بطرق عدة حيث يقوم بتكوين حواجز ضد المواد الأجنبية عن الجسم ، كما يصدر عنه إفرازات حمضي يعمل على قتل الكائنات الحية الدقيقة الضارة ، فالجلد يشبه منفذاً يتحكم فيما يدخل إلى الجسم ويخرج منه ، كما أنه يحول دون فقد الجسم لكميات كبيرة من الماء بحيث يمكن تجنب الجفاف .
درجة الحرارة : يتحكم الجلد في درجة حرارة الجسم ، فإذا ازدادت عند التدريبات أو بسبب الطقس الحار يصدر عن الجسم عرق ، بما يعمل على تبريد الجلد والجسم حيث إنه يتبخر من فوق سطح الجلد وإذا شعر الإنسان بالبرد تتمدد الأوعية الدموية ويقل سيلان الدم إلى الطبقات العليا من الجلد بما يقلل من درجة فقدان الحرارة .
إشارات تحذيرية : يُعد الجلد أو جهاز إنذار ضد الخطر ، فإذا لمسنا شيئاً بالغ السخونة أو البرودة يرسل الجلد إلى المخ بأن يسحب اليد أو يتخذ الإجراء المناسب .
شمع عسل النحل يثبت فاعليته في الشفاء من التهاب الحنجرة
د.جابر بن سالم القحطاني
نبات الشمر والمعروف بالسنوت والجزء المستخدم منه الثمار، حيث يؤخذ ملء ملعقة من ثمار الشمر المهروشة ويضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة عشر دقائق ثم يشرب بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم وهو نافع لالتهاب الحنجرة. كذلك هناك عرقسوس ويستعمل لعلاج التهاب الحنجرة حيث يؤخذ ملء ملعقة من مسحوق جذور عرقسوس وتضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ويشرب وهو ساخن بمعدل مرتين في اليوم.. مع ملاحظة عدم استخدامه للمرضى الذين يعانون من ارتفاع في الضغط.
أما شمع عسل نحل فإنه يستعمل علاجاً لالتهاب الحنجرة والطريقة أن يؤخذ من الشمع مقدار لوزه والتي يعادل تأثيرها تأثير الكودائين.. وقد أثبتت الدراسات الألمانية فاعليته بنسبة 90٪ لمستعمليه.
:ok: أن حليب الابل يولد دماً جيداً ويرطب البدن اليابس وينفع من الوسواس والغم والأمراض السوداوية
أن حليب الابل يولد دماً جيداً ويرطب البدن اليابس وينفع من الوسواس والغم والأمراض السوداوية، وإذا شرب مع العسل نقي القروح الباطنة من الأخلاط العفنة، ويشرب اللبن مع السكر يحسن اللون جداً ويصفي البشرة وهو جيد لأمراض الصدر وبالأخص الرئة وجيد للمصابين بمرض السل.
وقد ورد لبن اللقاح جلاء وتليينا وإدراراً وتفتيحاً للسدد وجيد للاستسقاء. وقد قال الرازي في لبن الإبل « لبن اللقاح يشفي أوجاع الكبد وفساد المزاج».
وقال ابن سينا في كتاب القانون «أن لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق وما فيه من خاصية، وأن هذا اللبن شديد المنفعة فلو أن إنساناً أقام عليه بدل الماء والطعام شفي به، وقد جرب ذلك قوم دفعوا إلى بلاد العرب فقادتهم الضرورة إلى ذلك فعفوا»
وينصح المريض الذي يأخذ لبن الإبل للعلاج أن يأخذه بالغداة ولا يدخل عليه شيئاً ويجب عليه الراحة التامة بعد شربه، يعتبر لبن الإبل الطازج الحار أفضل شيء لتنظيف الجهاز الهضمي ويعتبر أفضل المسهلات.
وهناك قصة حقيقية حدثت لأحد المرضى الذي كان يعاني من مرض في معدته وراجع كثيراً من الأطباء وكثيراً من المستشفيات ولكنه لم يشف من مرضه وأخيراً ازدادت حالته سوءاً لدرجة أنه لم يعد يستطيع المشي وأصبح مقعداً وعندما رأى أن علته زادت طلب من قريب له أن يأخذه إلى جدته التي تعيش في البادية من اجل أن يشوفها قبل دنو الأجل، فما كان من قريبه إلا أن أخذه إلى جدته في البادية،
فعندما شاهدته حزنت جزناً شديداً لحالته ولكنها تعلم علم اليقين أن لبن الإبل علاج جيد لكثير من الأمراض فحلبت له من ناقة جيدة تتمتع بصحة جيدة وتتغذى من أعشاب الصحراء التي تحتوي على كثير من المواد الدوائية وطلبت من ابن أخيها أن يأخذه بعيداً عن بيت الشعر الذي تقطنه وأن يعمل له ظلاً بالقرب من مسكنها فأخذه إلى مكان يبعد عن منزلها بحوالي 50 متراً ونصب له ما يشبه الخيمة وأسقاه اللبن وبعد ساعات شعر المريض بحركة غير طبيعية في بطنه وبدأ يشعر بآلام مبرحة ثم بعد ذلك حدث له إسهال شديد مصحوباً بقطع غريبة، ثم حلبت له مرة أخرى وأسقته وبدأ يشعر بنفس الأعراض وحدث له إسهال شديد وفي المرة الثالثة أسقتة لبناً حامضاً من حليب الإبل فشربه فتوقف الإسهال وتوقف الإبل وبدأ يشعر بالراحة والرغبة في الأكل مع العلم أنه مكث أياماً بدون اكل حيث كانت شهيته للأكل معدومة فخبزت له الجدة خبزاً مر
الدكتور جابر القحطاني
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله الصلاة و السلام على خير البرية محمد بن عبدالله أبا القاسم سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم أما بعد :
يا من يشتكي من النحافة !!!!!
تعال إلى طب النبوة......
نعم طب النبوة فهو الطب الرباني من عند الله ففي القرآن و السنة نجد علاج للنحافة نعم علاج للنحافة :
التـــين و الزبيب
و قليل من شاي الينسون
التين المجفف و الزبيب الأحمر و قليل من شاي الينسون يوميا و أبشر بالخير
فماذا في التين و الزبيب الأحمر ؟
إن يسر الله نتكلم عنهم في المرة السابقة بعض أهم الخواص و المواد الفعالة بارك الله فيكم .
"